من المعروف عن "الجمعية العربية المتحدة للآداب والفنون" اهتمامها بالشباب ودعمها لهم في مختلف نشاطاتها التي تقدم على مدار العام.

من هنا أقامت "مديرية الثقافة" في "حلب" وبالتعاون مع "الجمعية العربية المتحدة للآداب والفنون" أمسية شعرية بمشاركة كل من الشعراء" محمود نايف الشامي، ثائر مسلاتي، عارف الكريز وجبريل آدم" وبإدارة الأستاذ مهنّد ميري، وذلك في تمام الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الثلاثاء 4/10/2011 على مسرح مديرية الثقافة في "حلب".

على الرغم من أن المشاركين من الفئة الشابة إلا أننا لاحظنا مواضيعاً عديدة حملت الحزن والتشاؤم وهذا ما دعاني إلى الاستغراب عن مدى الرؤية التي يتحلى بها الشباب في وقتنا الحاضر كون هؤلاء المشاركين هم جزء من نسيج المجتمع الشبابي

وقد ضمّت الأمسية العديد من القصائد التي تباينت بين الشعراء من حيث الرمزية والوجدانية وبعض الحالات الواقعية التي تحاكي الواقع الحالي بلغة شعرية اتسمت بالبساطة أحياناً والرمز أحياناً أخرى، عن الأمسية التقى eAleppo بالكاتب والقاص "رؤوف بشير" الذي قال عن الأمسية: «صراحةً رغم كون العلاقة ليست جيدة بيني وبين "قصيدة النثر" إلا أنّ هؤلاء الشباب استطاعوا تقديم نتاج جميل يستحق الاحترام والتقدير، ورغم كثرة الشعراء الذين يدعون الحداثة في الشعر والنثر ورغم أسمائهم الكبيرة إلا أني أقول من خلال تجربتي المتواضعة أن ليس لهم علاقة بالشعر ولكن بروز هكذا شباب على الساحة الأدبية يجعلنا أكثر تفاؤلاً بالجيل الجديد والذي من الواضح أنه يعي ما يريد تماماً».

السيد مهند ميري

أمّا الشاعر" ثائر مسلاتي" فقال: «إن " الجمعية العربية المتحدة" ساندتني منذ بداياتي في مجال الشعر، وقد قدمت العديد من الأمسيات الشعرية من خلالها بالإضافة إلى مشاركاتي في مسابقاتها، وصراحة أنا متفائل جداً بأمسية اليوم كون المشاركين جميعاً من أصدقائي ومن الذين ألتقي بهم دائماً في المنابر الثقافية، وقد قدمت اليوم عدداً من القصائد من ديواني الأخير "سقط على جدار" لأثبت وجود هذه القصائد ولتأخذ حقها الكامل كونها تحاكي الواقع الحالي الذي نعيش فيه».

وكان للنصوص المقدّمة نكهة خاصة ومتأرجحة بين التفاؤل والحزن، يقول كاتب السيناريو الأستاذ "سمير حداد" عن ذلك: «على الرغم من أن المشاركين من الفئة الشابة إلا أننا لاحظنا مواضيعاً عديدة حملت الحزن والتشاؤم وهذا ما دعاني إلى الاستغراب عن مدى الرؤية التي يتحلى بها الشباب في وقتنا الحاضر كون هؤلاء المشاركين هم جزء من نسيج المجتمع الشبابي».

الجمهور

وحول وقوع المشاركين في مواضيع محدّدة يقول الشاعر"محمود نايف الشامي": المواضيع كانت متنوعة ولم نلحظ هذا التشابه الذي تم الحديث عنه، يمكن القول أن الصبغة العامة كانت سوداوية قليلاً إلاّ إن المضامين كانت مختلفة من حيث أنّي قدمت قصائداً عن العتاب والغياب وإلى ما هنالك، و"ثائر مسلاتي" قدّم العديد من القصائد الحماسية الجميلة بالإضافة إلى قصائد "عارف الكريز" الوجدانية العذبة والصراحة التي قدّم بها قصائده الشاعر" جبريل آدم"، فكل هذا التنوع لا يمكن أن نسميه محدوديةً لكن يبدو أنّ بعض الحضور قد ركّز على الهالة العامة للقصائد أكثر من تركيزه على المواضيع».

ويذكر أنّ "الجمعية العربية المتحدة للآداب والفنون" تأسست عام 1959 وسار عليها العديد من الفنانين أمثال"صباح عبيد، رضوان عقيلي، شهد برمدا، ميادة الحناوي وفاتن الحناوي" ومازالت الجمعية تقدّم نشاطاتها إلى يومنا هذا.

الشعراء المشاركون في الندوة