يستضيف المركز الثقافي العربي في "جرابلس" وعلى مدار خمس أيام فعاليات الأسبوع الطبي الذي افتتح يوم الأحد 9/10/2011م، تحت رعاية شعبة الهلال الأحمر في "جرابلس".

تولت الدكتورة "ريتا نائف عثمان" الطالبة في السنة السادسة بكلية الطب بحلب إعداد المحاضرات التثقيفية التي تتناول فيها عدداً من الأمراض الشائعة. ساعية إلى المساهمة بنشر الثقافة الصحية السليمة بين أفراد المجتمع الريفي متمثلا بمدينة "جرابلس".

اختيار المواضيع ناجم عن مجموعة قصص واجهتها في حياتي وشعرت بوجود جهل طبي شديد فيها كمرض السكري والأمراض النسائية وأمراض الأطفال. فتخيل أن مرض رومتيزم الأطفال الذي يوصل الطفل إلى مرحلة يكون فيها عاجز عن الحركة سببه التهاب اللوزات!، التهاب لوزات تجاهله الأهل قد يسب في المستقبل مرض خطير للأطفال. وأيضاً إهمال بعض الأمراض البسيطة قد تقود للعقم عند النساء. مثل هذه الحالات دفعتني لمناقشة وطرح هذه الحالات التي يهملها مجتمعنا بشكل كبير. وهذا ما سأعمل على تقديمه من خلال هذه المحاضرات وأسال الله أن أساهم في زيادة وعي الناس ولو بشكل بسيط..

وفي حديثها لموقع eAleppo تناولت الدكتورة "ريتا" الدوافع والأسباب والنتائج المأمولة من هذا الأسبوع قائلةً: «فكرة التثقيف الصحي تراودني وأنا طالبة في السنة الرابعة، لكني ارتأيت تأجيلها حتى اكتسب مزيداً من الخبرة والتعلم، ولتكون الثقة بمعلوماتي أكبر ما يسهم في التأثير الإيجابي عند المتلقي.

الدكتورة ريتا نائف عثمان

أما الدافع لهذه الساهمة أتى من خلال اختلاطي بالمجتمع المحيط بي من الأسرة والأقارب والأصدقاء، لمست نسبة الجهل الكبيرة والمفاهيم الصحية الخاطئة التي تنتشر بكثرة بين الناس، ما يؤدي إلى وصولهم لمشاكل صحية كبيرة ناتجة عن إهمالهم بعض الأمور البسيطة.

ولأن أبناء الريف دائما أملهم يزيد بالأشخاص الذي يدرسون الطب وخصوصاً من أبناء منطقتهم، أردت تقديم بعض مما تعلمته في كلية الطب لهؤلاء الناس الذين هم أحوج ما يكونون لمن يقدم لهم التوعية والمعلومة الصحيحة. حتى أني عند حصولي على أية معلومة أشعر بأنها ستفيد من حولي أجهد لتقديمها لهم، وأنا أؤمن أن الله سيحاسبنا عندما يكون لدينا علم ونبخل في إيصاله للناس.

واليوم أحببت أن أقدم هذا الأسبوع الطبي عبر سلسلة من المحاضرات عن أهم الأمراض الشائعة بين الناس وخصوصاً في مجتمعاتنا الريفية. فكثير من الناس يعرفون أمراضهم ولكن لا يعرفون ماهية المرض. المريض من الضروري أن يعرف فيزيلوجيا المرض والكيمياء التي يعمل بها الدواء المخصص للعلاج فكل هذه الأمور تساهم في العلاج وبالدرجة الأولى الوقاية، فالشعار الذي أطرحه من خلال هذا الأسبوع هو "درهم وقاية خير من قنطار علاج"، فهناك الكثير من الاختلاطات قد تسبب أمراضاً خطيرةً يمكن تفاديها بفحوصات سنوية وأمور وقائية بسيطة».

وعن اختيارها لمواضيع المحاضرات قالت: «اختيار المواضيع ناجم عن مجموعة قصص واجهتها في حياتي وشعرت بوجود جهل طبي شديد فيها كمرض السكري والأمراض النسائية وأمراض الأطفال. فتخيل أن مرض رومتيزم الأطفال الذي يوصل الطفل إلى مرحلة يكون فيها عاجز عن الحركة سببه التهاب اللوزات!، التهاب لوزات تجاهله الأهل قد يسب في المستقبل مرض خطير للأطفال. وأيضاً إهمال بعض الأمراض البسيطة قد تقود للعقم عند النساء. مثل هذه الحالات دفعتني لمناقشة وطرح هذه الحالات التي يهملها مجتمعنا بشكل كبير. وهذا ما سأعمل على تقديمه من خلال هذه المحاضرات وأسال الله أن أساهم في زيادة وعي الناس ولو بشكل بسيط..».

بدوره الدكتور "علي الحفني" أبدى رأيه بالفكرة قائلاً: «الغاية من هكذا محاضرات طبية هو نشر الثقافة الصحية السليمة بين طبقات المجتمع كافة ما يسهم في تعريفهم ببعض الأمراض الشائعة وكيف التعامل معها في حالاتها كافة. والمحاضرات التي أعدتها الدكتور "ريتا" تتناول أهم الأمراض الشائعة كداء السكري والأمراض النسائية والديسك وغيرها، وهي بالتالي تقدم ثقافة توعوية مهمة للناس علها تساعد في تفادي العديد من حالات التفاقم في بعض الأمراض.

خصوصا كون الوعي متدني وخصوصا في المناطق الريفية وهذا الأمر لمسته من خلال عملي كطبيب منذ ما يزيد عن 20 عاما، وهنا تكمن أهمية الأنشطة التثقيفية وأنا ادعوا الناس عموما إلى الاهتمام أكثر بصحتهم واللجوء للطبيب عند أي عارض وعدم استخدام الأدوية بشكل عشوائي..».

بقي أن نذكر أن فعاليات الأسبوع الطبي مستمرة حتى يوم الخميس13/10 من خلال محاضرات يومية عند الساعة الواحدة ظهرا