اجتمع أكثر من /300/ معلم ومعلمة في قاعة المركز الثقافي في محافظة "اللاذقية" لإيجاد حل لمشكلة التعليم خارج المحافظة.
المعلمون الذين انتشرت مناطق تعيينهم على اتساع رقعة الأرض السورية وجميعهم من أبناء محافظة اللاذقية قدموا العديد من الأطروحات والسبل التي تحل مشكلتهم حسب وجهة نظرهم، فمن جانبها المدرسة "لبانة سلمان" رأت أنه يجب إصدار قانون جديد للتقاعد المبكر وقالت: «محافظة "اللاذقية" فيها عدد كبير من المعلمين والمعلمات الذين تجاوزوا سن الخمسين وكذلك الوضع في محافظة "طرطوس" فلماذا لا يتم استصدار قانون للتقاعد المبكر خاص بمحافظتي "اللاذقية، وطرطوس"، ومن جهة أخرى يمكن لوزارة التربية تثبيت المعلمين الوكلاء في أماكن عملهم وعددهم بالآلاف هؤلاء يشكلون جزءاً كبيراً من الحل».
هذه المناطق جزءٌ من وطننا الحبيب وواجب علينا خدمتها ولن نتقاعس عن أداء واجبنا لكن هناك إجحاف بحق من تم تكليفهم بالتعليم في هذه المناطق لذلك لابد من إعادة النظر ببعض القوانين وتعديلها لتنصف المعلمين
فيما رأى الأستاذ "يونس الأخرس" أنه يجب أن يكون هناك محفزات خاصة بالمعلمين في المناطق النائية والبعيدة وأن تكون هذه المحفزات عبارة عن تعويضات سفر وزيادة في طبيعة العمل لأنه من غير المنطقي أن يكون تعويض العمل للمدرس الذي يعمل بجانب منزله مساوياً لطبيعة عمل المعلم الذي يعمل بعيداً عن منزله /600/كم، وأضاف الأستاذ "الأخرس": «هذه المناطق جزءٌ من وطننا الحبيب وواجب علينا خدمتها ولن نتقاعس عن أداء واجبنا لكن هناك إجحاف بحق من تم تكليفهم بالتعليم في هذه المناطق لذلك لابد من إعادة النظر ببعض القوانين وتعديلها لتنصف المعلمين».
إنشاء وحدات سكنية اقتراح تقدم به الأستاذ "شادي شواف" وقال: «من أهم الصعوبات التي تواجه المعلمين السكن لذلك لابد من إنشاء وحدات سكنية في تلك المناطق يختار له موقع وسطي قريب من معظم المدارس وأن يكون هناك أكثر من وحدة في المحافظة وريفها، وإلى جانب الوحدات السكينة تؤمن التربية للمعلمات وسائل نقل تقلهم إلى مدارسهم وتعيدهم إلى مكان السكن يومياً لكي يرتاح المعلم نفسياً وجسدياً وبالتالي ينعكس ذلك على أداءه الوظيفي».
كما طالب "شواف" بتخفيض مدة التعليم خارج المحافظة من /5/ سنوات إلى /3/ سنوات، وأشار إلى ضرورة ضم خدمة العلم إلى الخدمة الوظيفية.
الأستاذ "نسيم أحمد" قال: «بإمكان وزارة التربية تعيين خريجي الجامعات في تلك المحافظات ليس بالضرورة الاعتماد على معلم الصف بإمكانهم تعيين خريجي (التاريخ، الجغرافية، الرياضيات، الفيزياء.... إلخ) بعد أن يتم إخضاعهم لدورات تدريبية في هذا المجال، كما أنه بإمكان الدولة الإستفادة من خريجي الجامعات الذين يؤدون الخدمة الإلزامية بتحويلها إلى خدمة وطنية من خلالها يخدمون كمعلمين في المناطق النائية وهذا أمر من شأنه تخفيف عدد الشواغر ومن ثم يتم إقرار قانون جديد للتقاعد المبكر في محافظات الساحل وعليه يعود المعلمون والمعلمات إلى محافظاتهم كلٌ حسب قدمه تباعاً».
اجتماع المعلمين هذا جاء بعد عدة دعوات عبر شبكة التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" أصدرها مجموعة من المعلمين والمعلمات الذين طالبوا بنقلهم جميعاً إلى محافظتهم، ويقول "علاء الحمصي" ممثل المجموعة: «إنه إجتماعنا الثاني فقد كان لنا تجربة سابقة قبل حوالي أربعة أشهر، بحثنا في كلا الاجتماعين الحلول الممكنة لإعادتنا إلى محافظة اللاذقية ولم شمل العديد من الأسر لكون هناك عدد كبير من المعلمات متزوجات.
بشكل عام الاجتماع مثمر لقد سمعنا الكثير من الاقتراحات والأطروحات المفيدة والتي ندعم عدداً كبيراً منها خصوصاً ما يتعلق بالتقاعد المبكر وهذا أمر مفيد جداً للطالب لكون عدد كبير من المعلمين والمعلمات الذين تجاوزا الخمسين من العمر يعانون من مشاكل في تقبل المنهاج الجديد والتعاطي معه وتقديمه للطالب لأن المنهاج بحاجة إلى دماءٍ جديدة.
اليوم حضرنا مجموعة من الأفكار والرؤى التي وجدناها منصفة ومنطقية سنجملها وسنتوجه إلى "دمشق" لعرضها على القيادة آملين النظر لها بعين الاعتبار».
