تمتعت منطقة "وادي النضارى" التابعة لمحافظة "حمص" بخصوصية جمالية، سياحية وعمرانية مميزة، واستطاع أهلها الاستفادة من هذه الخصوصية لخدمة قراهم وتطويرها، ولعلّ أهم هذه الخدمات ما حظيت به قرية الحواش تحديداً من خلال "مول الحواش" حديث العهد الذي افتتح ضمن مهرجان القلعة والوادي 2010، والذي يقصده أهل المنطقة وأهالي "حمص وطرطوس" أيضاً كنوع من التسوق والترفيه في آن معاً

السيدة "سلوى" من مدينة "حمص" إحدى زبائن "المول" حيث قصدته من المدينة لعدّة أسباب، وعنها تحدّثت: «لم نعد في هذا الوقت مضطرين للاكتفاء بما تقدمه لنا المحال الصغيرة الموجودة في أماكن قريبة من سكننا، وإنما أتاح لنا توافر المواصلات الدائم زيارة أماكن تجارية على مستوى واسع وثقافة استهلاكية ترضي ربة المنزل، كما هو موجود ضمن المولات التجارية الضخمة، وأنا شخصياً قصدت "مول الحواش" وفوجئت بوجود تنوع كبير للبضائع بأسعار منخفضة مقارنة بالمحلات التجارية العادية، إضافةً إلى أن الموقع الجمالي له ضمن الطبيعة المميزة "لوادي النضارى" قد يفتح المجال للسياحة والتسوق في الوقت ذاته».

من الجميل أن نتمكن من الحصول على فرصة عمل راقية كنا نراها متوافرة في المدن فقط دون الريف، ووجود "المول" أتاح ذلك، خاصّة أن معظم الموظفين هم طلبة جامعيين مازالوا يتابعون دراستهم ويحتاجون لمصدر مادي مساعد، وبمكان قريب من قراهم، وعملي تحديداً هو إدارة قسم الألبسة ذات الماركات المعروفة والمشهورة التي تطلب وبكثرة ضمن المنطقة، ووجودها يوفر على الزبائن قصد المدينة لذلك

eHoms زار المول بتاريخ 7/3/2011 الذي يقع على بوابة قرية "الحواش" والتقى المهندس "ميشيل أيوب" صاحب فكرة المول وأحد مالكيه وعن تلك الفكرة الاستثمارية وبداية تنفيذها، تحدّث قائلاً:

المهندس "ميشيل أيوب" صاحب مول "الحواش"

«الهدف الأساسي وراء الفكرة هو تقديم خدمات لأهالي منطقة "الحواش" والقرى المحيطة بها، اللذين يضطرون من أجل تلبية حاجاتهم قصد منطقة "تلكلخ" أو "حمص" وعدم وجود مجمع تجاري مختص بكل الخدمات المطلوبة جعلني أفكر بمشروع متميز وجديد في المنطقة وموقع "الحواش" المميز بأول الوادي الذي جعلها ممرا أكيدا لكل قرى وادي النضارة ومنطقة "مشتى الحلو" دعم الفكرة وزاد من حماستي لتنفيذها ولاسيما أن نظام المولات الطابقي أصبح مطروقاً واحتياجياً في هذا العصر، إضافة إلى أن الموقع المميز للأرض التي احتضنت المشروع القائم متمركزة في بوابة القرية أيضاً».

وتابع قائلا: «تبعاً لطبيعة الموقع على الطريق العام الرئيسي، صممّ البناء على نظام طابقي مؤلف من ثلاثة عشر طابقاً، اثنان منها تحت الأرض، وهو نموذج أول من نوعه في المنطقة، حيث خصص الطابقان الأول كمرآب للسيارات والآخر صالة ألعاب مجهزة بالكامل تحتوي على أحدث الألعاب وأجملها وأكثرها كلفة وهي مستثمرة، والطوابق الأخرى قيد التنفيذ وستنفذ على نظام موتيلات مخدمة بشكل كامل، إضافةً إلى أننا تعاونا مع مهندسين مختصين وأساتذة حاصلين على شهادة الدكتوراه من جامعة "البعث" في تحليل التربة لكون البناء طابقيا، برجيا، وهو البناء الأول من نوعه في المنطقة المضاد للزلازل».

"باسم معماري" مدير صالة الألبسة

واجه "مول الحواش" في بدايته كمشروع صعوبات عديدة من تراخيص البناء وإجراءات قانونية، إلا أن إقلاعه حقق نجاحا مهما من خلال الاستثمارات التي بدأت فيه.

من أهداف المشروع استقطاب الخبرات الشابة في كلّ المجالات وبالأخص من أبناء المنطقة وتأمين فرص عمل لهم، وعن ذلك أضاف: «قد يكون إطلاق المشروع نوعاً من المخاطرة ولاسيما أن المنطقة تنتظر قانون استثمار جديد، إلا أن أي خطوة جديدة يكون لها وجهها الإيجابي على الرغم من صعوبتها في البداية، كاستقطاب المشروع لحوالي مئتين وخمسين موظفا، واحتضان مكاتب خاصّة بالمهندسين والمحامين وأصحاب المهن المختلفة إضافة لمشروع مستقبلي حول وجود معهد كمبيوتر متخصص بكل ما يتعلق بنشاطات الكمبيوتر والانترنت وأقسام مخصصة لتكون بنوكاً خاصة وشركات اقتصادية بالاضافة للمطاعم ونحن ننتظر الاستثمار المناسب وأوجه الدعوة من خلال موقعكم الرائد إلى أصحاب الفعاليات الاقتصادية بالاستثمار في مول الحواش الذي من المتوقع أن يكون مركزا اقتصاديا هاما لمنطقة الوادي والمناطق المحيطة».

شابات قسم المحاسبة يتوسطهن "ميشيل أيوب"

على الرغم من أن 70% من المشروع لم يتم افتتاحه بعد إلا أنه بحاجة لكل الخبرات والمتميز في كافة المجالات، ومن الصالات المستثمرة فرع "سمارت مارت" من "حمص" الذي يستثمر صالة السوبر ماركت في مول الحواش، وتحدّث مدير الصالة "سيف علي سعيد" بالقول: «المنطقة هنا سياحية بامتياز ونحن كشركة مختصة أردنا التواجد ضمن "المول" لكونه نظاما متطورا لتقديم الخدمات للناس وبالأخص بعد انتشار المولات بشكل موسع في سورية، ولكن مع كلّ ما سبق فإن المنطقة هنا موسمية تختلف عما هو معروف في المدن حيث إن مواسم الصيف والأعياد تلعب دوراً كبيراً ومن ثمّ يكون نظام البيع معتمدا على الحسومات والعروض المستمرة، مع وجود قدرة شرائية كبيرة في المنطقة واعتماد الزبائن على الكميات الكبيرة أيضاً، مع معرفتهم وطلبهم للنوعية الجيدة وهذا يفرض مسؤولية تأمينها لهم باستمرار وبمعايير ممتازة».

"باسم معماري" من أبناء "قلعة الحصن" وأحد الحاصلين على فرصة عمل، كمدير لصالة الألبسة قال: «من الجميل أن نتمكن من الحصول على فرصة عمل راقية كنا نراها متوافرة في المدن فقط دون الريف، ووجود "المول" أتاح ذلك، خاصّة أن معظم الموظفين هم طلبة جامعيين مازالوا يتابعون دراستهم ويحتاجون لمصدر مادي مساعد، وبمكان قريب من قراهم، وعملي تحديداً هو إدارة قسم الألبسة ذات الماركات المعروفة والمشهورة التي تطلب وبكثرة ضمن المنطقة، ووجودها يوفر على الزبائن قصد المدينة لذلك».