إحياءً للغة العربية وتمكينها في مجتمعنا عند جميع المواطنين أقام فرع طلائع البعث بـ"طرطوس" احتفالية خاصة بمناسبة يوم اللغة العربية الذي صادف في الأول من شهر "آذار"، بمشاركة /10/ أعمال فنية طليعية من مختلف مناطق المحافظة.

eSyria حضر الاحتفالية بتاريخ "2/3/2011" في المركز الثقافي العربي بـ"طرطوس" والتقى الطليعية "ديانا محمد" إحدى المشاركات من مدرسة "القمصية" لتحدثنا عن مشاركتها وأهميتها بالنسبة لها، حيث قالت: «لقد سعيت جاهدة للمشاركة باحتفالية اللغة العربية لأني أحب هذه اللغة التي تمت بلدي الذي أعشق، فمنذ الصف الثاني ولي اهتمامات بتقديم كل ما يتعلق بالمعاني الدينية لارتباطها الوثيق باللغة العربية.

حبنا للغة العربية جعلنا ننسى متاعب التدريب على العمل المسرحي للوصول إلى المشاركة في هذه الاحتفالية

لذلك قدمت اليوم أسماء الله الحسنة بطريقة أقرب إلى الإنشادية، وأنا أعتبر هذا شرف لي ساعدني على اكتسابه أسرتي والكادر التدريسي في صفي السادس الحالي».

الطليعية "ديانا" ووالدها الأستاذ "سليمان محمد"

الأستاذ "سليمان محمد" مدرس لغة أجنبية ووالد الطليعية "ديانا" تحدث خلال لقائنا به عن ممارسة دوره كأب في تنمية مواهب أبنته وتعلقها بالمفردات العربية منذ الصغر: «من خلال مهاراتي التعليمية وممارستها مع الطلاب في المدرسة، استطعت بكل بساطة التواصل مع مهارات "ديانا" اللغوية وتنميتها بمساعدة مدرسيها المباشرين، فالعمل والتعامل مع هذه اللبنة الأساسية في المجتمع حساس وخطير، فهي تتطبع بكل كلمة تسمعها أو فعل تراه.

لذلك كان لابد من التعامل المباشر من خلال هذه الاحتفالية مع هؤلاء الأطفال ليكون الأساس الصحيح في هذا المجتمع العربي الذي من أهم مقوماته لغته العربية الفصحى وتعاملاتها الصحيحة فيما بين أفراد هذا المجتمع».

الطليعيون "عبد الرحمن الشغري" و "نور رسلان" و "غادة شيخ محمد"

ويتابع: «لقد قصدت أن تقدم "ديانا" أسماء الله الحسنة لأن هذا الجانب هام جداً في اللغة العربية ولا ينفصل عنها أبداً، وهذا يساعد على تنمية القدرات الروحية والتربوية والأدبية عند الطالب وتجعله يعيشها بأدق تفاصيلها اللغوية السليمة التي نحن بحاجة لها لنقوى بها كمجتمع عربي».

في حين أن الطليعي "عبد الرحمن الشغري" والطليعية "نور رسلان" والطليعية "غادة شيخ محمد" من طلاب مدرسة "سنابل الفرح الخاصة" قدموا فقرة مسرحية تتحدث عن أهمية الطبيعة والبيئة النظيفة السليمة وانعكاساتها على الحياة الاجتماعية بشكل عام، وعنها قالوا: «عملنا المسرحي الذي لم يتجاوز /20/ دقيقة؛ تحدث باللغة العربية الفصحى عن الطبيعة وبناتها وهم "الماء" و"الغابة" مؤكدين من خلال ذلك متانة طبيعة العلاقة بين الطبيعة وبناتها وكيف لها انعكاساتها الايجابية، وكيف هي جزء من طبيعة العلاقة بالمجتمع المحيط الذي بدأ يتبلور من وجهة نظر بعض المعنيين للمحافظ على مقومات بيئتنا ومجتمعنا العربي الذي أساسه اللغة العربية».

الرفيق "باسم يوسف" أمين فرع الطلائع ب"طرطوس"

ويضيفوا: «حبنا للغة العربية جعلنا ننسى متاعب التدريب على العمل المسرحي للوصول إلى المشاركة في هذه الاحتفالية».

وفي لقاء مع الشاعر "محمد إبراهيم حمدان" رئيس اتحاد الكتاب العرب فرع "طرطوس" وأحد الحضور قال: «الموضع الذي رأيناه على خشبة المسرح اليوم موضوع جميل وجريء وجدير بالمتابعة، ولكي لي ملاحظة صغيرة يجب العمل على تصويبها وهي خلق حالة تنسيق أفضل بين الوحدات المشاركة منعاً من تكرار مشابهات لبعض الفقرات، بحيث تأخذ كل مجموعة جانب من الجوانب وتوضحه بشكل أقرب إلى المفهوم العام لآلية التفاهم والتفاعل مع اللغة الفصحى التي لا تموت وإنما البشر هم الذين يموتون، فاللغات تبقى حية فاوغاريت منذ آلاف السنين حية تروي تاريخ مجيد حافل بالعطاء والعروبة».

وعن ما يجب على فئة الشعراء فعلة كممارسة لدورهم القيادي بالكلمة والمعنى، يقول: «إن ممارسة الدور الصحيح والسليم في حماية هذه اللغة مطلوب من الجميع فحب الوطن وهوية الوطن مرتبط بحب لغته، وهي مسألة تربوية تبدأ مع النشء منذ البداية وتتألق وتتعمق وتتفجر من خلال المتابعات الأساسية في الشعر والفكر والنثر وما سواهم.

وهذه المسألة بحاجة إلى تضافر الجهود على جميع المستويات وفي كل الاتجاهات بغض النظر عمن يمارس ومن لم يمارس، وبين من يستطيع ومن لا يستطيع أن يمارس، فيجب تهيئة الكوادر القادرة على الممارسة الفاعلة والمميزة في هذا الاتجاه.

لذلك لا مانع لدينا بأن نكون أحد الأعمدة التي تقوم عليها عملية تأصيل اللغة وترسيخ مبادئها في النفوس سواء أكانوا أطفالا أم كبارا، إضافة إلى التفاعل الاجتماعي من خلال جميع النشاطات التي تخدم هذا الاتجاه سواء في الشعر أو النثر أو الأدب» .

أما الرفيق "باسم يوسف" أمين فرع الطلائع بـ"طرطوس" فقد قال: «اليوم نحتفل بعيد اللغة العربية الذي يصادف في الأول من شهر "آذار"، حيث كان لنا مشاركات وتجهيزات لهذه الاحتفالية ضمن المناطق للحصول على عدد من الطليعيين المحبين والمهتمين باللغة العربية، وقد حاولنا اختيار الأشمل والأجمل لتمثيل شيء من هذه اللغة العظيمة، التي هي أساس ارتباط الفرد بوطنه وقوميته، وهذا ما حاولنا غرسه في نفوس هؤلاء الطليعيين الذين أذهلونا اليوم بإبداعاتهم الجميلة التي تبشر بمستقبل واعد».

لذلك يجب علينا وعلى جميع أفراد مجتمعنا المساهمة في التشجيع على القراءة والمطالعة وزيارة المراكز الثقافية وإقامة النشاطات المتعددة المهتمة بهذا الجانب، إذا نحن اخترنا التربة الأخصب والأمثل للاهتمام باللغة، وهم هؤلاء الأطفال الذين لم يتحدث أي فرد منهم وعلى مدار ساعة ونصف في الاحتفالية إلا باللغة الفصحى من عيون الأدب وعيون الشعر، وهذا إن دل فهو يدل على أنهم قادرون كطليعيين على المشاركة والمساهمة في حماية هذه اللغة».