"آفاق طاقة الرياح في سورية" كان عنوان الندوة العلمية التي اطلقت أعمالها صباح الأربعاء 15/12/2010 في في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية "بجامعة البعث"، والتي تقيمها الشبكة الوطنية لتقانات الطاقات المتجددة في الهيئة العليا للبحث العلمي بالتعاون مع الجامعة.

وتقام الندوة بمشاركة باحثين مختصين في مجال طاقة الرياح في مختلف الجامعات السورية ومن مركز الأبحاث العلمية التركي- توبيتاك، ومحافظة حمص والمركز الوطني لبحوث الطاقة، ونقابة المهندسين والمديرية العامة للأرصاد الجوية، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم- أليسكو، وستعرض خلال الندوة اثنين وعشرين بحثاً ومساهمة علمية في مجال طاقة الرياح.

باكورة عمل لجنة طاقة الرياح في سورية، لما لهذه الطاقة من دور محوري في عملية التطوير الاقتصادي والاجتماعي في أي دولة، حيث كشفت الدراسة التي تم إجراؤها مؤخراً حول طاقة الرياح في محافظة "حمص" أن خسائرنا من عدم تركيب مزرعة ربحية باستطاعة /800/ ميغا واط تبلغ نحو 16 مليار ليرة سنوياً

وتمحورت الندوة التي أقيمت على مدى يومين حول عدد من الموضوعات والأبحاث العلمية أبرزها: أطلس طاقة الرياح السوري وتحديثه- محطات الرصد الريحي وتجهيزاتها البنى التحتية اللازمة لاستثمار طاقة الرياح- المزارع الريحية فوق اليابسة وفي عرض البحر- تغذية المناطق المعزولة بالكهرباء الريحية- اقتصاديات استخدام طاقة الرياح- التشريعات والأنظمة اللازمة لتشجيع الاستثمار في طاقة الرياح.

الدكتور "نايف العبود" رئيس لجنة طاقة الرياح بسورية

واعتبر الأستاذ الدكتور "نايف العبود" رئيس لجنة طاقة الرياح في الشبكة الوطنية لتقانات الطاقة المتجددة أن هذه الندوة تعد: «باكورة عمل لجنة طاقة الرياح في سورية، لما لهذه الطاقة من دور محوري في عملية التطوير الاقتصادي والاجتماعي في أي دولة، حيث كشفت الدراسة التي تم إجراؤها مؤخراً حول طاقة الرياح في محافظة "حمص" أن خسائرنا من عدم تركيب مزرعة ربحية باستطاعة /800/ ميغا واط تبلغ نحو 16 مليار ليرة سنوياً».

وأضاف: «إن زيادة أسعار الوقود الأحفوري من نفط وغاز وفحم... وتوقعات نضوبه جعلت التوجه إلى إيجاد البدائل الكفوءة أمراً لا بد منه لتلبية الطب المتزايد على حوامل الطاقة، ما أعطى الطاقات المتجددة الأولولية في مجالات البحث والتطوير والتطبيق وبخاصة في منطقتنا العربية التي تتمتع بكمون هائل مستدام لهذه الطاقات المتجددة وبلدنا سورية من البلدان الهامة في هذا المجال حيث تعمل الجهات المعنية والمتخصصة في الطاقات المتجددة على زيادة مساهمتها في ميزان الطاقة العام للدولة وذلك من خلال طبيق نتائج الأبحاث وإقامة المشاريع وتقييم مصادر الطاقة المتجددة وبناء القدرات الوطنية والبرامج التنفيذية»

جانب من الحضور

وفي كلمة له خلال افتتاح الندوة أشار الدكتور "غسان عاصي" المدير العام للهيئة العليا للبحث العلمي إلى أهمية هذه الندوة في: «تأمين التواصل بين المختصين والباحثين وتبادل الأفكار والمعلومات والخبرات العلمية تمهيداً للتنسيق والتعاون في مجال طاقة الرياح، إضافة إلى اطلاع المشاركين على آخر المستجدات العلمية وإمكانية رفع مقترحات للجهات المسؤولة في الحكومة بهدف تحسين بيئة العمل وتعظيم الاستفادة من الطاقات المتجددة في سورية».

وأضاف: «تمثل هذه الندوة حلقة من سلسلة من الندوات العلمية التي قرر مجلس إدارة الشبكة الوطنية لتقانات الطاقات المتجددة حيث ستقام ندوة علمية عن الطاقة الشمسية في آذار 2011 بالتعاون مع جامعة حلب، وندوة أخرى عن طاقة الكتلة الحيوية في تشرين الأول من العام المقبل بالتعاون مع جامعة دمشق، وندوة رابعة عن الطاقة الهيدروليكية في كانون الأول 2011 بالتعاون مع جامعة تشرين».

الباحث التركي "شرف أنجين"

وخلال الندوة التقينا أحد المشاركين وهو الباحث التركي "شرف أنجين" رئيس فريق الباحثين في مجال طاقة الرياح ضمن مركز الأبحاث العلمية التركي- توبيتاك فحدثنا عن مشاركته قائلاً: «مشاركتي في هذه الندوة العلمية من خلال محاضرة سأعرض فيها واقع العمل والخطوات التي قطعتها تركيا في مجال الاستفادة من طاقة الرياح، والمحطات الريحية التي تم تركيبها إلى اليوم، كما سأعرض بعض الأبحاث التي قام فيها مركز توبيتاك في هذا المجال، حيث أننا في تركياً نتجه حالياً نحو الإسراع في موضوع تطوير الاستفادة من طاقة الرياح، ووصل مجموع استطاعة المحطات الريحية التي تم تركيبها في تركياً حتى الوقت الحالي حوالي 1200 ميغا واط، ولدينا ابتداءً من العام المقبل 2011 مشروع وطني تركي لتصنيع العنفات الريحية بشكل كامل من تصميم وتصنيع وتركيب وأنظمة تحكم وكل ذلك بأيد وطنية تركية».

الجدير بالذكر أن الشبكة الوطنية لتقانات الطاقات المتجددة القائمة بالندوة انطلقت في آب 2009 بقرار من رئيس مجلس الوزراء حيث تم تعيين مجلس إدارة للشبكة يرأسه مدير عام الهيئة العليا للبحث العلمي وتتضمن هذه الشبكة أربع لجان فرعية وهي: لجنة طاقة الرياح، ولجنة الطاقة الشمسية، ولجنة طاقة الكتلة الحيوية ولجنة الطاقة الهيدروليكية.