تطوير الخطوط الإنتاجية القائمة في شركة اسمنت "طرطوس" وإعادة تأهيلها وتحسين أدائها بما يؤدي إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للمعمل، وصولا إلى كمية إنتاج مقدارها "2150000" طن من الاسمنت هي غاية عقد الشراكة الموقعة بين الشركة ومجموعة فرعون للاستثمار التجاري.

موقع "eSyria" زار معمل "اسمنت" بتاريخ "7/11/2010"، والتقى المهندس"علي جوهرة" مدير شركة اسمنت "طرطوس"، الذي تحدث عن العقد وأهدافه حيث قال: «بناء على العقد المبرم بين الشركة ومجموعة فرعون فإن حصة شركة اسمنت طرطوس تبلغ مليون و"450" ألف طن اسمنت سنويا وتلتزم المجموعة في نهاية كل سنة من سنوات التعاقد بتامين كميات النقص في مادة الاسمنت عن الكميات المضمونة والبالغة مليون و"450" ألف طن سنويا وبنفس المواصفات المنتجة وتسليمها إلى مستودعات شركة اسمنت "طرطوس" وفي حال الزيادة عن الإنتاج المضمون أي حصة مجموعة فرعون فيحق لشركة فرعون استلام حصتها من الاسمنت المعبأة بأكياس جديدة تقوم بتأمينها من حسابها الخاص أو فرط حسب رغبتها وبالاسم التجاري الذي تحدده بعد تسديدها لثمن طن الاسمنت بالتكلفة الحقيقية مع رسم الإنفاق الاستهلاكي البالغ"1400" ليرة سورية لكل طن».

يهدف العقد إلى تخفيض التكاليف الإنتاجية لوحدة القياس طن اسمنت وكلينكر من خلال تخفيض الاستهلاكيات النوعية "محروقات وكهرباء" في وحدة القياس "طن/ اسمنت" إضافة إلى تحسين البيئة والتخفيف من مستوى التلوث الحاصل للوصول إلى الحدود المقبولة من المواصفات القياسية السورية

وتابع "جوهرة" : «يهدف العقد إلى تخفيض التكاليف الإنتاجية لوحدة القياس طن اسمنت وكلينكر من خلال تخفيض الاستهلاكيات النوعية "محروقات وكهرباء" في وحدة القياس "طن/ اسمنت" إضافة إلى تحسين البيئة والتخفيف من مستوى التلوث الحاصل للوصول إلى الحدود المقبولة من المواصفات القياسية السورية».

المهندس علي جوهرة

وعن الفائدة التي تحققت للشركة قال: «حدث تطور كبير في الإنتاج منذ بدء تنفيذ العقد الموقع مع فرعون حيث تم تحقيق الخطة الإنتاجية للشركة خلال العام "2009 " وتم إنتاج مليون و"355" ألف و"736" طن كلينكر بنسبة تنفيذ /"101" بالمئة وبزيادة" 224" ألف و"170" طن كلينكر عن العام "2008" إضافة إلى إن الشركة أنتجت منذ بداية العام الحالي حتى نهاية شهر تشرين الأول الماضي مليون و"177" ألف و"234" طن كلينكر بنسبة تنفيذ "105" بالمئة و مليون و"277" ألف و"95" طن اسمنت بنسبة تنفيذ /106%/، كما بلغت تسليمات الاسمنت لنفس الفترة مليون و"300 " ألف و"995" طن بنسبة تنفيذ /108%/».

وعن طريقة تسويق الإنتاج قال "جوهرة" :«كامل إنتاج الشركة يتم بيعه في السوق المحلية فبعد أن تقوم الشركة بتسليم مؤسسة عمران خطتها المقررة تقوم ببيع الباقي للمواطنين وشركات القطاع العام في مركز البيع المباشر القائم في حرم الشركة"اسمنت معبأ أو فرط" وكذلك تقوم شركة مجموعة فرعون ببيع حصتها في السوق المحلية أيضا وبالأسعار الرائجة حيث يمكن للمستهلك دفع قيمة عشرة طن في صندوق مركز البيع المباشر ويستلمها مباشرة الأمر الذي أدى لمنع احتكار مادة الاسمنت وخفف الضغط عن مؤسسة عمران».

أحد مواقع عمل مجموعة فرعون

المهندس" إياد فاروسي" مدير عام مجموعة فرعون حدثنا عن العقد بالقول: «إن شركة مجموعة فرعون للاستثمار التجاري المحدودة تمارس فعالياتها في تطوير وإعادة تأهيل مصنع إسمنت "طرطوس" بموجب العقد رقم "26/ 2008 " المؤرخ بتاريخ "10/04/2008" والمصّادق عليه من رئاسة مجلس الوزراء تحت رقم "5921" تاريخ "03/07/2008" ومدته /4/ سنوات، وقد باشرت الشركة عملها بشكل فعلي بتاريخ "15/09/2008"».

وأضاف "فاروسي": « تعمل الشركة بجهود /60/ خبير و/150/ فني يعملون في مجموعة فرعون على تطوير آلية العمل وطريقة التفكير الفني لكن هناك عقبات صعبة الحل وهي التكنولوجيا فهي قديمة وقسم منها غير قابل للتطوير بل يجب العمل على تغييره مؤكدا أن الشركة فوجئت بحجم الاستثمارات الواجب وضعها لتطوير الإنتاج والبيئة فالمعمل قديم تجاوز عمره ثلاثون عاما والتكنولوجيا المستخدمة فيه تعود لفترة الستينات».

وعن أهم النتائج التي تحققت بعد استثمار الشركة قال: «هناك الكثير من النتائج البيئية المرضية التي لمسها العاملون والجوار في المعمل رغم أنها مازالت دون الطموح و أنا اعتبر أن معمل اسمنت "طرطوس" يحتل المرتبة الأولى مقارنة مع المعامل الخمسة الأخرى المتواجدة في سورية والتي تستخدم نفس التكنولوجيا وأحدثت في فترات زمنية متقاربة باستثناء معمل "حماة" الجديد الذي لا يتجاوز عمره /3/ سنوات».

وعن حجم الاستثمارات التي وضعتها الشركة في المعمل قال "فاروسي": «وضعنا استثمارات كبيرة قيمتها حوالي /40/ مليون دولار منها استيراد جهاز تحليل مخبري حديث لمعرفة نتائج الاسمنت والكلينكر والمواد الأولية بشكل آني كما أن هناك تجهيزات ليست ضمن التزاماتنا العقدية لكننا رأينا ضرورة وجودها فقمنا باستيرادها وتركيبها بكلفة /5ر2/ مليون دولار وهي عبارة عن مراوح غاز ساخن عدد /8/ بمعدل /2/ لكل خط و/40/ مروحة لتبريد قشرة الفرن بمعدل /10/ مراوح لكل خط».

وأضاف "فاروسي": «التزمت مجموعتنا بإيجاد تكنولوجيا حديثة للتحكم بالعملية الإنتاجية حيث أصبحت جميع خطوط العمل مؤتمتة كما تم تركيب جهاز سكنر لمعرفة واقع الإنتاج داخل الأفران أثناء العمل وهو عبارة عن أجهزة مراقبة تعمل على الكمبيوتر تعطي ما يحدث كل لحظة داخل الفرن ومؤشرات للسيطرة على العملية الإنتاجية.

ومن أهم ما حققته المجموعة في المعمل هو إدخال مفهوم الصيانة الوقائية التي مكنت من التحكم بالعملية الإنتاجية بنسبة /80/ بالمئة حيث أصبحت الصيانات والأعطال في المعمل مبرمجة وغير مفاجئة وأصبحنا نسيطر على الأعطال التي تحدث أو يمكن أن تحدث من خلال فريق متخصص مدرب يعرف ما سيحدث لأي آلة خلال شهر قادم».

وعن الأعمال التي تقوم مجموعة فرعون بتنفيذها حاليا قال:« نقوم بتنفيذ مشروع ساحة التجانس للمواد الأولية بكلفة /20/ مليون دولار وهي ساحة مغطاة على مساحة /12/ ألف متر مربع، فيها معدات يتم من خلالها نقل المواد الأولية فورا إلى المطاحن تساهم في ثبات نوعية المنتج وتامين خلطة متجانسة للأفران وتمنع حدوث فصل في عميلة صناعة الاسمنت إلى جانب استيراد فلتر ضخمة لمبردات الأفران قيمتها حوالي /5/ مليون دولار، تساهم في توفير إنتاج مهدور وتحسين البيئة والاستقرار في العملية الإنتاجية».

كما كان للعمال حصتهم من تحسن الإنتاج والعمل في المعمل حيث يقول العامل "جبر حسن" أن البيئة الداخلية للعمل تحسنت من حيث تقليل تراكم الغبار وإضافة معدات تكنولوجية جديدة ساهمت في زيادة الإنتاج وتسهيل العمل وسرعته.

إضافة إلى تحسن الحوافز الإنتاجية حيث تتراوح بين /3000/ حتى /7000/ ليرة سورية لكل عامل أو فني حسب طبيعة عمله وهذا ساهم بالتأكيد في تحسين الوضع المعاشي للعمال بشكل عام».