بدأ الفنان "محمد خليل" بمذهب الواقعية ليكون موضوع مشروع تخرجه في "كلية الفنون الجميلة"، ولكن سرعان ما تبددت الواقعية في أعماله اللاحقة فبرأيه أن هذا المذهب أصبح قديما شأنه شأن الكلاسيكية والتعبيرية فهي مدارس مقولبة وبالتالي رفضها.
موقع "eSyria" التقى الفنان "محمد خليل" الذي بدأ بالقول: «وجدت أني سأكرر الآخرين إذا ما اتبعت إحداها وبالتالي ذهبت ابحث عن شيء له مسميات جديدة فأي فنان لا يعطي شيئا جديدا سواء بالأسلوب أو المساحة البصرية أو الأشياء التقنية تضيف للمساحة البصرية مدلولات، فالفنان بالتأكيد سيكون مجرد فنان عادي وأنا أريد أن أكون مبتكرا ومن هذا المنطلق بدأت اعمل قليلا بالرمزية وكل ما أفكر به كنت أحوله إلى الكاريكاتير وعملت لمدة /3/ سنوات بهذا الشكل ثم عدت للتعبيرية وجدت فيها نفسا أكبر من حيث الحركة واللون والمساحة فهي تعطي دلالات وتعبيرا صالحا اكبر بكثير من باقي المذاهب».
الموهبة موجودة لكن الإبداع متفاوت فيما بينهم ولكن بالإجمال استطيع أن أقول إن "طرطوس" تنتظر فنانين مبدعين قادمين وبقوة مشبعة بالثقافة والخبرات
** «لا اعتمد فقط على اللوحة القماشية وعليها ألوان زيتية مباشرة، بل استخدم "الرمل والخيطان" لأعطيها ملمس الحجر الرملي وامنحها لون الزرقة الموجودة في البحر على عكس الماضي حين كنت اعتمد على "الاكرليك والساتان" فقط مثلا ابدأ برسم الموضوع بألوان مائية ثم بزيتية و"أكرليك" أعطي المساحة التي أريدها ثم أعود لأحذف منها بعض المساحات فأجد أن شكل وملمس اللوحة أفضل له تقنية جديدة ولا اعتقد أن فنانا قد اشتغل بهذه الطريقة بعد وبالمختصر في لوحاتي كل حركة تنتمي إلى مدرسة».
** «الانطباع الفني ليس بالضرورة إتقان الرسم اتقانا دقيقا ومقاربته للواقع لكن المساحة اللونية ومدلولات العمل الفني من حيث التكوين والعناصر وتوضعها على هذه المساحة ومن حيث التقنيات التي تستخدمها هي التي تعطي التأثير المطلوب».
** «لا استطيع أن أبدأ عملا فنيا إذا لم يكن في ذاكرتي البصرية تصور، فعندما يتكون التصور يأتيك بعدها دلالات مباشرة قد تكون شخوصا.. مفردات.. أقوم بنسخها على اللوحة وبعدها أبدأ بالعمل وممكن أن تتغير اللوحة مرة أو مرتين ويمكن أكثر ولكن تبقى ضمن الحدث والتصور والدلالات التي وضعتها في البداية».
** «لا يمكن لأي فنان أن يبدأ بالرسم دون أن يكون هناك محرض في خياله.. والأنثى هي الأساس فمنها جاء واليها يعود فهي الأم.. الأرض.. الأخت.. الزوجة.. الحبيبة.. الأنثى بكل تفاصيلها هي محرضي الأول للرسم».
** «علاقتي بالمرسم متلازمة وهذه العلاقة ضرورية لي فانا أيضا قارئ نهم ومن تلك العلاقة استطعت أن املك مساحات للتعبير عن العالم الذي نعيش فيه فانا كفنان لا أرى في المرسم بيتي الثاني وإنما هو منزلي الأساسي والأول».
** «الطموح هو أن تعمل دوما بالمكان الذي يريحك وبالجودة التي تتمناها والمكان الذي تريده وتعرض بالمكان الذي تتمناه... مسألة الطموح اتركها للزمن رغم السعي الدؤوب إليها والى أين سأصل لا اعرف بعد؟».
** «الموهبة موجودة لكن الإبداع متفاوت فيما بينهم ولكن بالإجمال استطيع أن أقول إن "طرطوس" تنتظر فنانين مبدعين قادمين وبقوة مشبعة بالثقافة والخبرات».
الآنسة "هبة حمود" إحدى طلاب الفنان "خليل" قالت: «اعشق الرسم وأحب أسلوب الأستاذ "محمد" الغريب والمتفرد.. نظريته في الابتكار خلقت عندي الرغبة في البحث عن جديد اطور به موهبتي واصقلها علني استطيع اكتشاف بصمتي في هذا العالم الفني الواسع».
يذكر أن الفنان "محمد خليل" من مواليد "الدريكيش" 1960 خريج كلية الفنون الجميلة 1983 أستاذ مادة الفنون الجميلة ولديه العديد من المشاركات في المعارض الفنية داخل وخارج القطر وحاصل على جائزة "بانوراما أرواد" عام /1999/.
