مع الانتهاء من فترة الأعياد وشهر رمضان الكريم تعود الضجة من جديد إلى سوق "باب النصر" لكن هذه المرة للإقبال على شراء مستلزمات المدرسة ومايتبعها من حاجيات أخرى على اعتبار أن السوق هو المركز الرئيسي في "حلب" لبيع مستلزمات الدفاتر والقرطاسية بشكل خاص والذي يحوي فيه عدد كبير من المكتبات المتخصصة والمنتشرة على جانبي شارعه الرئيسي وداخل أزقته القديمة والضيقة.
وقد تميزت حركة هذا السوق بالضعف في مراحلها الأولى حسب مايقول أصحاب هذه المكتبات نتيجة ضعف القوة الشرائية لدى المستهلك الذي أنهك تماماً بسبب تزامن موسمهم هذا العام مع موسمي "رمضان والعيد"، لكن هذا لايمنع أصحاب هذه المكتبات من أن يكونوا بجاهزية عالية واستعداد كبير لاستقبال زبائنهم بأي وقت.
مع اقتراب الموسم الدراسي تعمل جميع المكتبات على تأمين موادها بشكل كامل وكلي قبل فترة لابأس بها ونعمل هذه الفترة على عرض منتجاتنا وبأسعار تناسب جميع الناس على اختلاف طبقاتهم على الرغم أن هذا العام قد ارتفع فيه سعر الورق إلا أن حركة السوق لم تساعد على ارتفاع سعر الدفتر في الفترة الحالية فالجميع يبيع على التسعيرة القديمة للدفتر، نعتمد على زبوننا الخاص للمكتبة سواء أكان في "حلب" أم من المحافظات السورية الأخرى والذين نؤمن لهم طلباتهم
موقع eAleppo تجول في أروقة السوق وتعرف على حركته عن قرب والتقى بالسيد "أسعد أيوبي" صاحب مكتبة "غرناطة" ليحدثنا عن استعداده مكتبته لهذا الموسم فقال: «تضم المكتبة جميع أنواع القرطاسية التي يحتاجها الطالب من مستلزمات الكتابة كالدفتر والممحاة والمبراة والأقلام وأقلام التلوين والرسم وصولاً إلى الحقائب المدرسية على اختلاف أنواعها إضافة إلى الأصناف الجديدة التي دخلت هذا المجال كألعاب الأطفال المزركشة على شكل قلم أو ممحاة وغيرها، وعُرف هذا السوق بأنه السوق الرئيسي لبيع هذه المنتجات في "حلب" بالمفرق أي للمستهلك مباشرة لكن تطور هذا الأمر ليتحول قسم كبير من السوق أيضاً إلى سوق لبيع الجملة.
ودرجت العادة أن يبدأ موسم بيع المفرق خلال هذه الفترة أي مع اقتراب حلول الموسم الدراسي الجديد ويمتد حتى الفترة الأولى من افتتاح المدارس حيث يتعرف الطالب على مايحتاجه وما يتناسب مع متطلبات المدرسين، ولم يطرأ أي تغيير على هذه المهنة من حيث الفكرة وما تغير فيها هو تطور هذه المنتجات من ناحية الشكل والنوع، فصار هناك أصناف جديدة للدفتر كالدفتر الجامعي مثلاً والذي أصبح مرغوباً في شكله ولسهولة استعماله ولم يعد شكل الدفتر التقليدي مطلوباً إلى حد بعيد، حتى نوعية الورق المستخدم لم تبقى على حالها فاختلفت وتباينت، ولم يعد الطفل يكتفي بدفتر واحد أو اثنين بل أصبح بحاجة لأكثر من دفتر ولأكثر من غرض في آن معاً».
من جهتها تعمل مكتبة "دار الطالب العربي " والتي تحتفل بمرور عامها الأربعين على افتتاح مكتبتها في شارع "باب النصر" مع حلول هذا الموسم حيث تعمل على تقديم جميع مستلزمات الطالب المدرسية والجامعية من قرطاسية ومواد مساعدة أخرى، السيد "أحمد كنجو" يضعنا في حالة حركة السوق هذا الموسم فقال: «مع اقتراب الموسم الدراسي تعمل جميع المكتبات على تأمين موادها بشكل كامل وكلي قبل فترة لابأس بها ونعمل هذه الفترة على عرض منتجاتنا وبأسعار تناسب جميع الناس على اختلاف طبقاتهم على الرغم أن هذا العام قد ارتفع فيه سعر الورق إلا أن حركة السوق لم تساعد على ارتفاع سعر الدفتر في الفترة الحالية فالجميع يبيع على التسعيرة القديمة للدفتر، نعتمد على زبوننا الخاص للمكتبة سواء أكان في "حلب" أم من المحافظات السورية الأخرى والذين نؤمن لهم طلباتهم».
أما السيد "ياسر بلال" صاحب مكتبة "القلم" فيحدثنا عن تجارة القرطاسية في السوق فيقول: «التحضير كان جيداً لكن الحركة لم تناسب التحضير الكبير، فالطالب أصبح يختصر من حاجياته ومستلزماته إلى النصف تقريباً بسبب عدم توفر السيولة المناسبة ومنهم من أجل عملية الشراء حتى وقت آخر، أما بالنسبة للمنتجات المعروضة في السوق فتعمد كلياً على الاستيراد من الخارج ولايوجد لدينا إلا صناعة الدفتر حتى أن الورق يتم استيراده، البضاعة الأجنبية وخاصة الصينية غزت أسواقنا والمنافسة أصبحت ضيقة ومحدودة، والاعتماد في صناعة الدفتر على الورش الصغيرة والمنتشرة في أماكن متفرقة في "حلب" والتي تؤمن حاجيات السوق بشكل كاف».
الجدير ذكره أن سوق"باب النصر" للمكتبات يقع ضمن مدينة "حلب" القديمة وتتوزع المكتبات طولياً على جانبي الشارع الممتد من جادة "عوجة السجن القديم" وصولاً إلى "جادة الخندق" وعرضياً في الطريق الواصل من حارة "العطوي" وصولاً إلى سوق" الخابية" ويحوي في أروقته حوالى /100/ مكتبة تختص في بيع مستلزمات القرطاسية وصناعتها بالجملة والمفرق.
