تقوم دائرة "حماة" القديمة بتنفيذ جملة من مشروعات رصف الطرق بالحجارة وتأهيلها في عدد من محاور الطرق ضمن حرم المدينة القديمة، وهي مدخل حي "شفيق العبيسي"، ومدخل "باب البلد"، وطرق متفرقة في ساحة "جامع النوري"، و"حي المدينة"، وإكمال شوارع "ابن رشد" بما يساهم في الحفاظ على طابعها التراثي وهويتها الحضارية.

وقال المهندس "أيمن السوس" رئيس دائرة "حماة القديمة": «إن المشروعات التي سيتم تنفيذها تشمل رصف قبوة مدخل حي "شفيق العبيسي"، المؤدي إلى جامع "العبيسي" وبعض البيوت الأثرية القديمة، بطول نحو "150" متراً وعرض "7" أمتار، ويتضمن المشروع استبدال شبكة تصريف مياه الأمطار واستبدال الأرضيات القديمة باستخدام الحجر اللبون وهو حجر بازلتي ضمن خطة استبدال وتجديد طرقات المدينة القديمة، ومدة المشروع "250" يوماً بكلفة مليون و"900" ألف ليرة سورية، وقد تم التعاقد مع إحدى جهات القطاع الخاص للقيام بأعمال الترميم بإشراف ودراسة مديرية المدينة القديمة، وأيضا رصف مدخل باب البلد بطول "300" متر وعرض "12" متراً، مع تنفيذ الأرصفة على جانبي الطريق، وخط الصرف الصحي، بالإضافة إلى رصف طرق متعددة في ساحة جامع "النوري"، وجزء من حي المدينة، وإتمام أعمال الطرق في شارع "ابن رشد" التجاري».

سيتم رصف ومدّ هذه الطرق بالحجارة البازلتية من نوع اللبون، بما يضفي عليها مظهراً جميلاْ لما تمتاز به هذه الحجارة من صلابة وديمومة طويلة، والكلفة التقديرية للمشروعات المذكورة تبلغ نحو "21" مليون ليرة سورية

وأَضاف المهندس "السوس": «سيتم رصف ومدّ هذه الطرق بالحجارة البازلتية من نوع اللبون، بما يضفي عليها مظهراً جميلاْ لما تمتاز به هذه الحجارة من صلابة وديمومة طويلة، والكلفة التقديرية للمشروعات المذكورة تبلغ نحو "21" مليون ليرة سورية».

مجرى نهر العاصي

وحول مشروع تنظيم ضفة نهر"العاصي" قال المهندس "السوس": «بدأنا بتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تنظيم ضفة نهر العاصي الممتدة من فندق "أفاميا" الشام مروراً بجسر السيد الرئيس، وصولاً إلى جامع أبي "الفداء"، بهدف تأمين مسار سياحي واحد متكامل يربط ضفتي النهر بفعالياتها السياحية والتاريخية المتنوعة».

وأضاف المهندس "السوس": «تتضمن هذه المرحلة تنفيذ جدار استنادي لحماية ضفة النهر، وإنجاز كورنيش بعرض "6" أمتار، سيتم رصفه بالحجارة البازلتية، وتقضي المرحلة الثانية من المشروع التي من المفترض البدء فيها خلال العام المقبل "2011" عقب الانتهاء من الدراسات الفنية للمشروع، بإنشاء حديقة عامة "منتزه شعبي" على طول امتداد الكورنيش المطل على ضفة النهر، مع ربط الحديقة بالضفة الغربية لمجرى نهر العاصي عن طريق جسر مشاة خشبي بالقرب من موقع حمام السلطان، وقد أنجزت دائرة "حماة" القديمة خلال العام الماضي عدداً من مشاريع رصف طرق مماثلة أمام فندق بيت الشرق التراثي السياحي في حي الجلاء، إضافة إلى رصف "6" طرق ضمن حي سوق الشجرة، وكذلك الطريق الواصل بين شارعي الدباغة وأبي الفداء، كما قامت الدائرة خلال السنتين الماضيتين بترميم الكثير من المباني التراثية الواقعة ضمن حرم المدينة القديمة، والتي يعود معظمها إلى العهدين الأيوبي والعثماني، ومنها حماما الحلق والسلطان الأثريان».

جامع العبيسي وحمام العبيسي

وحول تاريخ حي "العبيسي" يقول الباحث التاريخي "راضي العقدة": «يقع في مركز المدينة وبالقرب من نهر العاصي والنواعير في حي العظم الأثري المسقوف بطريقة الغمس وهو ملاصق لحمام العبيسي ولمسجد العظم الأثري ومسجل أثرياً ومساحته التقريبية "550"م2، وعائلة العبيسي من أقدم العائلات في حماة، وجميع آل العبيسي ينسبون إلى الشيخ "محمد العبيسي"، الذي دفن في جامع العبيسي، وحي العبيسي من أقدم الأحياء الحموية، وحمام العبيسي من الحمامات الأثرية المعروفة في حماة».

ويضيف العقدة: «يضم حي العبيسي "قصر أرناؤوط" الذي يعد من المعالم التاريخية والأثرية الهامة في مدينة حماة، وقد تم بناؤه على مرحلتين، حيث بني الطابق الأرضي عام "1620" م بمساحة "4466" مترا مربعا، في حين تم بناء الطابق الأول عام "1920" م بمساحة "3991" مترا مربعا، والسطح بمساحة "855" مترا مربعا، استخدم هذا القصر في عهد الدولة العثمانية كسجل مدني لتسجيل قيود المواطنين».

راضي العقدة