مشاريع مستمرة تجري في "قصر العظم" في "حماة" لإعادة تأهيله وجعله قبلة للسياح فيها، حيث بدأت هذه المشاريع منذ ما يقارب خمس سنوات، أنجزت خلالها العديد من الخطوات الهامة التي أعادت بريق هذا القصر، فبعد إعادة تأهيل "قاعة الذهب"التي أصبحت من أروع القاعات في سورية، بدأت مرحلة أخرى من هذه الأعمال وهي ترميم الطابق الأرضي الذي سوف يستمر لثمانية أشهر، تليها مراحل أخرى.
eSyria توجّه إلى "قصر العظم" حيث تجري أعمال الترميم هناك والتقى "مجد حجازي" المهندس الدارس والمشرف على مشروع إعادة تأهيل متحف "قصر العظم" الأثري وسأله عن طبيعة هذا المشروع حيث قال:
لا شك أن قصر العظم الموجود في "دمشق" يتمتع باهتمام كبير جدا وهذا يعود إلى العدد الكبير من السياح الذين يزورونه سنويا وإلى الموقع الموجود فيه وهو العاصمة "دمشق"، إلا أننا نطمح لذلك حيث سيقام في هذا القصر العديد من النشاطات وسبق أن قمنا بذلك، وأقمنا حملة إعلانية كبيرة للترويج لهذا القصر من خلال الصحف والمواقع الالكترونية وهناك تعاون كبير بيننا وبين الصحافة بهذا الموضوع، وقمنا بطبع العديد من الملصقات والكتيبات ولاحظنا ازديادا كبيرا بعدد الزوار في الفترة الأخيرة
«هذا المشروع يعدّ من صلب الخطة التي تتبعها المديرية العامة للآثار، وهو استكمال للمشاريع التي قامت في هذا القصر منذ السنوات السابقة، حيث أنجزت العديد من المشاريع الترميمية التي تصبّ في غرض تأهيل هذا القصر وتجهيزه للزيارة وإظهاره بالشكل الأمثل للزائر الداخلي أو الخارجي، وتأهيل المواقع الأثرية الموجودة داخل المدينة، لأن السياحة ركن أساسي للنهوض بالاقتصاد الوطني وتطوير السياحة أصبح من الأمور الإجبارية، ويتضمن هذا المشروع أعمال ديكور وخزائن عرض للمقتنيات الموجودة كلها وإنشاء مرافق خدمية وكافيتريا، ونحن نعمل بهذه المشاريع منذ أربع أو خمس سنوات، وسبق لنا أن أنهينا قاعة الذهب الرائعة التي تعدّ من أجمل القاعات في سورية، ومدة انجاز هذا المشروع ثمانية أشهر وسيكون هناك مشروع آخر في السنة القادمة في حال توافر الميزانية اللازمة لذلك».
وعن القسم المستهدف في أعمال الترميم هذه السنة قال:
«هذا العام نقوم بتأهيل الطابق الأرضي فقط (الحرملك)، وقسم العمل إلى أربع أقسام رئيسية، الأول إعداد قاعات لعرض الفيديو يجرى فيها عرض فيلم قصير عن مدينة "حماة" ليشرح طبيعة المحافظة وآثارها وتقاليدها، وأيضا قاعة توثيقية وقاعة معلومات عامة تحوي خرائط لمدينة "حماة" بشكل خاص وسورية بشكل عام، بالإضافة إلى معلومات عن موقع مدينة "حماة" ومساحتها والمدن الرئيسية فيها التي تحوي جزءا من تاريخ هذه المدينة، والثاني قسم للقصر ومخططاته ومراحل بنائه حيث من المعروف أن ثلاثة بناة تعاقبوا على بنائه، بحيث تصل للزائر فكرة كاملة عن مدينة "حماة" والقصر بشكل خاص بالإضافة لوجود مجسم للقصر والحي القديم الموجود فيه».
وأضاف: «وأيضا مدينة "حماة" هي مدينة هويتها "النواعير"، ونحن سوف نشرح للزوار ما هي "النواعير" وكيفية صناعتها حيث سيكون هناك قسم ثالث خاص يشرح تاريخ "النواعير" وطريقة صنعها والعدة الداخلة في هذه الصناعة والخشب المستخدم أيضا، أما أكبر الأقسام فسيتكون من عدة أركان تضم الحرف اليدوية التقليدية في المدينة كطباعة القماش وتصنيع النحاس والنسيج القطني والحريري والتطريز وعرض للأزياء التقليدية لرجال ونساء المحافظة وأزياء أهل الريف أيضا، وربما هذا الشيء موجود في سوق المهن اليدوية فسواء زارنا السائح هنا أو هناك في السوق لا يوجد سوى فارق واحد هو انه هنا يستطيع أن يعيش الحالة التاريخية ممزوجة بصوت "النواعير" والطبيعة، وهذا كله يصبّ في مصلحة زيادة المعلومات عند الزائر».
وعن الاهتمام بقصر "العظم" الحموي والترويج له باعتباره موازيا لقصر "العظم" الموجود في دمشق يقول:
«لا شك أن قصر العظم الموجود في "دمشق" يتمتع باهتمام كبير جدا وهذا يعود إلى العدد الكبير من السياح الذين يزورونه سنويا وإلى الموقع الموجود فيه وهو العاصمة "دمشق"، إلا أننا نطمح لذلك حيث سيقام في هذا القصر العديد من النشاطات وسبق أن قمنا بذلك، وأقمنا حملة إعلانية كبيرة للترويج لهذا القصر من خلال الصحف والمواقع الالكترونية وهناك تعاون كبير بيننا وبين الصحافة بهذا الموضوع، وقمنا بطبع العديد من الملصقات والكتيبات ولاحظنا ازديادا كبيرا بعدد الزوار في الفترة الأخيرة».
