"السمبوسك" أكلة قديمة وشائعة في ريف "حلب" تتميز بطعمها اللذيذ ونكهتها الشهية وخاصّةً إذا ما تم إعدادها وطبخها بالطريقة التقليدية أي على الحطب وباستعمال بعض النباتات البرية فيها والتي تضفي عليها المزيد من اللذة.
حول طرق إعداد هذه الأكلة الشعبية تقول السيدة "فيدان رشيد" 63 سنة لموقع eAleppo الذي زارها في منزلها الريفي في منطقة "عفرين": «"السمبوسك" أكلة مشهورة وقديمة جداً في الريف ولها أنواع متعددة وذلك تبعاً للمواد التي تدخل في تركيبها وإعدادها وهي جزء مهم من المطبخ التراثي في منطقة "عفرين"، واللافت في هذه الأكلة هو أنها واسعة الانتشار إلى الآن على الرغم من أنّ العديد من الأكلات الريفية قد اندثرت أو هي في طريقها للضياع والنسيان وربما يعود ذلك إلى أنها تشبه السندويشات العصرية ويمكن نقلها إلى أي مكان بكل سهولة كاصطحابها إلى المدرسة أو الجامعة أو أثناء الرحلات دون أن تسبب أية مشكلة».
"السمبوسك" أكلة مشهورة وقديمة جداً في الريف ولها أنواع متعددة وذلك تبعاً للمواد التي تدخل في تركيبها وإعدادها وهي جزء مهم من المطبخ التراثي في منطقة "عفرين"، واللافت في هذه الأكلة هو أنها واسعة الانتشار إلى الآن على الرغم من أنّ العديد من الأكلات الريفية قد اندثرت أو هي في طريقها للضياع والنسيان وربما يعود ذلك إلى أنها تشبه السندويشات العصرية ويمكن نقلها إلى أي مكان بكل سهولة كاصطحابها إلى المدرسة أو الجامعة أو أثناء الرحلات دون أن تسبب أية مشكلة
وعن أنواعها تقول: «للسمبوسك عدة أنواع على الرغم من أنّ طريقة إعدادها متشابهة تقريباً وهذه الأنواع تحددها المواد التي تدخل في تركيبها /الحشوة/ كما قلت، فهناك "سمبوسك اللبن" و"سمبوسك الرز" و"سمبوسك الطرشو" و"سمبوسك الثوم البري" والجدير ذكره أنّ لبعض أنواع "السمبوسك" وقت معين من السنة لإعداده فمثلاً "سمبوسك الطرشو" و"سمبوسك الثوم البري" لا يتم إعدادهما إلا خلال فصل الربيع حيث تنمو هاتين النبتتين البريتين في الطبيعة، والجدير ذكره أيضاً أنّ "سمبوسك اللبن" يُستعمل في إعداد وطبخه اللبن الرائب الذي تحفظه السيدات الريفيات في البيوت ليتم تناوله خلال فصل الشتاء».
وحول طرق إعداد أكلة "السمبوسك" بأنواعها المختلفة تقول السيدة "فاطمة صاغر" 59 سنة: «تحتاج هذه الأكلة بجميع أنواعها إلى تحضير مادتين أساسيتين هما: العجين والمزيج أو الحشوة، وإذا كان العجين وطريقة إعداده هو المشترك بين جميع أنواع "السمبوسك" إلا أنّ الحشوة هي التي تختلف وهي التي تحدد تلك أنواعها.
أكثر الأنواع انتشاراً في ريف منطقة "عفرين" هي "السمبوسك باللبن الرائب" ولإعداده يتم أولاً تحضير العجين ويتم ذلك كما هو معروف بمزج الطحين والماء وقليل من الملح وعجنه ومن ثم تسطيحه بواسطة عود خشبي أملس على التخت الخشبي، بعدها يتم تقطيع العجين إلى مجموعة من القطع الدائرية، وفي هذه الأثناء يتم تحضير الحشوة المكوّنة من اللبن الرائب/ مُضافاً إليه قليل من الماء ليصبح سائلاً/ والبصل المقطّع إلى قطع صغيرة حيث يتم قليهما بالزيت حتى يحمرّ البصل/ حوالي عشر دقائق/ مع إضافة كل من الملح والنعناع المطحون إليه حيث يصبح المزيج جاهزاً.
توضع ملعقة أو ملعقتين من المزيج على قطع العجين الدائرية ويتم لفه بها وهكذا حتى تنتهي دوائر العجين حيث يتم قليها بالزيت أو شويها على الصاج حتى تنضج القطع تماماً لتصبح جاهزة لتناولها.
"سمبوسك الرز" ويتم إعداده بنفس الطريقة السابقة ولكن لتحضير المزيج يتم قلي الرز بعد غسله جيداً بالزيت مع إضافة الملح والفلفل الأحمر المطحون والبهارات واللحم المفروم وبعد أن يصبح جاهزاً يتم اتباع نفس الطريقة السابقة في اللف والقلي أو الشوي على الصاج».
وتضيف "فاطمة صاغر": «أما النوعان الآخران، "سمبوسك الطرشو" و"سمبوسك الثوم البري" فهما من الأنواع القديمة جداً حيث يتم استعمال هاتين النبتتين البريتين في إعدادهما، و"الطرشو" نبتة برية تنمو طبيعياً في الجبال المحيطة بقرانا ولها مذاق حامض أما "الثوم البري" فينمو أيضاً في الجبال بشكل طبيعي.
وأخيراً ولتحضير مزيج "سمبوسك الطرشو" يتم تقطيع هذه النبتة وفرمها وإضافة كل من البصل المفروم والفلفل الأحمر المطحون والملح والنعناع المطحون إليها وبعد ذلك يتم كبسها جيداً بواسطة اليدين /دون قلي المزيج/ ثم لفه بواسطة دوائر العجين المقطّعة والمعدّة سابقاً وقليها بالزيت أو شيّها.
وأخيراً لإعداد "سمبوسك الثوم البري" يُحضّر المزيج من خلال فرم "الثوم البري" وإضافة البصل المفروم إليه مع الفلفل الأحمر المطحون والملح وقليه بالزيت ليتم لفه كالعادة بقطع العجين وقليه بالزيت أو شيّه على الصاج حتى يصبح جاهزاً لتناوله».
