بمشاركة ودعم مجموعة واسعة من الشركات السورية الخاصة افتتحت جمعية رعاية المكفوفين "بحمص" يوم الاثنين 3/5/2010 معرضها السنوي العائلي الثامن الذي يستمر حتى مساء الخميس 6/5/2010 في خيمة فندق السفير "بحمص".
تضمن المعرض أجنحة متنوعة للألبسة والسجاد وألعاب الأطفال والمفروشات والديكور ومستحضرات التجميل، إضافة إلى جناح كبير شغل نصف مساحة المعرض لجمعية المكفوفين ضم منتجات متنوعة قدمتها كتبرع العديد من الشركات السورية، كما ضم المعرض جناحاً خاصاً عرض فيه أشغالاً يدوية مختلفة صنعتها الفتيات الكفيفات بجهدهن الخاص على مدار العام.
مثل هذه المعارض تحقق ريعاً جيداً للجمعية، وربما يغطي لنا هذا المعرض كجمعية نفقات حوالي ثلاثة أشهر من العام، حيث تقدم الجمعية مساعدات وخدمات إلى حوالي أربعمئة وخمسين عائلة، لدينا مصاريف شهرية كبيرة وأهل الخير كثر في بلدنا، نتوجه بالشكر إلى كافة المؤسسات الرسمية والخاصة التي لم تقصر بدعمنا لوجستياً وتأمين ما نحتاجه لاستمرار عمل الجمعية
eHoms وخلال زيارته لأجنحة المعرض رصد آراء عدد من المشاركين فيه فالتقى أولاً السيد "حيان الأحدب" مدير العلاقات العام في شركة "الأحدب" للطباعة وصناعة الإعلان، الراعي الإعلاني للمعرض فعرف عن منتجات شركته قائلاً: «شركتنا تعمل في مجال الطباعة والإعلان بكافة الاختصاصات، وربما نحن الشركة الوحيدة في سورية التي تقدم الإعلان المتكامل، من أبسط إعلان "الكرت الشخصي" إلى الإعلان الطرقي الكبير، كما أنه لدينا مشغل لبطاقات الأفراح ونحن وكلاء لعدد من الوكالات العالمية، نعرض في هذا المعرض قسماً كبيراً من بطاقات الأفراح اليدوية التي تنتجها شركتنا وأعتقد أننا نتميز بإنتاجها عن باقي الشركات السورية».
وعن غاية مشاركتهم في المعرض أضاف: «مشاركتنا في المعرض ورعايتنا له جاءت بناءً على طلب إدارة جمعية رعاية المكفوفين لعلمهم أننا نرعى عادة العديد من الفعاليات الاجتماعية والثقافية، وكهدية إضافية من شركتنا لهذه الجمعية النشيطة قررنا أن عائد كل البيع خلال فترة المعرض لجناحنا سنقدمه كتبرع ودعم منا لأعمال جمعية المكفوفين، وهذه مفاجأة لا يعلمون بها في الجمعية.
هذه هي مشاركتنا الأولى في معرض جمعية المكفوفين، ونحن حريصون باستمرار على المشاركة والرعاية في مختلف المعارض وخاصة الخيرية منها بهدف دعم القائمين عليها من جهة والتعريف بشركتنا ومنتجاتها من جهة أخرى».
وخلال زيارتنا لجناح الأشغال اليدوية للفتيات الكفيفات الذي يضم أشغالاً يدوية متنوعة التقينا مدربة الفتيات الكفيفات الآنسة "سعدا طبراني" المشرفة على العمل اليدوي للفتيات في الجمعية فقالت: «أعمل حالياً في دائرة التأهيل والتدريب في مديرية زراعة "حمص"، وقد عملت سابقاً مدربة في الاتحاد النسائي لمدة اثني عشر عاماً، وانطلاقاً من خبرتي في هذا المجال اقترح علي العمل مع الفتيات الكفيفات في جمعية المكفوفين وقد بدأت تدريبهن منذ عام ونصف تقريباً، لدينا أربع عشرة فتاة دربت النسبة الأكبر على أشغال الخيزران، والبعض الآخر على الإكسسوارات البسيطة، ومنهن دربتهن على شك الخرز، نواجه بعض الصعوبات في عملنا وأبرزها ضيق المكان المتاح لنا للعمل، وموضوع المواصلات من الصعوبة أن يتم تأمين وسائل نقل لهن بشكل يومي، لذلك يتم التدريب كل يوم سبت لمدة ست ساعات، ضروري لكل فتاة كفيفة لديها موهبة ومهارة معينة بتنمية هذه الموهبة بهذه الأشغال اليدوية وملء فراغها بعمل مفيد وإنتاج يمكن أن تعتمد فيه على نفسها وتعيش من مردوده المادي ويجعلها متفائلة بالحياة دائماً».
والتقينا أيضاً إحدى المشاركات في جناح الفتيات الكفيفات وهي "ديمة الخليل" طالبة في السنة الثالثة في كلية الآداب قسم التاريخ "بجامعة البعث" فقالت: «منذ عام تقريباً وأنا أتدرب مع الآنسة "سعدا" في الجمعية، التدريب ممتع جداً، تعلمت الكثير من المهارات الجديدة في صناعة الخيزران، وفي البدايات تدربت على صناعة الإكسسوار البسيطة، آمل أن أتعلم وأعمل باستمرار مصنوعات جديدة ومتميزة، أحب هذا العمل وهو هواية ممتعة بالنسبة لي، شاركت بمعرض سابق في مطعم "اللازينة"، وهذه هي المشاركة الثانية لي، أتمنى الاستمرار بهذا العمل والمشاركة بأكبر عدد من المعارض».
وعن أهمية هذا المعرض بالنسبة لجمعية رعاية المكفوفين ذكر المهندس "رفيق سلحلول" رئيس مجلس إدارة جمعية المكفوفين "بحمص" أن: «مثل هذه المعارض تحقق ريعاً جيداً للجمعية، وربما يغطي لنا هذا المعرض كجمعية نفقات حوالي ثلاثة أشهر من العام، حيث تقدم الجمعية مساعدات وخدمات إلى حوالي أربعمئة وخمسين عائلة، لدينا مصاريف شهرية كبيرة وأهل الخير كثر في بلدنا، نتوجه بالشكر إلى كافة المؤسسات الرسمية والخاصة التي لم تقصر بدعمنا لوجستياً وتأمين ما نحتاجه لاستمرار عمل الجمعية».
وعن رأيها بالأعمال اليدوية للفتيات الكفيفات ومشاركتهن ورؤية الجمعية المستقبلية في هذا المنحى قالت نائبة رئيس جمعية المكفوفين "بحمص" "نجوى داوود آغا": «كانت مشاركة جناح الفتيات الكفيفات متميزة هذا العام بجودة الأعمال المعروض وإتقانها، ففي المعرض السابق كان عملهن أبسط، وهذا العمل والتدريب بالنسبة لنا هو نواة لتأسيس مشغل للأشغال اليدوية تابع للجمعية الذي يأتي ضمن الخطة المستقبلية، طبعاً بعد اكتمال مشروع بناء مقر الجمعية الدائم، وسيكون مشغل للفتيات وللشبان أيضاً، يساهم في تأمين اكتفاء ذاتي لهم ويدربهم على الاعتماد على النفس وخاصة غير المتعلمين منهم».
يذكر أنه حضر افتتاح المعرض المهندس "مفلح عازار" عضو المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة ممثلاً عن راعي المعرض السيد المهندس "محمد إياد غزال" محافظ "حمص".
ويشار إلى أن المعرض يفتح أبوابه للزوار يومياً من الحادية عشرة صباحاً حتى العاشرة ليلاً.
