تعتبر حالات بلع اللسان إحدى أخطر الإصابات التي تهدد حياة لاعبي كرة القدم على أرض الميدان، فهذا النوع من الإصابات يسبب الموت المفاجئ للاعب المصاب إذا لم يتلقى الإسعافات الفورية والسريعة، ومن الملاحظ في السنوات الأخيرة انتشار هذه الإصابة في كل ملاعب العالم، مسببة قلقاً حقيقياً في الأوساط المهتمة بلعبة كرة القدم.
وللتعريف بحالات بلع اللسان وأسبابها يقول الدكتور "أحمد الزعبي" الاختصاصي بالأمراض العصبية في حديثه لموقع eSyria:
بكل تأكيد كل لاعبي كرة القدم يجب أن يكون لديهم معلومات كافية عن هذه الإصابة الخطيرة، فنحن نعلم أن اللاعب الذي يتعرض لحالة بلع لسان بحاجة لإسعاف سريع، وإلا فإن ذلك يشكل خطراً مباشراً على حياته، كما أن التعرض لمثل هذه الإصابات ناتج عن التعرض لضربة قاسية وخاصة على الرأس والعنق، وبشكل عام نحن نلعب بلطف الله، فلو فكر اللاعب بالإصابة لما تحرك من مكانه، والحمد لله ما تزال ملاعبنا خالية من هذه الإصابات، ونتمنى أن تبقى كذلك
«بلع اللسان هي حالة مرضية ناتجة عن اختلال في الجهاز العصبي بسبب فقدان الوعي الذي يسبب ارتخاء في مقوية الفكين ورجوع اللسان إلى الخلف وإغلاق مجرى التنفس، فعندما يفقد الإنسان الوعي يرتخي الجسم كله بما فيه الفك واللسان ولسان المزمار فتسقط قاعدة اللسان في مجرى الهواء، ولهذه الحالة عدة أسباب فهناك فقدان الوعي الناتج عن نوبة اختلاج (صرع)، أو تناول جرعة دوائية مخدرة أو منومة أو التعرض للتسمم، أو ضربات الرأس وارتجاج الدماغ، أو قصور في الدورة الدموية، أو هبوط في نسبة السكر، كذلك هناك الرضوض والضربات على الرأس والتي تؤدي إلى فقدان الوعي».
وعن الإسعافات المقدمة للمصاب في المشفى يتابع الدكتور "أحمد الزعبي": «عند إسعاف المصاب إلى المشفى يتم وضعه في غرفة الإنعاش بغية فتح الطريق الهوائي، وذلك بوضع أنبوب ضمن الرغامى وإجراء التهوية وزيادة كمية الأكسجة التي يستنشقها المريض، وإذا استمرت حالة فقدان الوعي فهناك واحد من احتمالين: إما أن المصاب تعرض لتخرب قشري دماغي واسع وهذا يعني أنه سيبقى فاقداً للوعي مدة طويلة قد تنتهي بالوفاة، أو أنه يوجد تأذٍ قشري دماغي قابل للتعويض والتعافي، وهنا يبقى المريض ضمن المشفى لمدة أسبوعين يخرج بعدها وقد استعاد عافيته، إن الإسراع في تقديم الإسعافات الأولية للمصاب بحالة بلع لسان من شأنه أن يخفف كثيراً من آثار الإصابة على عكس التأخر في تقديم تلك الإسعافات لأن ذلك يؤدي إلى حدوث تأذٍ قشري دماغي واسع نتيجة النقص الشديد بالأكسجة».
ويحدثنا الدكتور "عمار ابراهيم" المعالج الطبي في فريق "أمية" عن الإسعافات الأولية التي يجب تقديمها للمصاب فور تعرضه لحالة بلع لسان بقوله:
«يجب أن تقدم الإسعافات الأولية للمصاب بسرعة كبيرة، ويجب على المسعف أن يكون هادئاً حيث يتم إضجاعه على ظهره ووضع لفافة تحت رقبته لرفع الذقن وإمالة الرأس للخلف وجعل الصدر بارزاً للأعلى، لأن هذه الوضعية من شأنها أن تساعد على تحرير مجرى التنفس، ثم نقوم بإدارة الوجه نحو اليمين أو اليسار خوفاً من حدوث إقياء، وبالتالي عدم بلعه من قبل المصاب مما يشكل خطراً كبيراً على حياته، ونضع قليلاً من الكحول تحت أنفه ونمسك اللسان ونسحبه نحو الأمام ومن ثم تثبيته بأداة خاصة تسمى "إيرويه"، ومن ثم الإسراع في نقله إلى المشفى لتلقي العلاجات الفورية اللازمة».
أما مهاجم فريق "أمية" "سامر يازجي" فيقول عن مدى معرفة اللاعبين بحالات بلع اللسان: «بكل تأكيد كل لاعبي كرة القدم يجب أن يكون لديهم معلومات كافية عن هذه الإصابة الخطيرة، فنحن نعلم أن اللاعب الذي يتعرض لحالة بلع لسان بحاجة لإسعاف سريع، وإلا فإن ذلك يشكل خطراً مباشراً على حياته، كما أن التعرض لمثل هذه الإصابات ناتج عن التعرض لضربة قاسية وخاصة على الرأس والعنق، وبشكل عام نحن نلعب بلطف الله، فلو فكر اللاعب بالإصابة لما تحرك من مكانه، والحمد لله ما تزال ملاعبنا خالية من هذه الإصابات، ونتمنى أن تبقى كذلك».
