بهدف العودة إلى لغتنا العربية الجميلة ولمعالجة الكثير من الأخطاء التي نقع بها بقصد أو دون قصد، أقامت مديرية التدريب والتأهيل باللاذقية دورة "أصول المراسلات وتمكين اللغة العربية" بمشاركة سبعة عشر موظفاً مثلوا عدة دوائر حكومية.
للوقوف على الدورة وفوائدها التقى موقع eLatakia الأستاذ "عبد الله بيطار" مدير مديرية التدريب والتأهيل حيث قال: «الغاية من الدورة تقويم الأخطاء الموجودة في مضامين المراسلات بين الدوائر الحكومية ومعالجة الضعف في الشكل والمضمون لهذه الرسائل، الدورة وعلى مدار ثلاثة أيام من "15 إلى 17" من شباط تناولت العديد من المواضيع ذات الصلة باللغة والاتصال، وقمت بتقديم ثلاث محاضرات ركزت فيها على إعداد التقارير، وتناولت قواعد وأجزاء كتابة الرسالة مقدمة ومضمون وخاتمة، والمراحل الأربع لكتابة الرسالة، وهي مرحلة جمع المعلومات، مرحلة كتابة المسودة، مرحلة التدقيق، مرحلة الإخراج النهائي، وبما أن الرسالة هي حالة اتصال بين طرفين أو جهتين مختلفتين لهذا قررنا إضافة محاضرات في الاتصال ومهاراته».
اعتمدت في المحاضرات على استعراض أساسيات وقواعد اللغة العربية بالإضافة إلى قواعد الإملاء، والأخطاء الشائعة في الصحافة وانتشارها بين القراء ومنهم الموظفون
الأستاذ "محمد جميل حطاب" قدم ثلاث محاضرات تناول فيها "بعض الأخطاء الشائعة في الكتابة" و"مقومات الكتابة السليمة" ومن الأخطاء الشائعة "لا دخل للمتهم بالجريمة" والصواب "لا صلة للمتهم بالجريمة" لأن "الدخل" هو الربح أو المال المقبوض، و"نتأمل نجاح المشروع" والصواب "نأمل نجاح المشروع" لأن تأمل تعني أمعن النظر، "باب المستودع مُقفل" والصواب "باب المستودع مقفول" لأن اسم المفعول من قفل الثلاثي مقفول».
وعن الدورة قال: «اعتمدت في المحاضرات على استعراض أساسيات وقواعد اللغة العربية بالإضافة إلى قواعد الإملاء، والأخطاء الشائعة في الصحافة وانتشارها بين القراء ومنهم الموظفون».
وتابع: «دخلت إلى لغتنا الجميلة العديد من المفردات العامية والأجنبية "صيّف" و"شفط" و"بزنس" بإمكاننا الاستغناء عنها بكلمات من صميم لغتنا العربية، وأعتقد أن لغتنا بحاجة إلى مزيد من الاهتمام ولا بد من تعيين مدققين بكل دائرة لصياغة المراسلات، وذلك عن طريق ترشيح موظفين لاتباع مثل هذه الدورات والتركيز على اللغة العربية وأصولها وقواعدها وهذا سيفيد الموظف في عمله وأثناء تعليم أولاده».
وختم الأستاذ "محمد حطاب" بالسؤال لماذا لا يتم اعتماد اختبار اللغة العربية عند الترقية في الوظائف لكل العاملين بالدولة؟ وفي حال تطبيق الاختبار ألا يمكننا الاطمئنان على لغتنا العربية؟.
أما المدرب "سمير صدقني" فقال: «قدمت ثلاث محاضرات، الأولى تعريف بأهميته وعناصر الاتصال، والثانية بعنوان "إستراتيجية التعامل البشري"، والمحاضرة الثالثة عنوانها "الاتصال الفعال والمهارات العملية" واتبعت عدة أساليب لإيصال المعلومات منها العرض والعصف الذهني والبيان العملي ونظام المعلومات».
"نضال مرقبي" مشاركة قالت: «نرى في الوقت الحالي أن الغالبية تتجه لتقوية لغتها الإنجليزية في حين أننا بأمس الحاجة للعودة إلى لغتنا العربية وتقويتها لكونها لغتنا الأم واللغة التي نتخاطب فيها وندرس أولادنا من خلالها، والدورة أضافت لي الكثير من المعلومات وصححت لي أخطاء كنا نقع فيها دون دراية، خاصة الأخطاء الشائعة وبعض الكلمات العامية».
"حافظ خدوج" مشارك قال: «الدورة نموذجية وقد التقينا أساتذة لهم باع في هذا المجال، ونحن كمشاركين استفدنا كثيراً مما قدموه لنا وأطالب بزيادة الفترة الزمنية للدورة مع تقصير فترة المحاضرات اليومية كون المشارك سيتلقى المعلومات بأريحية وتركيز عالٍ».
يذكر أن مديرية التدريب والتأهيل ومنذ تأسيسها عام 2006 تعمل على إقامة دورات تدريبية بشكل متواصل على مدار العام بهدف إغناء ورفع سوية العاملين في الجهات الحكومية، وتقوم المديرية بتدريب حوالي 1500 متدرب سنوياً بشكل وسطي من خلال دورات تدريبية في مجالات اللغتين الانجليزية والفرنسية، الحاسب الآلي، دورات تأهيلية، دورات فنية متخصصة، وسبق للمديرية إقامة دورة "مهارات التواصل والتعامل" ودورة "أصول المراسلات وتمكين اللغة العربية" هي الثانية من أصل خمس دورات مقررة في الربع الأول من العام الجاري، وستقيم المديرية لاحقاً ثلاث دورات هي "الإبداع في حل المشاكل"، "تكوين فرق العمل وإدارتها"، "الإشراف الإداري الفعال".
