منذ أكثر من شهرين، نشر موقع eSyria عن التوجه الجديد في التخطيط الذي ستعتمده الخطة الخمسية الحادية عشرة بأن تقوم كل محافظة بالتخطيط لنفسها، ومن ثم تجميع هذه الخطط ومناقشتها لتكوّن الخطة الخمسية الحادية عشرة التي ستبدأ مع عام 2011.
واليوم، وقبل مناقشة الخطط المحلية التي حددت هيئة تخطيط الدولة تاريخها في 1/3/2010، التقى مراسل موقع eDeiralzor بمدير تخطيط "دير الزور" السيد "عبد الناصر سلطان" الذي أوضح بأن الخطة التي يتم العمل عليها تقوم على أربعة محاور، أولها وأبرزها تطوير وتنمية المقدرات الإدارية والمؤسساتية، ومحور التنمية الاقتصادية، ثم التنمية الإنسانية، وأخيراً محور التنمية المتوازنة والبيئة.
وجود كليات اقتصاد في المحافظات سيسهل العمل بسبب تعاون الأساتذة الجامعيين الاقتصاديين مع الجهات العاملة على الموضوع، وبالتالي إمكانية وضع مسودة لخطة حقيقية. وأقترح تكليف مديري الدوائر الرسمية بتقديم مسودات خطط لمجالس التنمية في المحافظات، وذلك لإبداء الرأي ورفعها إلى "دمشق" حيث يمكن استكمال بعض الأمور أيضاً
وهي رؤيا مستقبلية واستراتيجية لمحافظة "دير الزور" عام 2025، وتتلخص فيما يلي:
«أن تزدهر محافظة "دير الزور" في إطار رؤيا التنمية الوطنية كمركز للمنطقة الشرقية متجاور ومتشاطئ مع المحافظات العراقية والتركية، وتقوم تنميتها على الاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية والموارد الاقتصادية والبشرية المحلية من خلال تعظيم مُقدَّرات الاقتصاد المحلي بالاستثمار الرشيد لمياه الفرات، وزراعة المحاصيل الاستراتيجية وخاصة القمح والقطن والشوندر السكري، وتربية أغنام العواس في البادية، واستخراج الغاز والنفط والملح الصخري، والصناعات الزراعية والكيميائية النظيفة، والمنتجات السياحية الثقافية، وتجارة العبور.
كذلك تقوم هذه التنمية على تعزيز النهوض باستدامة تنمية المجتمع المحلي والحفاظ على تراثه التاريخي وتميزه الثقافي العربي، وحماية البيئة المحلية وحفظ تنوعها الحيوي مروراً بالبادية والفرات وجبل البشري والخابور».
وتابع "السلطان": «وتضمنت الرؤيا أيضاً التحديات التي تواجه عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى المحلي مثل النمو غير المنضبط للسكان الذي تنتج عنه تحديات تنموية اقتصادية واجتماعية كبيرة، وانتشار الأمية بشكل كبير وضعف تركيبة قوة العمل، وما تتعرض له المحافظة من موجات جفاف وعواصف غبارية تؤثر على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتعرض البادية والغطاء النباتي للتدهور.
كما تضمنت الفرص الممكن الاستفادة منها في سبيل تحقيق رؤيا المحافظة مثل الاهتمام الحكومي الكبير بجعل محافظة "دير الزور" قطباً تنموياً، ووجود الثروات الطبيعية الأساسية مثل: النفط - الغاز - الملح - القطن - القمح - الأغنام العواس......إلخ، والمصدر المائي الثابت والمتجدد، والموقع الجغرافي المميز للمحافظة كبوابة عبور إلى "العراق" والخليج العربي، ومركز للمنطقة الشرقية، إضافة إلى الإرث التاريخي والثقافي المتميز من حيث انتشار الأوابد الأثرية من مختلف العصور في أرجاء المحافظة».
وعن المنهج الذي اتبعه القائمون على كتابة الخطة قال مدير التخطيط:
«اعتمد تحليل الوضع الراهن لمحافظة "دير الزور" على بيانات موثقة عائدة للجهات الرسمية من تقارير تتبع التنفيذ من المؤسسات الحكومية المحلية - المكتب المركزي للإحصاء - الهيئة السورية لشؤون الأسرة - برنامج الأمم المتحدة الإنمائي - مشروع التنمية الريفية للمنطقة الشمالية الشرقية.
إضافة إلى عدة لقاءات مع الجهات الرسمية وخاصة الإحصاء والصحة والبادية والزراعة والخدمات الفنية والشؤون الاجتماعية ومجلس التخطيط الاقتصادي والاجتماعي.
ولذات الغاية، تم عقد ورشة عمل في "دمشق" بحضور نواب المحافظين ومديري التخطيط، وورشة أخرى لمديري التخطيط في جامعة الوادي تم التوصل فيها إلى منهجية لإعداد تحليل الوضع الراهن.
وبناء على تكليف السيد رئيس هيئة تخطيط الدولة لمدير إدارة التنمية المحلية والإقليمية وكذلك خبراء مشروع الدعم الفني للخطة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP بمتابعة وتقديم الدعم اللازم لإعداد خطة التنمية في "دير الزور"، تم عقد اجتماع مع العاملين في مديرية التخطيط ورؤساء أقسام التخطيط في الجهات المحلية.
ومؤخراً، عُقد اجتماع مع السيد المحافظ والسيد نائب رئيس المكتب التنفيذي لتفعيل عملية التحليل والوصول إلى بيانات دقيقة».
وأكد "السلطان" أن الهيئة ومعها السيد محافظ "دير الزور" المهندس "حسين عرنوس" أوليا عناية كبيرة وقدما كل ما يمكن تقديمه من مساعدات لإنجاز الخطة على أكمل وجه.
كذلك التقى الموقع عميد كلية الاقتصاد في جامعة "الفرات" الدكتور "ياسين خليفة"، وسأله عن الخطة وعن إمكانية التخطيط من "دير الزور" فكان متحمساً للفكرة ومؤيداً لها وقال:
«وجود كليات اقتصاد في المحافظات سيسهل العمل بسبب تعاون الأساتذة الجامعيين الاقتصاديين مع الجهات العاملة على الموضوع، وبالتالي إمكانية وضع مسودة لخطة حقيقية.
وأقترح تكليف مديري الدوائر الرسمية بتقديم مسودات خطط لمجالس التنمية في المحافظات، وذلك لإبداء الرأي ورفعها إلى "دمشق" حيث يمكن استكمال بعض الأمور أيضاً».
