رغم أن بدايته الرياضية لم تكن في اللعبة التي نجح، وتفوق فيها، وحقق إنجازات ثمينة تجاوزت النطاق المحلي. قدم أبطالاً اعتلوا منصات التتويج العربية، والآسيوية، ولم تتوقف إنجازاته عند حد معين بل تمكن من تأسيس قاعدة واسعة للعبة الريشة الطائرة في محافظة "الرقة" التي مكنت المحافظة من تحقيق الفوز من خلال وجود نادي "شبيبة الرقة" في مصاف أندية الدرجة الأولى.
موقع eRaqqa التقى المدرب "إسماعيل الخليف" الأب الروحي لرياضة الريشة الطائرة في محافظة "الرقة"، وأجرى معه حواراً موسعاً في كل ما يتعلق باللعبة التي حصدت ألقاباً كثيرة خلال السنوات.
** كان ذلك في عام /1973/، ومارست أولاً كرة اليد لكونها كانت اللعبة الشعبية الأولى في محافظة "الرقة"، وقد مثلت المحافظة في بطولة المدارس المركزية التي كانت تقام بشكل سنوي، ثم انتسبت إلى نادي "الشباب"، وتابعت ممارسة اللعبة في فئات الأشبال، والناشئين لعدة سنوات.
** في بداية عام /1986/ تم إدخال رياضة الريشة الطائرة إلى القطر بعد أن تم استقدام المدرب الكوري "كيم" عن طريق الاتحاد السوري للريشة الطائرة الذي أراد أن ينشر اللعبة في كافة المحافظات عبر إقامة دورة تدريبية أشرف عليها المدرب المذكور حيث شاركت في الدورة، وتعلمت المبادئ الأساسية للعبة، وقد أحببتها لكونها من الألعاب الجميلة، وساهم في تعلقي باللعبة اهتمام ودعم رئيس اتحاد اللعبة وقتها المرحوم "خليل ديركي" الذي لعب دوراً بارزاً في انتشار اللعبة في كافة المحافظات، ومنها "الرقة".
** من أجل توسيع انتشارها بشكل صحيح تم افتتاح مراكز تدريبية للأطفال الصغار للجنسين من خلال زيارة المدارس، وحث الراغبين على ممارسة اللعبة، وتم تأمين الأدوات، والمستلزمات المطلوبة لهم، وقد شاركنا في بطولات المراكز التدريبية، وأحرزنا مراكز متقدمة لعدة مواسم، وبعد ذلك امتد نشاطها إلى عدد من أندية المحافظة حيث مورست في ناديي "الشباب"، و"عمال الرقة"، وقد نجح نادي "الشباب" في عام /1992/ من الصعود للدرجة الأولى، وأحرز نتائج جيدة، وقدم للمنتخب الوطني عدداً من اللاعبين أبرزهم "رامز الحسين"، "إسماعيل الحويش"، "عمار جواد"، "ياسر أبو شعيب".
** لا تزال اللعبة من أبرز ألعاب المحافظة، وأكثرها تفوقاً، ونحن نرفد المنتخب الوطني بعدد من اللاعبين منذ عدة سنوات، وعلى صعيد الأندية يحتل نادي "شبيبة الرقة" مركزاً متقدماً في دوري الدرجة الأولى، وعلى صعيد بطولات المحافظات دائماً تنافس "الرقة" على مراكز الصدارة بكافة الفئات، ونسعى لنشرها في بقية الأندية من أجل تأمين حافز المنافسة بشكل مستمر، لكن نصطدم بمسألة فقر الأندية، وعدم قدرتها على تأمين مستلزمات اللعبة، نتيجة قلة الموارد المالية.
** "محمد الخليف" أحرز ثلاث ميداليات ذهبية في البطولة العربية للشباب والشابات التي جرت في "طرطوس" عام /2007/، وميداليتين في البطولة العربية المدرسية التي جرت في الأردن عام /2008/، وميداليتين ذهبيتين في البطولة العربية الرابعة للشباب، والشابات التي جرت في "دمشق" عام /2009/.
"بشرى مهاوش" أحرزت ميداليتين ذهبيتين في الدورة العربية الحادية عشرة التي جرت في مصر /2007/، ثلاث ميداليات ذهبية في بطولة المتوسط الثالثة عشرة التي جرت في إيطاليا في عام /2008/، أربع ميداليات ذهبية في البطولة العربية للشباب، والشابات التي جرت في "طرطوس" عام /2007/، وميداليتين ذهبيتين في البطولة العربية التي جرت في الأردن عام /2008/، وميداليتين ذهبيتين في البطولة العربية التي جرت في "دمشق" عام /2009/.
** إدخال هذه الرياضة في البطولات المدرسية سوف يساهم في توسيع انتشارها، إقامة المهرجانات، والبطولات المستمرة لها، إدخالها في أندية المحافظة، وتأمين مستلزماتها، إيجاد الحوافز، والمكافآت للأبطال المتميزين، وتأمين فرص عمل لهم لتأمين مستقبلهم.
حث منظمة الطلائع، والشبيبة على تبني اللعبة، ودعمها، المشاركة في كافة البطولات، والمهرجانات، بناء "هنكار" خاص لرياضة الريشة الطائرة من أجل الحصول على وقت كافٍ للتدريب الذي يتطلب مدة طويلة، وهذا لم يكن متوافراً لعدم وجود المكان المخصص لذلك.
** كان تأثير ذلك واضحاً، ومن خلال مرافقة أبنائي لي، وتواجدهم معي بالملعب، والتدريب فقد وجدوا أنفسهم من ممارسي اللعبة، وقد استطاعوا من خلال التدريب المستمر التفوق، وأصبح ابني الأكبر "محمد" من أبطال القطر، وابنتي "هبة" من بطلات نادي "شبيبة الرقة"، وانضم لهم أطفالي الصغار، وأصبحوا جميعاً من أبطال اللعبة كل في فئته، وانتقل الاهتمام والعدوى إلى والدتهم التي تحرص على متابعة أبنائها في بطولات الجمهورية، والبطولات العربية التي أقيمت في سورية، وهم يتفاءلون بوجود والدتهم معهم تشجعهم، وتحفزهم على الفوز في البطولات، باختصار لقد نجحت رياضة الريشة الطائرة في جعلنا أسرة رياضية تعيش معظم أوقاتها في السفر، ومتابعة المباريات، واللقاءات.
* كلمة أخيرة لمن توجهها؟
** الشكر الجزيل إلى كل من ساهم بدعم رياضة الريشة الطائرة بالمحافظة، وشكر خاص للقيادة السياسة والرياضية بالمحافظة على تأمين مستلزمات اللعبة، وتكريم أبطالها بين فترة وأخرى.
