أطلق عليها الفرنسيون اسم قلعة الله، فقد كانت عصية على الاختراق وقاومتهم، فاسمها يوحي بالصمود، إضافة إلى كونها بوابة "اللجاة" الشمالية وترتبط أراضيها مع الصخور البركانية ارتباطاً وثيقاً.

تقع قرية "صميد" في الجزء الشمالي الغربي من محافظة "السويداء" تبعد عن مركز المحافظة 36 كم، وترتفع عن سطح البحر 775 متر، ويقال أن تسميتها جاءت من الصمد وله عدة معاني: أولها أن الصمد هو أحد أسماء الله الحسنى، وهو الصلب في الأرض الغليظة، والصمد أيضاً هو ماء الضباب، كما يطلق لقب الصمد على الرجل القوي الذي لا يشعر بالجوع والعطش خلال الحرب.

تتبع قرية "صميد" تنظيمياً لبلدية "مجادل"، حيث تبلغ مساحة المخطط التنظيمي للقرية 105 هكتار، الخدمات متوفرة في القرية من هاتف وكهرباء وشبكة طرق معبدة، كما يوجد فيها مدرستين حلقة أولى وحلقة ثانية، بالإضافة إلى نقطة طبية يزورها الطبيب كل أسبوع، تشتهر بالزراعات البعلية أهمها القمح والشعير والعدس، وزراعة الأشجار المثمرة أهمها الزيتون والتين على مساحة 360 هكتار، يبلغ عدد سكانها 2000 نسمة عدد كبير منهم في بلاد الاغتراب، ومن بقي في القرية من السكان يعمل بالزراعة

وهي تعتبر من القرى الفقيرة بالنسبة لجاراتها، ذلك لأن العدوان الفرنسي قام بتدميرها كاملة أثناء حربه مع ثوار الجبل، ليجد أهلها أنفسهم بدون مأوى، منهم من هاجر إلى قرى أخرى، ومنهم من عاش فترة في الخيام ريثما تمكنوا من ترميم بيوتهم، هذا وتلعب طبيعة الأرض الصخرية الممتدة من "اللجاة" دوراً كبيراً في قلة الأراضي الزراعية.

الآنسة "ريما شلغين"

وتقول الآنسة "ريما شلغين" معلمة ومهتمة بتاريخ قريتها وتوثيقه لموقع eSuweda عن تاريخ القرية: «سكنت قرية "صميد" منذ ثلاثة آلاف عام، يوجد فيها خربة "صميد" العريقة والتي لازالت آثارها باقية إلى اليوم، وفيها كنيسة رومانية قديمة كانت كنيسة "مارجورجيوس" عليه السلام، وتشير الكتابات الآرامية واليونانية أنها كانت معبداً وثنياً قبل أن تتحول إلى كنيسة، هي اليوم مقام اسمه "الخضر" يرتاده الناس للصلاة من أجل تحقيق أمنياتهم وشفاء مرضاهم، كان يوجد بجانب المقام معصرة بطم قديمة، قُدر عمرها قرابة مئة عام، لكنها أزيلت أثناء ترميم المعبد، وعائلة واحدة في القرية قامت على إحياء العمل بهذه المعصرة بعد انقطاع تجاوز الخمسين عاماً.

وتضيف "شلغين": «إلى الغرب من القرية يوجد الطريق الروماني الذي استخدمته القوافل والجيوش قديماً وكان يصلها "بدمشق" و"الحجاز"، ومن الشمال توجد المنطقة الحراجية والتي تحوي أشجار البطم، لم يبق منها غير عشرات الآلاف بعد أن كانت في القديم تتصل بغابات الجبل و"قنوات"، بحيث كان لا يرى من القرية إلا مئذنتها، ولكن جيوش الأتراك والفرنسيين قضت على عدد كبير منها بالإضافة إلى الرعي الجائر والتحطيب، ومن الشرق "وادي اللوا" وفيه يوجد اللوز المر الذي يندر وجوده في العالم».

"وليد مسعود" رئيس بلدية "مجادل"

الأستاذ "وليد مسعود" رئيس بلدية قرية "مجادل" قال: «تتبع قرية "صميد" تنظيمياً لبلدية "مجادل"، حيث تبلغ مساحة المخطط التنظيمي للقرية 105 هكتار، الخدمات متوفرة في القرية من هاتف وكهرباء وشبكة طرق معبدة، كما يوجد فيها مدرستين حلقة أولى وحلقة ثانية، بالإضافة إلى نقطة طبية يزورها الطبيب كل أسبوع، تشتهر بالزراعات البعلية أهمها القمح والشعير والعدس، وزراعة الأشجار المثمرة أهمها الزيتون والتين على مساحة 360 هكتار، يبلغ عدد سكانها 2000 نسمة عدد كبير منهم في بلاد الاغتراب، ومن بقي في القرية من السكان يعمل بالزراعة».

صخور "اللجاة" تجاور البيوت السكنية في قرية "صميد"