وصفها البعض بأنها أهم مدينة أثرية في "حوران"، وآخرون قالوا بأنها "عروس الهرير" حيث تتربع على الضفة الشرقية من هذا الوادي الفرع الأساسي لوادي "اليرموك" الشهير.
حضارات كثيرة شهدتها المدينة لا تزال تتراكم فوق بعضها، وهي حصيلة سكن استمر لحوالي سبعة آلاف عام خلت.
قبل أيام أنهت البعثة الوطنية التابعة لدائرة آثار "درعا" أعمال موسمها الحادي عشر في موقع "تل الأشعري" الأثري سبعة عشر كيلومتراً شمال مدينة" درعا".
تركز العمل في مدرج ومنصة المسرح الواقع في الجهة الغربية من التل، الذي يعود إلى الفترة الرومانية، وقد تم العثور فيه على قطعتين نقديتين من الفترة العثمانية، تؤرخان إلى العام 1255 هجرية، ونقد آخر يعود للفترة الرومانية.
وعن باقي الأعمال تحدث الآثاري "أيهم جدعان الزعبي" مدير البعثة لموقع eDaraa بتاريخ التاسع عشر من كانون أول 2009م: تم العثور كذلك على بعض الأدوات المعدنية والأجران والمدقات الخشبية، وأجزاء من غليونات مكسورة وسراج فخاري والعديد من الكسر الفخارية والزجاجية العائدة للفترة العثمانية.
ستعطينا المكتشفات يتابع "الزعبي": مزيداً من المعطيات عن هذا التل، الذي يخفي بين طياته أطلال مدينة "dion" التي ازدهرت خلال الفترتين النبطية واليونانية، أي قبل ألفي عام من أيامنا هذه. وتعتبر الوثائق المتعلقة بالمنطقة قليلة جداً بالنسبة لأهميتها التاريخية والحضارية. باعتبارها إحدى مدن الديكابوليس أي اتحاد المدن العشرة.
وكانت نفس البعثة قد تمكنت من اكتشاف حمام روماني في قمة "تل الأشعري" الشمالية الغربية، في الموسم السابع2005، ضم مجموعة أقسام واضحة كالبراني "البارد" والوسطاني "المعتدل" والجواني "الحار".
