يعتبر معمل تعبئة مياه "الدريكيش" من المعامل الوطنية الهامة التي ترفد الاقتصاد الوطني، حيث تساهم في تأمين حاجة السوق المحلية من المياه المعدنية، إضافة إلى قدرتها على المنافسة والتصدير إلى الأسواق الخارجية.
وتتمتع المياه التي ينتجها المعمل الذي تم إنشاؤه في عام "1976" بصفات مميزة لكونها مياهاً معدنية طبيعية غير خاضعة لأي معالجة ذات صفات كيميائية وفيزيائية، وتركيبها الكيميائي ثابت غير قابل للتغير.
ينتج المعمل عدة أحجام من عبوات المياه المعدنية، وهي عبوات بسعة واحد ونصف ليتر وأخرى بسعة نصف ليتر، وهذا بشكل أساسي بالإضافة إلى إنتاج عبوات الليتر والأقل من نصف الليتر وذلك حسب الطلب
وعن طبيعة المياه التي تعبأ ضمن معمل تعبئة مياه "الدريكيش" يقول المهندس "يوسف بدور" مدير المعمل: «تحتوي مياه الدريكيش المعدنية على نسبة من المعادن المذابة تتكون بطريقة طبيعية في مخازن مائية فلا تمتزج بالمياه السطحية، وهي أكثر صحة لجسم الإنسان مقارنة بمياه الشرب العادية بسبب احتوائها على كافة الايونات والعناصر الضرورية لجسم الإنسان، أما من الناحية الجرثومية فمياه "الدريكيش" مياه آمنة وخالية من جميع أنواع الجراثيم والبكتيريا الدقيقة الممرضة».
وعن آلية العمل في المعمل يقول: «ينحصر نشاط المعمل في عملية استخراج المياه المعدنية من البئر الخاص بالمعمل والموجود في أعلى الجبل الذي تتوضع على سفحه مدينة "الدريكيش" ونقلها إلى المعمل بواسطة أنابيب ستانلس عقيمة إلى الخزانات التجميعية وهي عبارة عن خزانات ستانلس كبيرة سعة الخزان ثلاثون متراً مكعباً وعددها ستة خزانات، ومن ثم إلى الفلترة والتعقيم بواسطة غاز الأوزون ثم إلى التعبئة والتسويق».
أما عن عمليات الاستبدال في خطوط الإنتاج لزيادة الطاقة الإنتاجية فيوضحها قائلاً: «في عام "2006" تم استبدال الخط القديم الذي يصنع عبوات من مادة "P.V.C"
المتوضعة ضمن صناديق كرتونية، وسدادة كبس إلى خط حديث يصنع عبوات من مادة " P.E.T" وسدادة برم متوضعة ضمن جعب بلاستيكية، مما أدى إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للمعمل حيث وصلت إلى "6430" عبوة في الساعة».
ويضيف: «منذ ذاك الحين سعت إدارة المعمل لتسويق منتجاتها داخلياً وخارجياً عبر عدة خطط ومنافذ، وخاصة بعد أن أصبحت المنافسة شديدة بسبب انفتاح الأسواق ودخول أنواع كثيرة من المياه إلى السوق الداخلية، وقطعت الشركة أشواطاً مهمة وملحوظة في هذا الإطار وذلك لزيادة القدرة التنافسية للتسويق داخلياً وخارجياً وتجلت في تحسين الشكل الخارجي للمنتج "العبوة" وتطوير أسلوب العمل معتمدين على أتمتة العمل الإداري والسعي نحو أتمتة العمل على خطوط الإنتاج».
ويتابع: «ينتج المعمل عدة أحجام من عبوات المياه المعدنية، وهي عبوات بسعة واحد ونصف ليتر وأخرى بسعة نصف ليتر، وهذا بشكل أساسي بالإضافة إلى إنتاج عبوات الليتر والأقل من نصف الليتر وذلك حسب الطلب».
وعن طريقة توزيع المياه والتعامل في المعمل مع الوكلاء يحدثنا السيد "محمود إبراهيم" أحد الوكلاء والموزعين للمياه قائلاً: «المياه معروفة بطبيعتها الغنية بالعناصر المعدنية الطبيعية، لذلك هي مطلوبة من قبل جميع شرائح المجتمع التي نسعى جاهدين لتأمين حاجتهم منها بالتعاون مع الكادر الإداري والعمالي الذي يعمل على تنظيم الدور بين الوكلاء حيث نأتي إلى المعمل وفق جدول مواعيد نحددها مسبقاً حرصاً لعدم ضياع الوقت على الطرفين».
يشار إلى أن عدد العمال في المعمل هو 170 عاملاً وتصل مساحة المعمل إلى "17523" متراً مربعاً.
