تكتنز محافظة "إدلب" ثروة عظيمة من الأوابد الإسلامية والمسيحية، فأينما توجّهت في مناطق المحافظة، تستوقفك الشاخصات التي تدل على مقام، أو مزار، أو ضريح، أو كنيسة قديمة، أو جامع قديم، وفي ظلّ هذا الغنى السياحي الديني الكبير الذي تمتلكه المحافظة، ما الجهود المبذولة لتطوير منتج السياحة الدينية في المحافظة هذا السؤال أجاب عنه الأستاذ "محمد ميمون فجر" مدير سياحة "إدلب" في حديثه لموقع eIdleb بقوله:

«إنّ مسار السياحة الدينية في المحافظة يمتدّ على طول وعرض المحافظة، وإنّ هذا المسار يبدأ من "باب الهوى" باتجاه جبل "باريشا" في منطقة "حارم"، حيث يوجد سبع عشرة كنيسة ودير، أهمها على الإطلاق كنيسة "قلب لوزة"، درّة كنائس الشرق الأوسط.

هناك البروشورات السياحية، التي تُوزّع على كافة السيّاح القادمين إلى محافظة "إدلب"، إلى جانب الفعاليات التي تقيمها وزارة السياحة، وعلى رأسها مهرجان طريق الحرير الدولي، إضافة للوسائل الإعلامية المختلفة التي تسلّط الضوء على تلك الأوابد، ونحن نفكّر مستقبلاً باستضافة وفود إعلامية من كافة أنحاء العالم، وسنقيم لهم رحلات اطلاعية إلى كافة مواقعنا الأثرية، وسنعمل جاهدين على أن نقيم احتفالية في كل موقع نستطيع أن نقيمها فيه، كما أننا نستغل كل المناسبات السياحية، للحديث عن مكونات المنتج السياحي الديني في محافظة "إدلب"

ومنها إلى مدينة "معرتمصرين"، حيث جامعها الكبير، ثم ضريح أسقف "نجران"، وخطيب العرب "القس بن أبي ساعدة الإيادي" في "كفر روحين" غرب مدينة "إدلب" بحوالي عشرة كيلومترات، ثمّ مشهد الإمام "علي" عليه السلام، وموطىء القدم اليمنى للإمام "علي" في "الفوعة"، ومنها نحو "بنش"، حيث ضريح "بشر الله الحافي"، ثمّ نحو "سرمين" التي تحتضن ضريح "خولة بنت الأزور"، وأخيها "ضرار"، وجنوباً نحو "معرة النعمان"، حيث جامعها الكبير، ومقام النبي "يوشع" وضريح الخليفة العادل "عمر بن عبد العزيز" في "دير شرقي" "دير سمعان سابقاً" شرق "معرة النعمان" بحوالي أربعة كيلومترات، ومقام النبي "أيوب"،والنبي "يونس"، وغرباً نحو منطقة "جسر الشغور" حيث مزار القديسة "آنا" في "اليعقوبية"، وفي قرية "العالية" حيث مقام السيد "الخضر"، ومقام "أبي عبيدة بن الجراح"».

ضريح الخليفة عمر بن عبد العزيز في دير شرقي

وعن الإجراءات المتّخذة لاستثمار هذا الغنى السياحي الديني يقول "ميمون": «في هذا العام كان لدينا فعاليتان: الأولى إقامة صلاة الغائب على روح الشهداء عند ضريح الخليفة "عمر بن عبد العزيز"، في السادس من شهر أيار 2009، وقدّاس ديني في كنيسة "قلب لوزة" في الثامن من شهر "تشرين الثاني" 2009، وسوف يكون هذان الاحتفالان تقليداً سنوياً، ونحن من خلال هذه الاحتفاليات نعتمد ما يمكن تسميته بالترويج غير التقليدي، ونستغلّ هذين الاحتفالين، للترويج لكلّ المواقع الدينية الأخرى في المحافظة، وهذا النوع من الترويج ضاعف عدد زوار المواقع الدينية، ففي العام الماضي زار كنيسة "قلب لوزة" حوالي خمسة آلاف سائح، أمّا هذا العام فقد وصلت الأرقام إلى الضعف، بعد ما أقمنا هذا الاحتفال الديني، وكذلك بالنسبة لضريح الخليفة "عمر بن عبد العزيز" فقد كانت الأرقام لا تتجاوز العشرين ألفاً، أمّا هذا العام فقد وصلت إلى خمسين ألف سائح، وهذه الأرقام تبيّن أن طريقة الترويج الجديدة التي اتبعناها، ونقصد الترويج من خلال إقامة الفعاليات، التي أثبتت فعاليتها بشكل كبير، وفوري، وحالياً ننوي أن يكون لدينا منتج للسياحة الدينية الإيرانية، خاصة أننا في محافظة "إدلب" نمتلك مقومات هذا المنتج، من مقامات، واضحة ومزارات».

وعن وسائل الترويج الأخرى يضيف مدير السياحة: «هناك البروشورات السياحية، التي تُوزّع على كافة السيّاح القادمين إلى محافظة "إدلب"، إلى جانب الفعاليات التي تقيمها وزارة السياحة، وعلى رأسها مهرجان طريق الحرير الدولي، إضافة للوسائل الإعلامية المختلفة التي تسلّط الضوء على تلك الأوابد، ونحن نفكّر مستقبلاً باستضافة وفود إعلامية من كافة أنحاء العالم، وسنقيم لهم رحلات اطلاعية إلى كافة مواقعنا الأثرية، وسنعمل جاهدين على أن نقيم احتفالية في كل موقع نستطيع أن نقيمها فيه، كما أننا نستغل كل المناسبات السياحية، للحديث عن مكونات المنتج السياحي الديني في محافظة "إدلب"».

كنيسة قلب لوزة في منطقة حارم
كنيسة قلب لوزة من الداخل