/62/ مصاب من سورية بمرض أنفلونزا الخنازير... كان هذه هي آخر الإحصائيات السورية الرسمية حول آخر المصابين بهذا المرض صادرة عن "وزارة الصحة السورية" وذلك وفق تعبير الدكتور "محمود كريم" مدير قسم الأمراض السارية والمزمنة في وزارة الصحة. هذا التعليق جاء على خلفية الدورة التي أقامتها وزارة الصحة ضمن مشفى حلب الجامعي حول "استعداد وحدات العناية المركز لتدبير مرضى التهاب الطرق التنفسية الحاد الوخيم" أو ما يعرف بين العموم بمرض "أنفلونزا الخنازير". وتعتبر هذه الدورة طليعة سلسلة من الدورات ستقام خلال الفترة القادمة والتي يقول عنها الدكتور "محمود كريم":

«هذه الدورة هي الدورة الأولى من أصل أربع دورات ستجري الثانية في "دمشق" في الفترة من 9-10 من تشرين الأول وستكون خاصة لأطباء المنطقة الجنوبية، والثالثة ستكون في مدينة "اللاذقية" خلال الرابع عشر والخامس عشر من الشهر الجاري لأطباء المنطقة الوسطى والساحلية، والأخيرة ستكون في دمشق أيضا خلال السابع عشر والثامن عشر من الشهر نفسه. وأود أن أقول أن هذه الدورة المقامة في "حلب" مخصصة لأطباء المنطقة الشمالية والشرقية.ستتكون كل دورة من /120/ طبيبا وستتضمن تدريبا للأطباء الذين يعملون في العناية المشددة على استقبال المرضى والتعامل معهم استعمال الأجهزة التخصصية المختلفة، ومعنا أطباء من وزارة الصحة والتعليم العالي والخدمات العسكرية وحتى القطاع الخاص».

المشفى المعتمد في حلب هو مشفى زاهي أزرق ولكن حاليا يتم الاتفاق مع أكثر من مشفى تابعة للتعليم العالي في حال اضطر الأمر وكانت هناك حاجة إلى تواجد غرف في المشافي الأخرى

ويتابع بأن في الدورة محاضرين من جامعة "الملك فيصل" في المملكة العربية السعودية والسبب كما يقول:

الدكتور "محمود كريم"

«طلبنا تواجد هؤلاء الأطباء بسبب أن لديهم خبرة على اعتبار أنهم تعرضوا إلى هذه الحالات كثيرا ويعرفون كيفية التعامل معها. بالنسبة لبرنامج الدورة فإنه يتضمن محاضرات نظرية في الصباح، أما بعد الظهر فسيكون هناك ورشات عملية وتدريب على أجهزة التنفس الآلي».

ويضيف بأن هناك العديد من الإجراءات التي قامت وتقوم بها وزارة الصحة في مجال "أنفلونزا الخنازير" منها:

"نزار عبد الرحيم الكفي"

«عندما كان المرض منتشرا إنما غير موجود في "سورية"، شددنا إجراءاتنا عبر المنافذ الحدودية لفحص القادمين في محاولة لتأخير دخول المرض إلى "سورية"، وكانت "سورية" الدولة رقم /128/ في ترتيب الدول التي تم تسجيل حالات مرضية فيها. حاليا لم يعد هناك إجراءات على المنافذ الحدودية على اعتبار أن المرض وصل إلى "سورية" وأصبح فيها ما جعلنا نركز على محاور أخرى أهمها التوعية والتثقيف ضمن الأماكن الشديدة الازدحام مثل المدارس التي فيها /5/ مليون طالب وإضافة إلى التجمعات الجامعية أيضا من خلال تقديم الإرشادات والنصائح والمحاضرات التي تتحدث عن هذا المرض. أما المحور الثاني فهو محور الاستعداد والتأهب؛ هناك معملان ينتجان أدوية خاصة بموضوع أنفلونزا الخنازير يباع إنتاجهما حصرا لوزارة الصحة وذلك لكي لا تنتشر في الأسواق وتتحول إلى فوضى في موضوع الاستعمال ما يؤدي إلى إنتاج سلالات جديدة من الفيروس عصية على المعالجة والاستجابة للدواء بسبب الاستخدام العشوائي».

ويضيف بأن عدد الإصابات المسجلة في "سورية" حاليا هي /62/ إصابة ثلاث منها اضطر الأمر إلى وضعها في المشفى فيما تم معالجة المصابين البقية في المنزل.

«المشفى المعتمد في حلب هو مشفى زاهي أزرق ولكن حاليا يتم الاتفاق مع أكثر من مشفى تابعة للتعليم العالي في حال اضطر الأمر وكانت هناك حاجة إلى تواجد غرف في المشافي الأخرى».

من جهته يقول الدكتور "نزار عبد الرحيم الكفي" من مكتب منظمة الصحة العالمية في "سورية":

« تحاول منظمة الصحة العالمية إطلاع الدول على آخر التطورات الحاصلة في المرض إضافة إلى الاستجابة لمتطلبات تلك الدول فيما يتعلق بموضوع تدريب الكوادر لديها أو القيام بحملات توعية تجاه هذا المرض بين العامة، أو مساعدة الدول في الحصول على الأدوية الخاصة بهذا المرض، وحديثا بدأنا بمساعدة بعض الدول في الحصول على اللقاحات لتطعيم أفرادها ضد هذا المرض».

ويضيف بأن هذه الدورة كانت كاستجابة لوزارتي الصحة والتعليم العالي حول ما يجب القيام به في حال احتاج المريض لدخول المشفى وما هي التجهيزات اللازمة وكيفية التعامل مع المريض.

«أصبحت درجة المرض خاليا هي الدرجة السادسة وذلك منذ أكثر من أربعة شهور، وتعني العبارة أن المرض حاليا أصبح منتشرا في كل قارات العالم، وثبت انتقاله بين أفراد المجتمع بشكل كبير. بالنسبة لأعداد المصابين حول العالم فهي في تزايد مستمر وقد وصلت حاليا إلى /400/ ألف مصاب منهم /4/ آلاف حالة وفاة إلا أننا نعتقد أن الرقم قد يكون أكبر من هذا نوعا ما».

يعتبر مرض "أنفلونزا الطيور" أحد الأمراض التي ساعدت العولمة وتحول الأرض إلى قرية صغيرة في انتشاره بشكل كبير وتحوله إلى كابوس بدأ يثقل صدر الحكومات والدول التي تحاول ما بوسعها لتخفيف آثاره والإقلال من أضراره.