تعتبر حرب تشرين التحريرية إحدى أبرز ملامح النصر والبطولة التي خاضها العرب على مر السنين ولعلها تحمل في طيات ذكرياتها آمالاً بتحقيق وحدة عربية مماثلة يستطيع العرب من خلالها تحقيق نصر عجزت عنه كبرى الدول الغربية، فاللغة التي تجمع بيننا كعرب استطاعت أن تحقق شيئاً على أرض المعركة في حرب تشرين التحريرية.

اليوم يحاول الشباب أن يسلطوا الضوء عبر ندوة حوارية شبابية أسموها "تشرين من أفواه المجاهدين" هذه الندوة التي نفذتها رابطة المدينة للشبيبة، بالتعاون مع رابطة المحاربين القدماء والاتحاد النسائي، وحل فيها أمين فرع الشبيبة عام 1973 "محمد عواد" وعضو المكتب الإداري للاتحاد النسائي عام 1973 "شكرية محاميد" واللواء المتقاعد "محمد الرفاعي" ضيوفاً حملوا مخيلة الشباب إلى أيام حرب تشرين التحريرية فرووا قصصهم ومشاعرهم وبطولاتهم أثناء الحرب، eDaraa أيضاً حضر الندوة والتقى المشاركين فيها بتاريخ 4/10/2009.

لابد في أي فعالية من التوجه لجيل الشباب، لأننا بحاجة ماسة إلى أن نعرف كل ما كان يجول في ذاكرة المقاتلين والمجاهدين في فترة الحرب، فالشباب السوري شباب يعشق الاستطلاع والتزود بالمعلومة الهامة، وهذا بالفعل ما اكتسبناه اليوم من خلال مشاركتنا بهذه الندوة، فتعدد محاور الندوة، ساهم في رسم صورة متكاملة عن المعركة في مخيلتنا ستدوم إلى الأبد

عن أهمية هذه الندوة بالنسبة لجيل الشباب، يقول "ثائر بيطار" أحد المشاركين بالندوة: «لابد في أي فعالية من التوجه لجيل الشباب، لأننا بحاجة ماسة إلى أن نعرف كل ما كان يجول في ذاكرة المقاتلين والمجاهدين في فترة الحرب، فالشباب السوري شباب يعشق الاستطلاع والتزود بالمعلومة الهامة، وهذا بالفعل ما اكتسبناه اليوم من خلال مشاركتنا بهذه الندوة، فتعدد محاور الندوة، ساهم في رسم صورة متكاملة عن المعركة في مخيلتنا ستدوم إلى الأبد».

"محمد عواد" أمين فرع الشبيبة عام 1973

السيد "محمد عواد" أمين فرع الشبيبة عام 1973 قال في حديثه عن دور الشباب خلال فترة الحرب: «بالطبع للشباب دور كبير خلال حرب تشرين التحريرية التي قادها الخالد "حافظ الأسد"، ففي ذلك الوقت عملنا على تقسيم مجموعات شبابية نضالية تطوعية موزعة على عدة مهام منها من له علاقة مباشرة مع ساحة المعركة يساهمون في إخراج الجرحى والشهداء من ساحة المعركة، ومنها من يقوم بتشييع جثامين الشهداء، ومنها من يقدم الطعام للمقاتلين، إضافة إلى المجموعات التي تنقل السلاح والعتاد إلى جانب المقاتلين والمجموعات التي تهدئ من روع الناس، والمجموعات التي توزعت على المشافي الميدانية والحكومية، بالطبع الشباب لعب دوراً هاماً خلال فترة الحرب وكان له بصمات لا يستطيع الزمان أن يمحوها».

وتناولت السيدة "شكرية محاميد" عضو المكتب الإداري للاتحاد النسائي عام 1973، الانتصارات التي استطاعت المرأة أن تحققها خلال فترة الحرب، والدور النضالي البارز الذي لعبته إلى جانب الرجل فقالت: «أذكر مع انطلاقة الحرب بدأنا بالتجول جولات مكوكية على القرى التابعة لـ"درعا" والانفجارات والقصف يحيطان بنا من كل جانب، ومع ذلك كان إصرارنا كبير على أن نتواصل مع كل فئات الشعب خلال فترة المعركة وأن نؤمن الغذاء للمقاتلين السوريين والعرب، وأن نستقبل الجرحى من شباب "اتحاد شبيبة الثورة" ونقوم بإجراء الإسعافات الأولية لهم تحضيراً لنقلهم إلى غرف العمليات، المرأة في تشرين كانت مجاهدة من نوع آخر تقدم الغذاء تسعف تخيط الثياب تقدم الشهداء، فهي جزء لا يتجزأ من المعركة الناجحة».

المحامية "شكرية محاميد"

وفي الجانب العسكري، يقول اللواء "محمد الرفاعي" رئيس رابطة المحاربين القدامى: «عسكرياً كان للحرب ملامح مختلفة تماماً عما يدور في الداخل ففي ساحة المعركة كل شيء يجب أن يكون مدروساً، ضمن تكتيك عسكري معين، في "درعا" فقدنا الكثير من الشهداء ضمن معارك كبيرة منها في "اليرموك وداعل وعابدين" فمحافظتنا تقع ضمن منطقة حدودية مع العدو وهي منطقة مواجهة من الدرجة الأولى، لذا كان للجانب العسكري أهمية كبيرة فرفد خطوط المواجهة بالعتاد والمقاتلين من أهم واجباتنا، ولا نغفل أن حرب تشرين التي كسرت أسطورة الجيش "الإسرائيلي" بأنه جيش لا يقهر، هي درس في الدفاع عن الوطن وفي المقاومة الصادقة».

جانب من الندوة