«شكلّت وزارة الإدارة المحلية لجنة متابعة مركزية مختصة بالإشراف على تنفيذ خطة العمل المعدّة لتحسين إدارة النفايات الصلبة، وخدمات النظافة في محافظة "الرقة"، ومناقشة البيانات المتعلقة بالبرنامج الزمني لتنفيذ أعمال الموقع العام لمراكز المعالجة المتكاملة، والمطامر الصحية، ووحدات معالجة النفايات الطبية، وموقع تخزين النفايات الخطرة، ومحطات النقل، وتجهيزها بالمعدات والتجهيزات والآليات اللازمة، وتحديد الكلف اللازمة سنوياً لأعمال الإنشاء والتجهيز والتشغيل».
هذا ما ذكره لموقع eRaqqa بتاريخ (20/10/2009) المهندس "حسان ديوب"، مدير مركز دعم القرار، في معرض حديثه عن مهام لجنة متابعة تنفيذ مشروع النفايات الصلبة في المحافظة وواقع النظافة فيها.
هنالك معاناة كبيرة تتمثل في عدم تعاون الأخوة المواطنين بالالتزام بمواعيد رمي القمامة، أو وضعها ضمن أكياس وعبوات خاصة، ورميها في الأماكن المخصصة لذلك، وقلّة وقدم الآليات الاختصاصية بأعمال النظافة، وقلّة عدد عمال النظافة، حيث تحتاج المدينة إلى ضعف العدد الموجود حالياً لتخديمها بالشكل المطلوب. كما أن معظم الإجراءات القانونية المتعلقة بالقانون رقم /49/ لعام /2004/، تحتاج إلى ضوابط سريعة لدفع المخالفة فوراً، والمحافظة على المدينة، ينطلق من مفهوم الحفاظ على البيئة، وهذا يتطلب الوعي بأهمية النظافة، وتعميم ثقافتها بين الأخوة المواطنين
وأضاف "ديوب"، قائلاً: «اطلّعت اللجنة على وضع مشاريع إدارة النفايات الصلبة التي تنفذ حالياً، وواقع خدمات النظافة في المحافظة من خلال عدد العمال المؤقتين والدائمين والقطاع الخاص، والآليات المتوفرة حالياً من حيث العدد والنوع والحالة الفنية والحاويات بمختلف أنواعها، وتقدير الاحتياجات اللازمة من العمال والآليات والحاويات والاعتمادات المالية خلال الخطة الخمسية الحادية عشر، وذلك لتحسين واقع قطاع النظافة في محافظة "الرقة".
كما ناقشت اللجنة آلية العقود المبرمة مع القطاع الخاص في مجال خدمات النظافة، ومدى جاهزية الدراسات الفنية والمالية المعدّة لمشاريع المخطط التوجيهي في المحافظة، والتي تؤهل هذه المشاريع المدرجة ضمن قائمة المنح التي تعد من قبل وزارة الإدارة المحلية».
وفي إطار الحديث عن موضوع النظافة، وواقعها في مدينة "الرقة"، تحدث لموقعنا المهندس "عبيد الحسن"، قائلاً: «تبلغ مساحة مدينة "الرقة" نحو /2300/ هكتار، وعدد سكانها يتجاوز /300/ ألف نسمة، عدا الوافدين إليها يومياً من الريف، والمحافظات السورية الأخرى، وهي ذات طبيعة زراعية، والبنى التحتية في مجال الطرق والصرف الصحي، وشبكة المياه قديمة، وتشهد المدينة توسعاً عمرانياً كبيراً بالتوافق مع زيادة النمو السكاني.
هذه المعطيات جميعها لا تتناسب مع الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث يقع على عاتق مجلس المدينة، تقديم كافة الخدمات الخاصة في مجال النظافة، حيث يقوم عمال النظافة في المجلس بتجميع وترحيل كافة النفايات الصلبة، علماً أنه يقوم يومياً بترحيل نحو /325/ طناً من كافة أنواع النفايات، وهذا لا يتناسب وعدد العمال البالغ /170/ عاملاً، منهم /110/ عمال موزعين على الأحياء السكنية، والباقي يعملون على الآليات، فيما يبلغ عدد الحاويات /400/ حاوية من القياس الكبير موزعة في كافة أحياء المدينة.
إن مجلس مدينة "الرقة" يقوم ضمن إمكاناته المتوفرة بتغطية كافة أحياء المدينة في مجال تكنيس وتجميع وترحيل القمامة، ويلقى صعوبة كبيرة بتغطية أحياء المخالفات (السكن العشوائي)، لعدم وجود شوارع منظمة، إضافة لعدم وجود شبكة صرف صحي في أغلبها، ولتغطية العجز في عدد العمال والآليات قام المجلس بالتعاقد مع شركة خاصة لتنظيف وجمع وترحيل القمامة في جزء من المدينة، وبمساحة تقريبية قدرها /250/ هكتاراً».
وعن الصعوبات التي يعاني منها المجلس في مجال النظافة، يقول "الحسن": «هنالك معاناة كبيرة تتمثل في عدم تعاون الأخوة المواطنين بالالتزام بمواعيد رمي القمامة، أو وضعها ضمن أكياس وعبوات خاصة، ورميها في الأماكن المخصصة لذلك، وقلّة وقدم الآليات الاختصاصية بأعمال النظافة، وقلّة عدد عمال النظافة، حيث تحتاج المدينة إلى ضعف العدد الموجود حالياً لتخديمها بالشكل المطلوب.
كما أن معظم الإجراءات القانونية المتعلقة بالقانون رقم /49/ لعام /2004/، تحتاج إلى ضوابط سريعة لدفع المخالفة فوراً، والمحافظة على المدينة، ينطلق من مفهوم الحفاظ على البيئة، وهذا يتطلب الوعي بأهمية النظافة، وتعميم ثقافتها بين الأخوة المواطنين».
وعن أعمال هذه اللجنة، تحدث السيد "عبد الغني الحجوان قائلاً: «إن مهمة اللجنة ليست محصورة في عقد اجتماعات نوعية فقط، بل بقيامها بجولات ميدانية، اطلّعت من خلالها على واقع تنفيذ مشاريع النفايات الصلبة، وما وصلت إليه، حيث تم إنجاز بناء ست محطات لنقل النفايات، إضافة لبناء تصاوين المراكز الرئيسية في "الصفصافة" و"عين عيسى"، و"عب الخوين"، إضافة إلى المباشرة بتصديق مشروع المطمر الرئيسي في "عب الخوين"، وبكلفة تقديرية وصلت إلى حدود /92/ مليون ليرة سورية.
كما أن اللجنة تسعى إلى قراءة واقع خدمات النظافة في المحافظة، تدرس من خلاله احتياجاتها في مجال الآليات الاختصاصية، وأعداد العمال التي تحتاجها هذه المشاريع، ليتم لحظ ذلك وإدراجه في الخطة الخمسية الحادية عشر».
وكان السيد "أحمد شحادة خليل" محافظ "الرقة"، قد عقد اجتماعاً نوعياً مع لجنة متابعة تنفيذ مشاريع النفايات الصلبة، والنظافة، وذلك بحضور السادة الدكتور "علي الإبراهيم" نائب رئيس المكتب التنفيذي، و"عبد الغني الحجوان"، عضو المكتب التنفيذي لقطاع البلديات، والمهندس "عبيد الحسن" رئيس مجلس مدينة "الرقة"، وعدد من المعنيين في المحافظة.
