تجاوز الستين من العمر وما زال يحمل هموم بلدته فهو يسأل عن أبنائها ويتشارك معهم همومهم وأحزانهم فهو أب للكبير والصغير، إنه مختار "بلدة مهين" السيد "عبد الكريم أحمد القويتر" المعروف بزيه الشعبي وحسن ضيافته.

موقع eHoms التقى المختار "عبد الكريم" في بلدته "مهين" فحدثنا عن بداية عن حياته فيها قائلاً: «ولدت في "مهين" من والدين من نفس البلدة عام /1946/ وكانت آنذاك قرية بسيطة جداً تكثر فيها ينابيع المياه. درست فيها المرحلة الابتدائية ثم تابعت دراستي الإعدادية في "بلدة القريتين" والثانوية في "حمص" فكان التلاميذ يضطرون للسفر إلى خارج القرية لمتابعة الدراسة لأنه لم يكن فيها مدرسة إعدادية ولا ثانوية وكان الأمر صعباً لعدم توفر وسائل النقل آنذاك.عندما أنهيت الثانوية ذهبت لخدمة العلم في عام/1970/ واستمرت حتى عام /1974/ حيث شاركت في حرب تشرين التحريرية كجندي ممرض في فوج الهندسة.

في عام /1990/ وخلال وجودي في القرية وقع الاختيار علي لأكون مختاراً للبلدة بعد المختار السابق "قاسم موسى الموسى". وما زلت حتى الآن أعمل بكل طاقتي لأخدم أبناء بلدي الذين هم موزعون بين "مهين" و"حمص" والكويت وفي بعض بلدان الخليج العربي الأخرى ومعظمهم يأتي إلى هنا سنوياً ليرى أهله وأصحابه، وأحرص دائماً على جمع شمل أهل البلدة كما أهتم بحل مشاكل أي فرد من أفرادها ضمن الإمكانيات المتاحة لنا

عدت بعد الحرب إلى القرية وكانت الأوضاع الاقتصادية سيئة جداً فسافرت إلى الكويت عام /1975/ لأن إخوتي وعائلتي كانوا يعملون هناك فذهبت لأساعدهم وأعمل معهم. في ذلك الزمن كان كثير من الشباب يسافرون إلى بلدان الخليج ولبنان لغرض العمل لأن الأوضاع الزراعية في القرية كانت تسوء عاماً بعد عام. كنا خلال هذه السنوات نتقّل بين العمل في الكويت والقرية وكنا على تواصل دائم مع أهالي "مهين" في الكويت وباقي بلدان الخليج العربي فهناك عدد لا بأس به من شبابنا ورجالنا هناك وحينها تزوجت ولدي الآن ولدان وبنت».

المختار"عبد الكريم أحمد القويتر"

وعن بداية تجربته في تولي مخترة "بلدة مهين" قال: «في عام /1990/ وخلال وجودي في القرية وقع الاختيار علي لأكون مختاراً للبلدة بعد المختار السابق "قاسم موسى الموسى". وما زلت حتى الآن أعمل بكل طاقتي لأخدم أبناء بلدي الذين هم موزعون بين "مهين" و"حمص" والكويت وفي بعض بلدان الخليج العربي الأخرى ومعظمهم يأتي إلى هنا سنوياً ليرى أهله وأصحابه، وأحرص دائماً على جمع شمل أهل البلدة كما أهتم بحل مشاكل أي فرد من أفرادها ضمن الإمكانيات المتاحة لنا».

وعن تاريخ بلدته ورؤيته لحاضرها قال: «بلدتنا بلدة صغيرة على أطراف البادية وكان يعتمد أهلها على زراعة الكرمة والقمح والتين والخضراوات لأن الينابيع العذبة كانت منتشرة في كل مكان.

بلدة مهين القديمة

فقريتي "مهين" اسمها آرامي الأصل ويعني المياه المتعددة العذبة وكانت البدو تأتي إليها من أجل الحصول على المياه العذبة، الآن الحال تغيرت بشكل كامل فكل هذه الينابيع جفت والزراعة تراجعت إلى أدنى مستوياتها وأوقفت بشكل نهائي لأن المحافظة اعتبرت "مهين" منطقة رعوية صحراوية.

البلدة تطورت عمرانياً فهي تقسم الآن إلى قسمين حديث وقديم، القديم عبارة عن بيوت من اللبن أما الحديث فهو بيوت إسمنتية، ولكن ما زال السفر إلى خارج القرية هاجس الشباب الأول لأن نسبة البطالة عالية والعمل قليل. أتمنى أن تتحسن أحوال أهالي البلدة حتى يظلوا ويبقوا في "مهين" لنعمل جميعاً على تطويرها وتقدمها ..».