من الأعلام المميزين في هذه قرية "البوليل" هو "الملا وردي الصالح" رحمه الله رجل دين عاش في القرن التاسع عشر و تلقى علمه في"الآستانة" و نقل نور العلم إلى بلدته الصغيرة...
"eSyria" سمع من حفيده الأستاذ "سعيد الملا وردي" لمحة وافية عن حياته الحافلة بالعلم و خدمة الناس فقال لنا: «ولد الشيخ "ملا وردي الصالح" في قرية "قطعة البوليل" وهو أحد وجود "عشيرة شمر"، و كان الجهل مخيماً على تلك القرية البسيطة حينذاك فقرر هذا الرجل الذهاب إلى "دير الزور" لتلقي العلم هناك، وكان حينها النقل إما سيراً على الأقدام أو على ظهور الدواب..
إن والدي المولود عام1918 قد تعلم قراءة القرآن على يد الشيخ "الملا وردي الصالح" رحمه الله لمدة عام، ومن زملاء والدي أيضاً "علي صالح السهو" و"بشر السهو" و"حداوي البسيس"، وعلّم الأجيال التي تلي عمر والدي حتى وفاته، كان "الملا" محباً للأخلاق و العلم والضيافة، رحمه الله وأدخله فسيح جناته
و قرب جامع "أبوعابد" الشهير كان هناك خان يرتاده التجار وأهل العلم، و ظل هناك ينهل من أهل العلم، و كان قريباً من قلوب الكتاتيب و المدرسين، وتميز بصفات حميدة كثيرة منها الطيبة و التسامح و حب الناس و التفوق الدراسي مما كان عاملاً بإيفاد الأتراك له إلى الآستانة لمتابعة تعلمه، ولم يكن وحيداً في هذا الإيفاد إذ أرسل معه كل من الشيخ "عبد المحسن الهفل" و الشيخ "تركي بك النجرس" و الشيخ "فياض بيك الناصر"، وعندما عاد من "الآستانة" رفض الشيخ "وردي" لقب "بيك" الذي منحته إياه الحكومة "التركية"، وذلك لأنه كان يرفض ألقاب المستعمرين شكلاً ومضموناً، وذلك لحسه الوطني العالي، ولولا شغفه الشديد بالمعرفة لما ذهب "للآستانة"، طبعاً لقد تفوق على أقرانه هناك بالعلم و المعرفة و الأدب، و قد فتح بيت في حيّ "أبو عابد" لتعليم الناس و ما يزال المكان إلى الآن يشير إلى "الملا وردي" رغم مضي السنين و تغير جغرافية الحيّ، كذلك عمل "ملا وردي" على تعليم أبناء قريته العلم الديني، و من الجدير بالذكر أن "الملا وردي" كان يتقن ثلاث لغات و هي"الإنكليزية" والفرنسية" و"التركية" إلى جانب لغته الأم اللغة "العربية"، كما عمل أيضاً على حل مشاكل الناس دون مقابل مما جعله يحمل لقب "مفتاح السرايا" لما له من دور اجتماعي مهم.
و كنوع من رد الجميل أقام أحفاد المرحوم "الملا وردي" مسجد في "قطعة البوليل" وسمي باسمه وتبرعوا بأرض لإقامة مدرسة سميت باسمه والآن يعكفون على بناء مستوصف يحمل اسمه أيضاً».
كما التقت "eSyria" بالأستاذ "عليوي حسن الخلف" وعن "الملا وردي" قال لنا: «إن والدي المولود عام1918 قد تعلم قراءة القرآن على يد الشيخ "الملا وردي الصالح" رحمه الله لمدة عام، ومن زملاء والدي أيضاً "علي صالح السهو" و"بشر السهو" و"حداوي البسيس"، وعلّم الأجيال التي تلي عمر والدي حتى وفاته، كان "الملا" محباً للأخلاق و العلم والضيافة، رحمه الله وأدخله فسيح جناته».
