أقام "اتحاد الجمعيات الخيرية" في "حلب" مساء يوم الأربعاء 2/9/2009 حفل سحور خيري في فندق "ديدمان" بحضور عدد كبير من الشخصيات الاجتماعية ورجال الأعمال وعدد من الشخصيات الرسمية حيث كان الهدف هو تسليط الضوء على الجمعيات المنتسبة إلى الاتحاد إضافة إلى جمع تبرعات تساعدها على متابعة نشاطاتها وخدماتها التي تقدمها لكل محتاج.
«تعتبر هذه الأمسية مميزة ومباركة، وهذا الجمع الذي نرغب أن يجود بما يقدر من أجل هذه الجمعيات الخيرية. نحاول إطلاق ثقافة العمل الخيري في مدينة "حلب" لأن الهدف لدينا في الاتحاد والجمعيات هو الإنسان وبناؤه بناء اجتماعيا واقتصاديا وفكريا وتعليميا ننهض به لرفد مجتمعنا بكوادر منتجة وفعالة». يقول السيد "محمد مجد الدين دباغ" رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية.
لأجل هذا الموضوع قام الاتحاد بالتكفل بكافة مصاريف هذا الحفل مع توزيع الريع القادم منه في الوقت ذاته على الجمعيات المشاركة اليوم
وللوقوف على فكرة أكبر عن النشاط وعن هذا الحدث، تحدثنا مع السيدة "إيمان قبلان" أمينة سر "اتحاد الجمعيات الخيرية" في "حلب" التي قالت لنا:
«تعتبر هذه هي المرة الأولى التي يقام فيها مثل هذا الحدث على مستوى "سورية". وفي حال وجد صدى ونجاح كبيرين، سيتم تعميم الفكرة على باقي المحافظات إضافة إلى اعتمادها كحدث دوري في مدينة "حلب"».
وتضيف بأن الهدف الأساسي هو دعم الجمعيات الخيرية التي تعمل لأجل الخير إضافة إلى التعريف بها للناس الموجودين في مدينة "حلب" حيث تضيف قائلة:
«لأجل هذا الموضوع قام الاتحاد بالتكفل بكافة مصاريف هذا الحفل مع توزيع الريع القادم منه في الوقت ذاته على الجمعيات المشاركة اليوم».
وتتابع بأن عدد الجمعيات المشاركة اليوم هو /25/ جمعية من أصل /67/ جمعية منتسبة إلى الاتحاد والسبب كما تقول:
« قمنا أثناء التحضير لهذا النشاط بتعميم كتاب على كافة الجمعيات الخيرية الموجودة في مدينة "حلب" المسيحية منها والإسلامية عن فكرة هذه المناسبة فيما إذا كانت هناك رغبة منهم في المشاركة، وقد وصلنا رد /25/ جمعية أحبت أن تشاركنا هذا اليوم».
وتضيف بأنه يوجد على الطاولات مظاريف تحوي أوراق فيها أسماء الجمعيات وكل ما على المتبرع فعله هو اختيار الجمعية التي يريد التبرع لها حيث تختم بالقول:
«سيتم توزيع التبرعات التي تأتي إلى الصندوق المشترك للجمعيات بشكل يتناسب مع حاجة كل جمعية حيث قمنا قبل بداية الأمسية بتقييم احتياجات كل الجمعيات الموجودة معنا اليوم».
ومن الجمعيات المشاركة كانت جمعية "معالجة الأمراض النفسية والإدمان" في "حلب" والتي يقول عنها رئيس مجلس إدارتها السيد الدكتور "فاروق نحاس":
«تم إحداث هذه الجمعية بسبب وجود نقص في موضوع عيادات الأمراض النفسية الموجودة في مدينة "حلب" حيث نشكل نحن رديف لمؤسسات الدولة الحكومية التي تعمل في هذا المجال. تم إشهار الجمعية في سنة /2007/، وتقدم الجمعية عيادات خيرية مجانية لمعالجة الأمراض النفسية والإدمان إضافة إلى مركز تأسس حديثا وهو "منتدى العناية النفسية" في منطقة "شارع النيل" والذي نعمل عليه ليصبح أفضل مركز على مستوى "سورية" في مجال معالجة ضحايا الإدمان».
ويضيف بأن أعداد مرتادي هذه العيادات في ازدياد مستمر والسبب أنها مجانية حتى بالنسبة لموضوع الدواء، إضافة إلى شعور المريض بالراحة مضيفا بأن المعالجة تبدأ من الحالات البسيطة وصولا إلى تلك الشديدة مع معالجة "حالات الإدمان الصعبة"».
ومن الجمعيات التي كانت موجود أيضا في الأمسية جمعية "رعاية المتسولين" الحديثة التأسيس والتي يقول عنها السيد "عزام خانجي" عضو مجلس إدارتها:
«أشهرنا الجمعية حديثا من فترة لا تزيد عن شهر ، ونحاول الآن استلام مقر خاص بالجمعية وعدتنا به "مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل" إضافة إلى مركز آخر ليكون بمثابة دار لرعاية المتسولين والمتشردين».
ويضيف بأن هدف الجمعية هو ضبط المتسولين في الشوارع والتعرف فيما إذا كان المتسول ممتهنا للتسول أم يعاني الحاجة حيث يقول عن هذا الموضوع:
«إذا كان هذا الشخص ممتهنا للتسول فسيتم إحالته للقضاء، أما إذا كان فعلا بحاجة للإيواء والرعاية فستتبناه الجمعية وتساعده على العمل في حال كان له مسكن أو تأويه في المركز إذا كان عاجزا ومشردا والذي سيضم في الوقت ذاته – أي المركز – ورش تدريب مهني».
ويتابع بأن الجمعية تتعاون مع حاليا مع جمعية "البر والخدمات" الموجودة في مدينة "حمص" والتي كان لها دور واضح في إلغاء ظاهرة التسول في المدينة هناك حيث يضيف قائلا:
«نحاول طلب المساعدة من كافة الجهات التي لها خبرة في هذا المجال وطلب الدعم من الحكومة الممثلة بالمحافظة والشؤون الاجتماعية والعمل لمكافحة هذه الظاهرة حيث أتمنى ألا يتم تقديم أي مال إلى المتسولين وإنما تقديمه إلى الجمعية التي ستعطيه لمستحقيه».
ويتابع بأنه بالنسبة لظاهرة شبكات التسول التي تتم من قبل الأطفال فسوف تكون هي الشريحة الأكثر استهدفا لأنها أصبحت تشكل ظاهرة كبيرة وشبكات تتوزع على مناطق جغرافية معينة مضيفا في الوقت ذاته بأن العمل سيشتمل على توعية أسر هؤلاء الأطفال لرفع سويتها ومنعها من إطلاق أطفالها تجاه التسول».
وقد تضمنت الأمسية تعريفا الجمعيات الخيرية المشاركة في الأمسية إضافة إلى كلمات في شخصيات رسمية واجتماعية مختتمة بعرض غنائي لأطفال مجمع الأيتام مع عرض تراثي للفرقة التراثية الحلبية. وقد قدم اتحاد الجمعيات الخيرية في مبادرة أولى منه مبلغ /50,000/ ليرة سورية لكل من الجمعيات التي كانت متواجد في الأمسية ولم يصدر حتى لحظة كتابة هذه السطور أي تصريح حول المبلغ الإجمالي لذي وصلت له التبرعات.
