ما إن ينتهي العام الدراسي من كل عام حتى يلوح في أفق الأهالي التساؤل التالي والهام: ماذا سيفعل أطفالنا في عطلة الصيف؟ وكيف سيقضون وقت فراغهم الطويل الذي يمتد لأكثر من ثلاثة أشهر؟
في مدينة "عفرين" قدم مركز الأنشطة الشبابية الحل المناسب والمفيد للأهالي وأبنائهم وذلك من خلال فتح مجموعة من الدورات الصيفية التعليمية والرياضية التي تحقق لهم المعرفة والنشاط البدني السليم.
أحب أن أصبح بطلاً في الكاراتيه عندما أصبح كبيراً ولذلك فأنا أتدرب بشكل جيد لتحقيق ذلك، والمركز جيد ومفيد
مراسل موقع eSyria قام بتاريخ 3/8/2009 بجولةٍ إلى المركز وهناك أجرى مجموعة من اللقاءات تمحورت حول أهمية وجود المركز في حياة شريحتي الشباب والأطفال وخاصّةً أثناء عطلة فصل الصيف.
المواطن "هوزان حسن" والد أحد الأطفال الملتحقين بدورة الكاراتيه في المركز قال: «للمركز دور كبير في حياة أبنائنا حيث يقومون من خلال الالتحاق بدورات المركز المختلفة بقضاء أوقات فراغهم في أمور مفيدة ويفرغون من خلال الدورات الرياضية الطاقات المحبوسة فيهم».
«وفي المجال الرياضي يقوم المركز بتنشئة جيل رياضي مُدرّب ومنظم قادر في المستقبل برفد الرياضة العفرينية المختلفة بأبطال سيكون لهم شأن كبير في تطويرها».
وأضاف "محمد منان" والد طفلين ملتحقين بدورات المركز: «المركز أهم ما فعله هو أنه استطاع تخليص الشباب والأطفال على حد سواء من الشارع ونتائجه السيئة على سلوكهم ودراستهم وقد قمت بتسجيل طفلتي "فيان" وابني "جانو" في دورتي الكاراتيه والكمبيوتر وهما يحققان تطوراً جيداً في الدورتين».
أما المواطن "محمد مصطفى العميري" فقد قال: «يقوم المركز من خلال فتح مجموعة من الدورات بتحقيق عدة أهداف أهمها تفعيل وتنشيط العلاقات الاجتماعية وزرع روح المحبة والتعاون بين المشتركين في دورات المركز بحيث أصبح (المركز) نقطة جذب للمواطنين وأبنائهم، وأنا من جهتي أشجع الأهالي وأدعوهم لتسجيل أبنائهم ليستفيدوا مما يقدمه المركز من علم ومعرفة وصحة بدنية ونفسية».
كما التقى مراسلنا في المركز بعدد من الأطفال وسألهم عن رأيهم بما يقدمه لهم المركز فقالت الطفلة "فيان منان": «أنا أحب لعبة الكاراتيه وقد طلبت من والدي أن يسجلني في المركز حيث أحقق الفائدة لنفسي عبر تقوية جسمي، وكذلك في دورة تعلم الكمبيوتر حيث أستفيد كثيراً في الدورتين».
الطفل "جيان حسن" قال: «أحب أن أصبح بطلاً في الكاراتيه عندما أصبح كبيراً ولذلك فأنا أتدرب بشكل جيد لتحقيق ذلك، والمركز جيد ومفيد».
وأخيراً حدثنا الأستاذ "مصطفى الناصر" مدير المركز عن الجهود التي يبذلها لتعزيز وترسيخ دور المركز في حياة الشباب بالقول: «في العصر الذي نعيشه اليوم حيث السرعة والمعرفة والانفتاح مطلوب من كافة مؤسساتنا وخاصّةً الشبابية منها العمل على احتضان جيلي الشباب والأطفال، ومن هذا المبدأ يقوم المركز الذي هو أصلاً ملك للشباب في المنطقة بالعمل على تنمية مواهبهم عبر مجموعة من الأنشطة الرياضية والتعليمية ومساعدة أصحاب الدخل المحدود في الدورات التعليمية وبأسعار رمزية بدلاً من الدورات التعليمية الخاصة التي تتطلب أموالاً طائلة وبالتالي أصبحت تتصف بالطابع التجاري».
«تُقام في المركز حالياً عدة دورات هي الكاراتيه -الكيك بوكسينغ -بناء الأجسام وتتم بإشراف مدربين كبار ومتخصصين وقد خضع بعض المتدربين في المركز إلى اختبارات في مدينة "حلب" وحصلوا بموجبها على الحزام الأزرق، إضافةً إلى ذلك هناك دورتان في المعلوماتية واحدة للكبار والثانية للأطفال، ويبلغ عدد جميع الملتحقين بهذه الدورات في الصيف الحالي حوالي /100/ شخص بينهم حوالي /35/ طفلاً و/20/ من الإناث».
وحول المشاريع التي يطمح لتحقيقها وذلك لتعزيز دور المركز في حياة الناس قال: «أطمح أن يتحول المركز إلى مكان تقام فيه المسابقات الثقافية والتعليمية والأدبية والموسيقية أو حتى معرض دائم للأدوات التراثية في المنطقة بهدف حث الناس للحفاظ عليها، وهناك نقطة أتمنى أن تتحقق وهي تحويل المركز إلى بيت مدرسي بمعنى أن يبادر الأهل بترك أبنائهم في المركز إن كان لديهم مشوار أو حتى سهرة لنقوم خلالها بتعليمهم بما يفيدونهم».
يُذكر أنّ مركز الأنشطة الشبابية في مدينة "عفرين" تأسس في العام /2003/ كبناء وبدء بتقديم خدماته للشباب منذ العام /2004/.
