تعد السياحة من أبرز المظاهر الاقتصادية للأنشطة الإنسانية الفاعلة باعتبارها صناعة لها تأثيرها الاقتصادي المباشر إضافة إلى كونها النافذة الأوسع لحوار الحضارات بين الشعوب.
وتعمل الجهات المعنية بالقطاع السياحي في إطار خطط الدولة على وضع مرتكزات سياحية صحيحة وفاعلة لإقامة أساس متين للصناعة السياحية السورية لكون سورية تعد مهد الحضارات الإنسانية وملتقى قوافل الشرق والغرب على طريق الحرير، ويحظى القطاع السياحي في سورية بعناية واهتمام كبيرين من قبل كل الجهات وذلك لخلق صناعة سياحية متطورة تسعى إليها من خلال تشجيع الاستثمار وتوطينه في المحافظات السورية كافة.
المشروعات المقترحة تقع في أفضل مناطق المحافظة الطبيعية وعلى ضفاف الأودية والأنهار وبالقرب من مصادر المياه وفي مناطق غنية بالزراعات والأشجار المثمرة والسهول الخضراء والمناظر الطبيعية الأخاذة
وللحديث عن مقومات السياحة في محافظة "درعا" التقى موقع eDaraa بتاريخ 25/8/2009 السيد "محمد سليم قطيفان" مدير السياحة في المحافظة الذي بدأ حديثه بالقول:
«إن محافظة "درعا" تتميز بمقومات أثرية وتاريخية فريدة وهي ذات طبيعة جغرافية جميلة وموقع إستراتيجي مهم ومناخ متوسطي معتدل ويتوافر فيها العديد من البنى التحتية التي تسهم في خدمة السياحة بشكل كبير ومحافظة "درعا" شأنها شأن المحافظات السورية تبذل جهوداً حثيثة لتفعيل وتطوير الواقع السياحي من خلال تسهيل إجراءات الاستثمار السياحي وتشجيعه وتحسين الخدمات السياحية وتوفيرها بالشكل الأمثل ولاسيما في المنافذ الحدودية والمواقع السياحية والأثرية التي تزخر بها المحافظة».
وحول مجموع المنشآت السياحية المستثمرة في المحافظة أضاف: «فعلياً بلغ نحو/22/ منشأة سياحية منها /16/ مطعماً من مستوى /3/ نجوم ونجمتين و/6/ فنادق من مستوى أربع نجوم وثلاث نجوم ونجمتين، إضافة إلى /45/ مكتباً سياحياً مرخصاً و/23/ مكتباً قيد الترخيص إضافة إلى أن عدد المشروعات السياحية المباشر بتنفيذها وقطعت مراحل من الإنجاز بلغ نحو /12/ مشروعاً متنوعة الفعاليات كالمطاعم والمسابح والفنادق والملاهي».
وعن مشروعات المحافظة السياحية التي ستطرح خلال ملتقى الاستثمار السياحي تحدث "قطيفان" فقال: «مشروعات المحافظة المقترحة تشمل مشروع "المزيريب" السياحي العائد لمديرية سياحة المحافظة وتضم فعالياته موتيلاً ومطاعم ومتنزهات ومسابح وفعاليات ترفيهية ورياضية ومواقف سيارات مدة استثماره /25/ عاماً ومشروع فندق محطة "بصرى" العائد إلى مؤسسة الخط الحديدي الحجازي وتشمل فعالياته فندق ثلاثة نجوم ومدة استثماره /45/ عاماً ومشروع القرية السياحية في "تل شهاب"، وهو مشروع قرية سياحية بمستوى ثلاث نجوم وتشمل الفعاليات تجهيز وتأهيل البناء القائم والمؤلف من موتيل ومسبح ومطعم ومحال تجارية ومدرج في الهواء الطلق ومواقف سيارات وفعاليات ترفيهية ورياضية والقرية مبنية على الهيكل بنسبة تنفيذ /95/ بالمئة ومدة استثمارها /30/ عاماً ومشروع المنازل الأثرية في مدينة "بصرى" الأثرية التي تعود إلى دائرة آثار مدينة "بصرى" وتشمل فعاليات المشروع ترميم عدد من المنازل الأثرية وصيانتها واستثمارها سياحياً كنزل تراث تقليدي بمستوى نجمتين مدة استثمارها "25" عاماً، ومشروع موقع "القصير" على ضفاف نهر "اليرموك" المشرف مباشرة على سد الوحدة والعائدة ملكيته إلى مديرية زراعة "درعا" وهو منطقة سياحية متكاملة يشمل برنامجها الاستثماري فندقاً سياحياً ومطاعم شتوية وصيفية ومقهى صيفياً ونادي رماية ومساحات خضراء وسوق مهن يدوية وسوقاً تجارية ومواقف سيارات وأنشطة ترفيهية وخدمية، ومشروع موقع كوكبة القبلية في بلدة "جلين" وهو عبارة عن منطقة سياحية متكاملة ويعود إلى مديرية أوقاف "درعا" ويشمل برنامجه الاستثماري فندقاً وموتيلا ومطعماً وكافتيريا ومركز رماية وسوقاً تجارية ومشروع موقع "جلين" ويشمل برنامجه الاستثماري فندقاً وموتيلا ومطعماً وكافتيريا ومركزاً رياضياً وترفيهياً وتجارياً إضافة إلى مقترح لإعداد إضبارة لقصر "زين العابدين" الأثري في مدينة "إنخل" والعائد لدائرة آثار "درعا" لتوظيفه سياحياً».
وعن المناطق المحددة للمشروعات تحدث "قطيفان" فقال: «المشروعات المقترحة تقع في أفضل مناطق المحافظة الطبيعية وعلى ضفاف الأودية والأنهار وبالقرب من مصادر المياه وفي مناطق غنية بالزراعات والأشجار المثمرة والسهول الخضراء والمناظر الطبيعية الأخاذة».
وعن واقع السياحة في محافظة "درعا" خلال شهر "رمضان" ختم "قطيفان" حديثه بالقول: «محافظة "درعا" من أكثر المحافظات السورية تغريباً للأبناء فمعظم سكانها هم ممن يعملون في دول الخليج العربي وفي هذا الشهر يعودون لقضاء وقتهم مع أسرتهم في المناطق السياحية والمنشآت الحديثة وهذا ينشط سياحة المحافظة خلال الشهر الفضيل».
