لم تكن جريدة "زمان الوصل" الإلكترونية مجرد موقع الكتروني عابر، فقد حاول شبان هذه الجريدة المتحمسين للصحافة أن يجعلوا من موقعهم ساحة لتبادل الآراء والمقالات الغنيّة، واقتربوا من هموم الشارع من خلال إجراء حملات، "مثل حملة صوت فيروز" وتغطيات تهم المواطنين مثل تغطية "حلم حمص"، لتغدو الجريدة حديث الشارع ليس فقط في "حمص"، بل في كثير من المدن العربية التي يرسل كتابها مقالاتهم في بريد "زمان الوصل"، هذا الاسم الذي اختار أن يكون متميزا بالعربية ليكون وصلا إخباريا ذو طابع الكتروني عصري يتحدث الأستاذ "مرهف مينو" مدير التحرير عن الأيام الأولى من تأسيس الجريدة فيقول:

«بدأ "زمان الوصل" كموقع إخباري حقيقي عام /2005/، قبل ذلك كان عبارة عدة صفحات على شبكة الانترنت، تهتم بالأدب والشعر والقليل من السياسة، التجربة استمرت عدة شهور حين لاحظنا أن الشباب السوري اتجه لأخبار الشبكة وأبتعد قليلا الصحف المطبوعة، كما أن الكثير من المواقع السورية اتجهت باتجاه أن تكون مواقع إخبارية تقدم خبرا طازجا وسريعا».

الإعلام المسؤول والمعلومة الدقيقة واحترام الرأي الآخر، هي فلسفة زمان الوصل بكل ما يحاول أن يقدمه للشباب السوري والعربي

وعن سبب تسمية الموقع الذي كان أحد أسباب شهرته قال مدير التحرير: «فكرة الاسم "زمان الوصل" كانت من بنات أفكار رئيس التحرير "فتحي بيوض" وهو صاحب ومؤسس الموقع الذي تحول من موقع الكتروني سوري إلى جريدة الكترونية عربية، الطريف في الأمر أننا استفتينا آراء الجميع في الاسم وكان الجواب دائما بيت من الشعر: (جادك الغيث إذا الغيث هما / يا زمان الوصل في أندلس)، هذا دليل على قرب الاسم من قلب كل من سمعه لأنه مرتبط شاعريا بكلمتي "زمان الوصل"».

الزميل مرهف مينو

يتحدث الأستاذ "مرهف" عن فلسفة "زمان الوصل" فيقول: «الإعلام المسؤول والمعلومة الدقيقة واحترام الرأي الآخر، هي فلسفة زمان الوصل بكل ما يحاول أن يقدمه للشباب السوري والعربي» .

استطاع "زمان الوصل" جمع عدد كبير من الكتاب السوريين والعرب بين صفحاته، حيث أفرد مساحات واسعة " للمقالات وكتاب الرأي"، من مختلف الاتجاهات والانتماءات السياسية، كما يعتبر الموقع تجمعا للكتاب الفلسطينيين نذكر منهم (راسم عبيدات، عطا مناع، الدكتور إسحاق الريفي، الدكتور إبراهيم حمامي، سامي الأخرس)، من ناحية أخرى هناك الكثير من الكتاب العرب المقيمين في عدة دول عربية وأوروبية أمثال: (دكتور الإعلام السوري عوض السليمان، سيد يوسف، مصطفى غريب) مما جعل البعض يصف "زمان الوصل" بالموقع "النخبوي" يرد على ذلك السيد "مينو" فيقول: «لم تكن جريدة زمان الوصل الالكترونية يوما نخبوية أو تخاطب شريحة عربية ما، زمان الوصل تسعى لأن يكون نبض الشارع العربي وليس السوري تحديدا».

الزميل فتحي بيوض في الملتقى مع الدكتور فيصل القاسم

وعن طموحات هيئة التحرير قال: «زمان الوصل يسعى لأن يكون شبكة إخبارية كاملة – صحيفة مطبوعة – قناة فضائية – هي طموحنا ، البعض يقول عنها أحلام، لا نعتقد أنها مستحيلة لأننا شاهدنا في "زمان الوصل" معظم أحلامنا تتحقق»

يتجاوز عدد زوار زمان الوصل اليومي الـ /20000/ زائر، حسب البيانات التي تقدمها الشركة المستضيفة للموقع، كما ساهم الموقع بعدد من الحملات الثقافية منها حملة كتابي وحملة تخفيض أسعار بطاقات مسرحية السيدة "فيروز" العام الماضي/2008/م، وكان في قمة عطائه عندما نظم المعرض والملتقى الإعلامي الأول ضمن مهرجان تدمر عام /2007/ حيث قام كادر الجريدة بالمراسلات مع عدد من الشخصيات الإعلامية مثل الدكتور "فيصل قاسم" الذي بث لأول مرة باقتراح من زمان لوصل حلقة من برنامج "الاتجاه المعاكس" من "تدمر".

كادر تحرير زمان الوصل

واستضافت الجريدة الإعلامي "عمرو ناصيف" من "قناة المنار" والأستاذ "إبراهيم عوض" من جريدة الأخبار آنذاك وعدد من القنوات الفضائية ووكلات الأنباء وصحف عربية ومحلية، وكان لـ"حلم حمص" مساحة واسعة على صفحات الموقع يقول عنها الأستاذ مينو: «حلم حمص، حاولنا من خلال تغطيتنا لحلم حمص أن نكون منصفين مع الطرفين " المحافظة وقاطني العقارات " ولم نتبنى في زمان الوصل أي طرف ، على الرغم من ميلنا لطرح أراء الناس غالبا».

وأخيرا يتحدث "مينو" عن الصعوبات التي تواجه الموقع فيقول: «ليست صعوبات "زمان الوصل" فقط، بل هي صعوبات كل الجرائد الالكترونية، التمويل، شبكة المراسلين ، شرعية الوجود أي وجود قانون مطبوعات – يشكل مرجعية - وهيئة تتفهم و تحمي الجرائد الالكترونية في حال حدوث أي مشكلة».

رابط زمان الوصل حاليا علىwww.zamanalwsl.biz