إلى أطفال غزة مع أسمى آيات التقدير والمحبة بدأ أطفال "مسار" عملهم الفني المسرحي مساء يوم الأحد 28/6/2009 والذي أطلقوا عليه "بث مباشر" وجاء صرخة بوجه الظلم الذي يعيشه الطفل العربي سواء في فلسطين المحتلة وغزة خصوصاً حيث ظلم الاحتلال، أو باقي الدول حيث نجد ظلما من نوع آخر يتمثل بعدم نيل الطفل لحقوقه كاملة، ورداً على ظلم الطفل بكل أشكاله كانت فكرة عمل "بث مباشر" الذي قدم في حديقة "الفرسان" بـ"اللاذقية" وتابعه جمهور غفير في الهواء الطلق كبارا وصغارا فهل وصلت الرسالة إلى المجتمع؟

الدكتورة "رنا ميا" مديرة مشروع "مسار" حدثتنا عن العمل بالقول: «"بث مباشر" هو العمل الأول لأطفال المركز وحرصنا من خلاله على توجيه سؤالين بمناسبة يوم الطفل العالمي السؤال الأول ماهي حقوق الطفل؟ والسؤال الثاني ما هي واجباته ؟، وأعتقد أن الطفل الذي شاهد العمل اليوم سيعود إلى بيته ليقول كلمته لأهله بأن له حقوقا وواجبات وسيبدأ بإبداء رأيه ومع الأيام قد يحدث انقلاب فكري».

أتمنى أن أكون قد أوصلت الرسالة من خلال أدائي دور المذيع فهي تجربتي الفنية الأولى

مخرج عرض "بث مباشر" الفنان "عزيز اسكندر" قال: «أنا سعيد بتجاوب الأطفال الذين شاركوني العمل رغم أن التحضير له لم يتجاوز 15 يوم فعلي والتدريب كان يتم في غرفة بمقر مشروع "مسار" لا على المسرح».

الأطفال ابطال العمل

وتابع "اسكندر" قوله: « الأطفال كانت لديهم الرغبة في العمل وهذا في حد ذاته تحدي وأصف العمل بالسهل والصعب في آن واحد لأن التعامل مع الطفل يتميز بالحذر والدقة وأي كلمة توجه له قد تجرح مشاعره أو تعطيه الدافع ليبدع».

كما التقينا مؤلفة العمل السيدة "هديل معوض" التي قالت لنا عن فكرة العرض: «عدت بذاكرتي عشرين سنة مضت ورغم هذه السنوات العشرين إلا أن الواقع في فلسطين لم يتغير بل ازداد سوءاً ودماراً للأرض والإنسان ومن خلال العمل أردت كذلك التذكير بحقوق الطفل العربي لهذا تم تقسيم العمل إلى عدة فقرات منوعة، فأنا كتبت "بث مباشر" بقلم "هديل" الطفلة ابنة السنوات السبع وأتمنى أن أكون قد أوصلت رسالتي».

المخرج عزيز اسكندر

أما أبطال العمل فكان لهم رأيهم حيث قالت "رزان مغامس" (13سنة) بأنها كانت واثقة من نفسها كما باقي الأطفال الذين ظهروا على المسرح بلا خوف ولارهبة من الجمهور، وقال "غيث حسون" (14سنة) أنه أحس بالألم وهو يقدم شخصية طفل فلسطيني يتعذب من قبل الاحتلال الذي يدمر البيوت فوق ساكنيها، وهو ما أكده "مؤمن شاويش" (13سنة) وهو فلسطيني الجنسية بالقول: «كان علي إيصال واقع طفل فلسطين المحروم من كافة حقوقه والمعذب وحاولت تقديم الشخصية بكل أبعادها الإنسانية وأديت الدور بكل أحاسيسي وعشت الواقع الفلسطيني ومع ذلك أجد نفسي مقصراً وكل ما أقدمه لن يفي حق أهلي في الأراضي المحتلة».

وقال "علي الرياحي" (11سنة): «أتمنى أن أكون قد أوصلت الرسالة من خلال أدائي دور المذيع فهي تجربتي الفنية الأولى».

الحضور من كل الأعمار

السيد "محمد أبو كف" حضر العمل مع ولديه وقال:«إن الفكرة جيدة وأتمنى أن تتكرر سواء في مدينة "اللاذقية" أو مناطقها مثل "صلنفة" و"سلمى" و"كسب" خاصة ونحن الآن في فصل الصيف».