يعتبر الطريق العام الدولي الذي يصل "حلب" بالدولة التركية و"إيران" ومن خلالهما إلى العالم، إضافةً إلى كل من مدن "عفرين" و"إعزاز" وريفهما من أكثر الطرق ازدحاماً في محافظة "حلب" حيث تمر عليه يومياً الآلاف من السيارات وحافلات الركاب والشاحنات المحمّلة بمختلف أنواع البضائع والسياح والمواطنين، ولكن ما يؤسف له هو أنّ هذا الطريق ما زال يفتقد حتى الآن إلى وجود نقطة طبية وإسعافية تساهم في التقليل من أعداد الوفيات نتيجة الحوادث المرورية المتكررة.

ونظراً لأهمية وجود مثل هذه المنشأة الطبية على هذا الطريق الدولي فقد تمت المباشرة ببناء نقطة إسعافية من قبل برنامج التعاون "الإقليمي السوري التركي" المشترك وذلك في قرية "دير جمال" -"إعزاز" والواقعة إلى الشمال من مدينة "حلب" بنحو /30/كم.

هذه النقطة سوف تكون جزء من مديرية صحة "حلب" وتعمل تحت إدارتها وإشرافها

وللتعرّف على هذا المشروع وأهميته وتاريخ انجازه التقى مراسل موقع eAleppo في مديرية صحة "حلب" بالأستاذ "مهند حمرون" منسق المشروع وذلك بتاريخ 1/6/2009 حيث قال متحدثاً عن أهمية المشروع: «إنّ طريق "حلب" -"غازي عنتاب" طريق دولي هام يصل "سورية بالدولة التركية، وحركة المرور عليه مزدحمة جداً وبالتالي الحوادث كثيرة ولذلك هناك حاجة ماسة لوجود خدمات إسعافية بغية مساعدة المتضررين من تلك الحوادث ونقلهم إلى المشافي القريبة وإسعافهم بالسرعة القصوى».

طريق حلب -غازي عنتاب (قرية دير جمال)

وحول ما تم انجازه من المشروع حتى الآن قال: «لقد تمت المباشرة ببناء النقطة الطبية اعتباراً من تاريخ 19/5/2009 ومدة إنجازه تسعون يوماً من تاريخ المباشرة، وبالنسبة لسيارة الإسعاف فنحن بانتظار الموافقة من الجهات المختصة للحصول عليها».

وعن تكاليف المشروع أضاف قائلاً: «تبلغ تكلفة البناء /1,998,400/ ليرة سورية، بينما التكلفة الكلية للمشروع هو /6/ ملايين ليرة سنقدم نحن في مديرية الصحة ما نسبته /13,25%/ منه بينما سيقدم برنامج التعاون الإقليمي الباقي».

وعن التجهيزات التي سيتم توفيرها في النقطة الطبية قال: «ستتألف النقطة من غرفتين ومطبخ وحمام مع الفرش والأثاث وأجهزة اتصال وسيارة إسعاف مجهّزة بشكل كامل، إضافةً إلى كادر بشري مؤلف من خمسة ممرضين وخمسة سائقين وعلى مدار /24/ ساعة».

وحول موضوع تابعية النقطة الطبية بعد إنشائها قال: «هذه النقطة سوف تكون جزء من مديرية صحة "حلب" وتعمل تحت إدارتها وإشرافها».

وختم الأستاذ "حمرون" حديثه لموقعنا بالقول: «إنّ النتائج المتوقعة بعد وضع النقطة في العمل هو إنقاص عدد الوفيات على هذا الطريق المزدحم والذي كما تعرفون يشهد حركة مرورية كثيفة، وذلك من خلال الإسراع بمعالجة المتضررين ونقلهم للمشافي بالسرعة الممكنة وبالتالي جعل السفر على الطريق آمناً».