العائلة السمكية التي تعيش في مجرى نهر "الفرات"، عائلة كبيرة ومتنوعة، وكل نوع فيها له ميزات وصفات تميزه عن النوع الآخر، لكنها في النهاية تلتقي جميعها بأنها تمتلك لحماً طرياً ولذيذاً.

ومن هذه الأسماك، سمك "المطواق" أو كما يحلو لبعض الصيادين تسميته بـ"أم حميدي"، والذي يعتبر من أسماك "الفرات" الشهية والغنية باللحم، لكنه في نفس الوقت، يشتهر بكثرة أشواكه "حسكه" الموجودة في لحمه.

كما قلت سابقاً، فهذا النوع من السمك يعتبر أكثر أنواع السمك في العالم احتواء للـ"حسك"، وبالتالي فإن تناوله يتطلب حذراً شديداً، ضماناً لعدم التعرض لأي أذى قد يحدث نتيجة اعتراض "الحسك" لأطراف البلعوم ومجرى التنفس. وقد ابتدع الناس طرقاً عديدة لتناوله، تعتبر حصيلة تجارب عديدة، وهي طرق آمنة، وتساعد الأطفال خاصةً على تناول سمك "المطواق"، والذي يعتبر من ألذ أنواع الأسماك الفراتية، بالإضافة لغناه باللحم، والطريقة الأولى، تسمى "كباب السمك"، حيث يتم سلخ السمكة وتجريدها من اللحم، ومن ثم فرم اللحم على "السيخ" بعد إضافة القليل من دهن الخروف، و"ليَّة" الخروف، حيث أن كل كيلو لحم سمك، يضاف إليه /200/ غرام "ليَّة"، و/50/ غرام دهن خروف، وبعدها يتم شوائه بنفس الطريقة التي يتم فيها شواء "الكباب" العادي. أما الطريقة الثانية، يتم فيها تحضير "المطواق" بنفس الطريقة السابقة، لكن مع إضافة القليل من مادة "السميد"، ومن ثم يتم قليه بالزيت، على شكل أقراص تشبه أقراص "الفلافل"، أو كرات صغيرة تشبه "لقمة القاضي"، وهناك طريقة أخرى، يُحضُّرُ فيها اللحم بذات الطريقة التي ذكرناها آنفاً، ويفرش بعدها اللحم في إناء معدني "صينية" ويوضع في الفرن. أما الطرق التقليدية لتناول سمك "المطواق"، فهناك طريقتان، الأولى تناوله مقلياً، وذلك بعد حز السمكة بالعديد من الحزوز الطولية بواسطة السكين، والتي من شأنها أن تسهل وصول الزيت إلى "الحسك"، والطريقة الثانية، هي تناوله مشوياً على الفحم، بعد تحضيره بنفس الطريقة السابقة، مع ملاحظة أن السمكة يجب أن تكون كبيرة الحجم، أي يتجاوز وزنها الكيلو والنصف، حيث كلما كبر حجم السمكة، أصبح "الحسك" واضحاً، وبالتالي يسهل انتزاعه من اللحم. ومن الجدير ذكره، أن سمك "المطواق" يعتبر من الأسماك المرغوبة في مدينة "دير الزور"، أكثر منه في مدينة "الرقة" وباقي المحافظات السورية، وهو يتواجد بكثرة هناك

وللحديث عن هذا النوع من السمك، التقى موقع eRaqqa بتاريخ (4/6/2009) الصياد وتاجر الأسماك "حسان مصطفى"، الذي تحدث قائلاً: «يعتبر سمك "المطواق" من سلالة الأسماك الفراتية الأصيلة، أي أنه لم يُجلب من أماكن أخرى ليزرع في نهر "الفرات"، كغيره من الأنواع كسمك "الكارب" أو "المشط البحري" أو "أبو شنب".

الصياد حسان علي المصطفى

ويعد مجرى نهر "الفرات" هو الموطن المثالي لهذا النوع من الأسماك، بالإضافة للمسطحات المائية المتفرعة عن النهر، كما أنه يعيش أيضاً في مجرى نهر "البليخ"، ويختار "المطواق" عادةً الأماكن الصخرية والغزيرة المياه من النهر ليضمن بقائه، حيث أنها تعتبر البيئة الأمثل لحصوله على غذائه، فهو من الأسماك المفترسة التي تتغذى على غيرها من الأسماك التي تصغرها حجماً، حتى ولو كانت من نفس النوع، حيث يعتمد "المطواق" بشكل رئيسي على سرعته الكبيرة داخل المياه، مستغلاً البطء النسبي للأسماك الأخرى، في الأماكن التي تكون فيها المياه غزيرة وشديدة الجريان، معتمداً على بنيته القوية وشكله الخارجي الذي يساعده على اختراق الماء بسهولة كبيرة.

أما الشكل الخارجي للـ"مطواق"، فهو مخروطي، ويشبه إلى حد كبير سمك "الكرسين"، وكثير من الناس من يخلط بين هذين النوعين من الأسماك، كما له حدبة تعلو رأسه، تعتبر علامة فارقة تميزه عن سمك "الكرسين"، وفم كبير يعتبر هو الأكبر على الإطلاق بين جميع أنواع الأسماك الفراتية، والشفة السفلى تكون أكثر تقدماً من العليا، وهو ذو لون فضي، لكن قمة ظهره من الرأس وحتى الذيل تكون ذات لون رمادي يميل إلى السواد، بالإضافة لوجود الزعانف التي تساعده على الحركة.

صياد صغير يحمل سمكة مطواق كبيرة

وسمك "المطواق" من الأسماك التي لم يتم إلى الآن تربيتها ضمن أحواض تربية، وذلك كونه سمك مفترس يأكل الكبير منه الصغير، كذلك لعدم الفائدة الاقتصادية من تربيته بالنسبة لمربي الأسماك، حيث أن سعره متدني مقارنة مع غيره من الأسماك الأخرى، حيث أن سعره في فصل الصيف لا يتجاوز /75/ ل.س، وفي الشتاء /100/ ل.س، طبعاً هذه الأسعار بالنسبة للأسماك ذات الأحجام الكبيرة، بينما "المطواق" الصغير الحجم الذي لا يتجاوز وزنه النصف كيلو، فإن سعره يكون أقل من ذلك بكثير، ناهيك عن صعوبة تصريفه، وذلك لكثرة الأشواك الدقيقة التي يحتويها لحمه، علماً أن أكبر وزن يمكن أن يصل إليه سمك "المطواق" هو /12/ كيلو غرام، كما سمعت من بعض الصيادين القدامى، وبالنسبة لي لم أرَ حتى الآن سمكة تجاوزت الـ/10/ كيلو».

وعن الطرق العديدة لتناول سمك "المطواق"، يقول "المصطفى": «كما قلت سابقاً، فهذا النوع من السمك يعتبر أكثر أنواع السمك في العالم احتواء للـ"حسك"، وبالتالي فإن تناوله يتطلب حذراً شديداً، ضماناً لعدم التعرض لأي أذى قد يحدث نتيجة اعتراض "الحسك" لأطراف البلعوم ومجرى التنفس.

أثناء تنظيفه في المسمكة

وقد ابتدع الناس طرقاً عديدة لتناوله، تعتبر حصيلة تجارب عديدة، وهي طرق آمنة، وتساعد الأطفال خاصةً على تناول سمك "المطواق"، والذي يعتبر من ألذ أنواع الأسماك الفراتية، بالإضافة لغناه باللحم، والطريقة الأولى، تسمى "كباب السمك"، حيث يتم سلخ السمكة وتجريدها من اللحم، ومن ثم فرم اللحم على "السيخ" بعد إضافة القليل من دهن الخروف، و"ليَّة" الخروف، حيث أن كل كيلو لحم سمك، يضاف إليه /200/ غرام "ليَّة"، و/50/ غرام دهن خروف، وبعدها يتم شوائه بنفس الطريقة التي يتم فيها شواء "الكباب" العادي.

أما الطريقة الثانية، يتم فيها تحضير "المطواق" بنفس الطريقة السابقة، لكن مع إضافة القليل من مادة "السميد"، ومن ثم يتم قليه بالزيت، على شكل أقراص تشبه أقراص "الفلافل"، أو كرات صغيرة تشبه "لقمة القاضي"، وهناك طريقة أخرى، يُحضُّرُ فيها اللحم بذات الطريقة التي ذكرناها آنفاً، ويفرش بعدها اللحم في إناء معدني "صينية" ويوضع في الفرن.

أما الطرق التقليدية لتناول سمك "المطواق"، فهناك طريقتان، الأولى تناوله مقلياً، وذلك بعد حز السمكة بالعديد من الحزوز الطولية بواسطة السكين، والتي من شأنها أن تسهل وصول الزيت إلى "الحسك"، والطريقة الثانية، هي تناوله مشوياً على الفحم، بعد تحضيره بنفس الطريقة السابقة، مع ملاحظة أن السمكة يجب أن تكون كبيرة الحجم، أي يتجاوز وزنها الكيلو والنصف، حيث كلما كبر حجم السمكة، أصبح "الحسك" واضحاً، وبالتالي يسهل انتزاعه من اللحم.

ومن الجدير ذكره، أن سمك "المطواق" يعتبر من الأسماك المرغوبة في مدينة "دير الزور"، أكثر منه في مدينة "الرقة" وباقي المحافظات السورية، وهو يتواجد بكثرة هناك».