لا مستحيل مع الإرادة والعمل والطموح عنوان يختصر بكلماته القليلة بعددها والبليغة بمعانيها مسيرة حياة امرأة لم تعرف اليأس في حياتها ولأنها كذلك فقد استطاعت أن تحقق ما تصبو إليه وتصل إلى هدفها رغم ما مرت به من ظروف لتثبت للآخرين رجالاً ونساء أنه عندما يكون للإنسان أمل وطموح وسلاحه الصبر والعزيمة والعمل فإنه قادر لا محالة على الوصول إلى مبتغاه في نهاية المطاف.
"هند كشكش" شخصية اختزلت الكثير من صفات المرأة الطموحة التي مازالت تحقق حلماً تلو الآخر من أحلامها الشبابية وأثبتت نجاحها في عملها العام والخاص وبالتحديد في مجال رياض الأطفال وقد زرناها في مقر روضة "الربيع" التي تمتلكها في مدينة "إدلب" والتي قدمت من خلالها أول "برلمان" للأطفال في المحافظة حيث كان لموقع eIdleb هذه الوقفة مع بعض الأحداث والمحطات الرئيسية في حياتها العملية الناجحة، وكانت البداية من أسرتها حيث قالت: «أسرتي متوسطة الحال تميل إلى التجارة رغم اهتمامها بالعلم وهي وكمعظم الأسر في مجتمعنا فإن أول ما تفكر به بالنسبة للبنت هو زواجها ولو كان مبكراً وفي سن صغيرة كما حصل معي، فأنا تزوجت بعد حصولي على الشهادة الإعدادية مباشرة أي بعمر خمسة عشر عاماً حيث كانت أمي تنتظرني بعد الامتحان مباشرة لنذهب إلى السوق لشراء جهاز العرس.
إن العمل في الاتحاد النسائي جعلني على تواصل دائم مع المجتمع بمختلف شرائحه مما أكسبني خبرة ساهمت في تحديد اتجاهاتي فإضافة إلى عملي الاتحادي حرصت على القيام بعدة أعمال ذات جانب اجتماعي حيث شاركت في تأسيس جمعية البر والخدمات الاجتماعية في مدينة "إدلب"عام /1996/ ومن ثم في تأسيس جمعية رعاية المساجين في العام /2002/ وأيضاً مساعدة النساء وتأمين فرص عمل لهن ومساعدة طلاب الجامعة
وبعد سنوات من الزواج أثمرت عن إنجاب أربع بنات بدأت أشعر بضرورة أن أكمل تعليمي وقررت التقدم لامتحان الشهادة الثانوية الفرع الأدبي بشكل حر في العام الدراسي /1990-1991/ حيث استطعت الحصول على الشهادة ولأنني مصممة على تحقيق حلمي فقد كانت الخطوة اللاحقة دخول الجامعة، وبالفعل انتسبت إلى كلية الآداب قسم اللغة العربية في جامعة "حلب" وتخرجت فيها عام/1999/ وكل ذلك بفضل مساعدة زوجي ووقوفه إلى جانبي ودعمه المادي والمعنوي والاستقرار الأسري وتفهمه لعملي داخل البيت وخارجه. وأنا أقوم حالياً بالتحضير للماجستير في مجال رياض الأطفال وكذلك أسعى لإقامة مدرسة خاصة لأحقق من خلالها طموحي بمدرسة نموذجية على مستوى المحافظة».
وتضيف "كشكش": «إن الفصل الأهم في حياتي كان دخول العمل النقابي في الاتحاد النسائي وذلك في العام/1993/ حينها كنت لا أزال في السنة الثانية بالكلية وبقيت في عملي كعضو في المكتب الإداري لفرع الاتحاد في "إدلب" لغاية العام/2008/ ولثلاث دورات متواصلة وحالياً عضو مجلس بالاتحاد العام النسائي، حيث عملت مع زميلاتي في المكتب على رفع سوية المرأة وجعلها أكثر مشاركة في الحياة كما استطعنا التوسع في رياض الأطفال وإدخالها إلى كل قرية، ولتطوير نفسي اتبعت عدة دورات تدريبية مع "اليونيسيف" و"اسبانا" وحصلت على شهادة من مؤسسة "الآغا خان" بما يتعلق بتأهيل "المسيرين" وذلك بعد اتباعي عدة دورات مركزية في "دمشق"».
وعن الجوانب الأخرى في حياتها تقول: «إن العمل في الاتحاد النسائي جعلني على تواصل دائم مع المجتمع بمختلف شرائحه مما أكسبني خبرة ساهمت في تحديد اتجاهاتي فإضافة إلى عملي الاتحادي حرصت على القيام بعدة أعمال ذات جانب اجتماعي حيث شاركت في تأسيس جمعية البر والخدمات الاجتماعية في مدينة "إدلب"عام /1996/ ومن ثم في تأسيس جمعية رعاية المساجين في العام /2002/ وأيضاً مساعدة النساء وتأمين فرص عمل لهن ومساعدة طلاب الجامعة».
