لمن لا يعرفه، "الديفزيون" هو آلة تستخدم في معامل السكر لإنتاج عصير الشوندر، أي أنه الآلة الرئيسية في المعمل.
وفي عام 2004، بدأت قصة "ديفزيون" شركة سكر "ديرالزور"، وحتى اللحظة لم يتسلم المعمل الجهاز بشكل رسمي، وذلك بسبب عدم مطابقته للمواصفات المطلوبة، وهي العمل بطاقة 5000 طن شوندر سكري في اليوم.
ما سبق يؤكد أن العطل سببه خطأ في التصميم، خاصة أن هذا الديفزيون هو الأول من نوعه الذي يصمم للعمل بطاقة 5000 طن
موقع eDair-alzor وقف على تفاصيل البحث المكثف في هذه المشكلة من قبل المهندس "حسين عرنوس" محافظ "دير الزور" مع مدير عام مؤسسة معامل السكر المهندس "أحمد مطير"، والمهندس "محمد سعيد جنيد" مدير شركة سكر "دير الزور".
مدير عام المؤسسة المهندس "المطير" أوضح أن: «ديفزيون شركة سكر "دير الزور" يختلف عن بقية أجهزة الديفزيون في شركات السكر السورية، فهو من النوع المائل، والشركة التي قامت بتوريده شركة عالمية، لكن هناك أخطاء تصميمية في الجهاز، فهو غير قادر على العمل بطاقته الافتراضية، وأهم هذه الأخطاء، هو أن زاوية ميل الديفزيون غير دقيقة، إضافة إلى مشكلة درجات الحرارة، وتدفق المياه العذبة».
وقال: «نحن كمؤسسة عامة للسكر، سنحاول من خلال فنيينا تجاوز المشكلة، وسنقوم بتركيب منظمات للحرارة وأجهزة لضبط تدفق المياه العذبة، وسنبدأ بتشغيل الجهاز بطاقة 3000 طن يتم زيادتها بشكل تدريجي، وفي حال لم يعمل الجهاز كما يجب، سيتم تحديد العطل بشكل دقيق، كما أننا قمنا برفع دعوى على الشركة الموردة لتأمين حق شركة السكر».
وتبين من خلال حديث مراسل موقع eDair-alzor مع المهندس "جنيد" مدير شركة سكر "دير الزور"، أن المعمل تكبد خسائر إضافية غير ثمن الديفزيون الذي بلغ 6 مليون يورو، فقد أوضح "جنيد" أن الشركة الدانمركية تذرعت بضرورة شراء مجموعة جديدة من القطع ليعمل الديفزيون بشكل نظامي، وقامت شركة سكر "دير الزور" بشرائها بمبلغ وصل إلى حوالي 50 مليون ليرة، ومع هذا لم يعمل الديفزيون.
وتابع:
«ما سبق يؤكد أن العطل سببه خطأ في التصميم، خاصة أن هذا الديفزيون هو الأول من نوعه الذي يصمم للعمل بطاقة 5000 طن».
أما السيد المحافظ، فقال للموقع:
«من غير المعقول أن تستمر مشكلة ما لمدة خمس سنوات، وشركة السكر حمّلت في المذكرة التي أعدتها حول الموضوع الشركة الدانمركية الموردة للديفزيون المسؤولية، وأوضحت أن الجهاز مخالف للمواصفات التي تم الاتفاق عليها والتي تقول إن طاقة الديفزيون يجب أن تصل إلى 5000 طن من الشوندر في اليوم الواحد.
وبما أن الأمر على هذا المستوى، يجب رفع مستوى المعالجة من الشركة إلى الإدارات العامة والوزارات، ويجب أن يعمل الديفزيون قبل بدء الموسم القادم، وعلينا ألا ننسى أن شركة السكر مؤسسة إنتاجية، وكل مؤسسة إنتاجية تكثر فيها الشكاوى والمذكرات تفقد جدواها الاقتصادية، لذا يجب أن يحسم الموضوع بقرار فني يستند على أسس قانونية قبل بدء الموسم القادم بشكل أكيد، حيث أن إقامة الدعاوى وإلقاء الحجز الاحتياطي على الشركة الموردة لن يفيد المعمل بشكل عملي».
وحالياً، ما تزال الأمور على حالها، وشركة السكر تعمل بجهازي الديفزيون القديمين، ريثما يتم حل هذه المعضلة.
