قدمت فرقة "توتول" للفنون الشعبية مجموعة من اللوحات الفنية التي مثلت كافة أطياف منطقة الجزيرة السورية من خلال إشراك عدد من الرقصات والأغاني الآشورية وبعض الأدوات الموسيقية الكردية والشركسية.
وبالرغم من تنوع اللوحات التي قدمتها الفرقة على خشبة دار الأسد للثقافة والفنون بـ"حماة" بتاريخ 11/5/2009 إلا أنها حاولت التركيز على نقل صورة العرس الشعبي لدى أهل "الرقّة" من خلال إشراك "الهودج" منذ بداية العرض لتنتقل بعد ذلك إلى التنويع في الرقصات.
كانت مهمتي هي تجهيز الفتيات والإشراف عليهن وترتيب كل ما يتعلق باحتياجاتهن من لباس ومكياج
رئيس الفرقة "أنس طياوي" قال لموقع eSyria: «هذا العمل يتم تجهيزه لنشارك في مهرجان "نيقوسيا" في "قبرص"، وبدأنا التحضير له منذ شهر شباط /2009/، وقد قدمناه في مدينة "إنطاكية"، تراث الجزيرة لا ينتهي ولو أردنا أن نأخذ من تراث كل أغانيها لاستطعنا توزيعها على كل الفرق السورية، ولكنّا حاولنا أن نقطف بعض الورود لنقدمها في مهرجان "ربيع حماة" الثاني عشر، بالإضافة إلى أننا قدمنا لوحات تشمل التراث السوري بشكل عام، وحلمنا هو إيصال التراث السوري إلى أبعد نقطة في هذا الكون».
وعن فرقة "توتول" أضاف "طياوي": «تأسست فرقة "توتول" للفنون الشعبية مطلع عام /2005/ في دار الأسد للثقافة والفنون في الثورة من تجمع للفتيات والفتيان اليافعين، والذين جمعهم حب التراث والفن، وقد عمدت الفرقة إلى دراسة التراث "الرقاوي" وجمعه بدءاً من الكلمات إلى الألحان إلى الحكايات وأعادت تجسيده من خلال لوحات راقصة وبروح جديدة ونبض جديد يوافق متطلبات العصر دون الإساءة لفحوى القصيدة أو الأغنية أو الحكاية، ثم تم توثيق ما تم جمعه ليحفظ نصيّاً وبصرياً مجسداً لينتقل من الذاكرة الشخصية للمسنين وكبار السن والمعمرين إلى الورق ومن ثم اللوحة الفنية».
موقعنا التقى أيضاً بالسيد "محمد زين الشحاذة" رئيس مركز الفنون التشكيلية في "الرقة" والذي يكتب للفرقة بعض الأغاني، والذي قال: «جاء اسم "توتول" موافقاً لاسم مملكة قديمة قامت في الألف الثالث قبل الميلاد عند ملتقى نهر "البليخ" مع "الفرات" وتعتبر من أقدم ممالك العالم».
وعن أهم اللوحات التي قدمتها الفرقة أضاف "الشحاذة": «العرس الرقي، صهيل الخيول الفراتية، "جمل غيدة" وهي عبارة عن حكاية شعبية تم تحويلها إلى أغنية، البانوراما الرقية، خيال الشام، والربيع».
"شهد المصطفى" /13/ سنة وهي أحد أعضاء الفرقة قالت: «أحببت الفكرة التي قامت الفرقة من أجلها وهي حفظ التراث الفراتي وجعله ينتشر في العالم، فدخلت الفرقة وسجلت فيها بعد أشهر قليلة من تأسيسها».
"ديمة رجب" وهي المطربة التي غنّت للفرقة الأغاني الفراتية قالت: «الأغنية الفراتية جزء من التراث السوري، وأعتقد أنها الأصل في الغناء، من الجميل أن تشاهدها تتواجد في أغلب المناسبات وفي باقي المحافظات كتراث سوري واحد لا تنفصل أجزاؤه عن بعضها البعض».
أما السيدة "ميادة مجر" فقالت: «كانت مهمتي هي تجهيز الفتيات والإشراف عليهن وترتيب كل ما يتعلق باحتياجاتهن من لباس ومكياج».
"حسني الجندي" مساعد مدرّب الرقصات قال: «نتدرب عادة في صالة مجهزة في دار الأسد للثقافة بـ"الرقة"، بمعدل مرة في الأسبوع وتزداد كثافة التدريبات عند تحديد موعد إحدى المشاركات».
من الجدير ذكره أن فرقة "توتول" سبق لها المشاركة في العديد من المهرجانات والتي كان أهمها مهرجان اتحاد الكتّاب في "إنطاكية"، مهرجان "إدلب" الخضراء لوزارة الثقافة، مهرجان الربيع للفنون الشعبية في "تل أبيض".
