«أرادت مديرية السياحة أن تظهر العلاقة الوثيقة بين الخليفة العادل "عمر بن عبد العزيز"، والقديس "سمعان"، فحين كان الخليفة والياً على "خناصرة" و"دير سمعان"، نشأت علاقة قوية بين الوالي "عمر بن عبد العزيز" والراهب "سمعان"، وحين أصبح "عمر بن عبد العزيز" خليفة المسلمين استمرت هذه العلاقة، وتوجت بأن اشترى الخليفة مكاناً لضريحه، وحين انتقل إلى الرفيق الأعلى دفن في دير الراهب "سمعان"، وأيضاً زوجته "فاطمة بنت عبد الملك" أوصت بأن تدفن بجوار قبر زوجها».
والكلام لمدير سياحة إدلب "محمد ميمون فجر" أثناء لقاء موقع eIdleb به في قرية "دير الشرقي"، حيث يرقد الخليفة "عمر بن عبد العزيز"، والقديس "سمعان" في أرض واحدة، وقد أضاف "فجر": «لقد قامت مديرية السياحة بالتعاون مع الطوائف الإسلامية والمسيحية، بإقامة صلاة الغائب والقدّاس، لنظهر التآخي المتوارث بين الديانتين السماويتين، وبين أبنائهما على مرّ العصور، فوجود ضريح الخليفة "عمر" في دير الراهب "سمعان" ووجود ضريح القديس "يوحنا المعمدان في الجامع الأموي برهان على هذه العلاقة الوثيقة، والقوية بين المسلمين والمسيحين من أبناء الشعب الواحد».
لقد زاد عددهم في السنوات الأخيرة حتى وصل إلى /50/ألف سائح في عام /2008م/ من جميع الديانات والطوائف
ويبيّن أن ما يطرح من شعارات للتسامح الديني، والتعايش المشترك هو عقيدة راسخة، وإيمان أصيل في شعبنا جسّده الخليفة منذ أكثر من /1300/ عام، ومازال يسري في عروق جميع الطوائف، وعن أعداد السياح الزائرين للضريح أضاف بقوله: «لقد زاد عددهم في السنوات الأخيرة حتى وصل إلى /50/ألف سائح في عام /2008م/ من جميع الديانات والطوائف».
وفي لقاء مع الشيخ "أحمد الياسين" من قرية "معرشمشة" المجاورة لقرية "الدير الشرقي" قال: «هذا اللقاء إنّما يدل على التسامح والمحبة والتآخي بين أبناء الديانتين الإسلامية والمسيحية، فكلكم لآدم، وآدم من تراب»، وكذلك كأن رأي الخوري "سمعان رزق" من قرية "الجديدة" الواقعة شمال غرب "جسر الشغور" بـ/خمسةعشر/كم، حيث قال: «لقد أتيت مع إخواني الخوارنة، للمشاركة في القدّاس الذي أقيم لأرواح الشهداء الطاهرة في هذا المكان المقدٍّس، لوجود ضريح الخليفة الموصوف بالعدل في هذا الدير المقدّس دير الراهب "سمعان"»، وليختم الأب "رزق" بقوله: «أنا أشكر مديرية السياحة على هذه الدعوة الرائعة التي أظهرت الحب والتآخي بين أبناء الوطن الواحد من مسلمين ومسيحيين، ولقد تعرّفت من خلال هذه الدعوة إلى قرية "الدير الشرقي" والتي سأدعو الأقرباء والأصدقاء، لزيارتها باستمرار».
