تعد الأطروحة التي حصلت بموجبها المهندسة "رندا إسماعيل " على شهادة الدكتوراه بدرجة ممتاز مع مرتبة الشرف من المدرسة التطبيقية للدراسات العليا في "السوربون" الأطروحة الأولى من نوعها في سورية وكانت تحت عنوان "الحفاظ على الموروث الأثري وتقديمه في المتاحف السورية في القرن العشرين" وكانت "رندا إسماعيل " وهي من خريجي كلية العمارة "جامعة البعث" قد أوفدت في العام/2003م/ إلى فرنسا من قبل وزارة التعليم العالي وحسب نظام البعثات العلمية لنيل شهادة الدكتوراه في "علم المتاحف والعرض المتحفي- الميزيولوجيا"...
لصالح وزارة الثقافة- المديرية العامة للآثار والمتاحف، وبعد حصولها على الشهادة المطلوبة في العام /2008م/ تمت إعادتها إلى مقر عملها السابق في دائرة آثار "حمص" بانتظار صدور قرار تعيينها حسب الشهادة التي حصلت عليها خلال ستة أشهر من تاريخ عودتها إلى العمل وفق نظام البعثات العلمية.
أكتفي بأن آخذ فكرة عن الديوان أو الرواية حتى أقوم برسم الغلاف الخارجي لأنني بعيدة عن أجواء أدب الكبار المكتوب
موقعeHoms التقى الدكتورة "رندا" التي حدثتنا عن رحلة بحثها العلمي بالقول: «استغرق نيل شهادة الدكتوراه خمس سنوات مقسومة على مرحلتين، أولها الحصول على شهادة الماجستير في علم الآثار خلال السنة الأولى بعد تقديم بحث بعنوان "عرض القطع الأيوبية والمملوكية السورية والمصرية في المتاحف الفرنسية"، وكان الهدف من هذه الدراسة التعرف على كيفية عرض القطع الأثرية الشرقية الإسلامية خارج إطارها الجغرافي والتاريخي وبتصور غربي، وكان ذلك مقدمة للمرحلة الثانية بحث الدكتوراه الذي بدأت العمل به في العام/2004م/ وتناول البحث كيفية عرض القطع الأثرية السورية في موطنها الأصلي وبتصور المصمم السوري والبحث عن أهداف هذا العرض وأساليبه وتتكون الأطروحة من / 1302صفحة/ تتوزع على ثلاثة مجلدات خصص المجلد الثالث للصور الضوئية الخاصة بالبحث».
ولدى سؤالها عن سبب اختيارها لهذا الموضوع قالت "رندا": «لست أنا من اختار هذا الموضوع، فمديرية البعثات العلمية وقبل نشر إعلان البعثات تطلب من وزارات الدولة اقتراح الاختصاصات التي تفتقر إليها مع تحديد الشهادة المطلوب الحصول عليها وبلد الإيفاد، وبالتالي كان الموضوع محددا مسبقاً من قبل المديرية العامة للآثار والمتاحف تحت اسم "علم متاحف – عرض متحفي" وحددت فرنسا كبلد للدراسة».
وعن الاقتراحات التي تضمنتها الأطروحة لتطوير واقع المتاحف السورية تقول د."رندا": «تضمنت الأطروحة عدة مقترحات تتمثل كخطوة أولى بإنشاء شبكة متحفية تربط المتاحف مع بعضها البعض بحيث تعطي لكل متحف دوره لإبراز معالم الموروث الأثري السوري أما الخطوة الثانية فتتمثل بإنشاء شبكة (متاحف- مواقع أثرية) لربط القطع المعروضة في المتحف بالموقع الأثري الذي أتت منه بغية تنشيط السياحة الثقافية الداخلية الموجهة للزائر السوري في المقام الأول، إضافة إلى تقديم اقتراحات لحل المشاكل الموجودة في كل متحف حسب الإمكانيات الموجودة».
وخارج إطار العمل والدراسة تعمل"رندا إسماعيل" على ترجمة قصص الأطفال من اللغة الفرنسية إلى العربية ومن القصص التي عملت على ترجمتها "البطة الطبلوجة" التي حولت فيما بعد إلى قصة مصورة نشرت في مجلة أسامة، قصة "جد على ورق"، قصة "عندما تفقس البراعم"، قصة "35 كيلو من الأمل"، قصة" المتلازمان"، وقصة "ولا كلمة" وهي قيد النشر.
وعن الكيفية التي تقوم على أساسها باختيار القصة تقول "رندا": «تجتذبني قصص الأطفال حتى الآن و لم أقرأ من الأدب الفرنسي غيرها، وأختار القصة حسب عنوانها والملخص المرفق بحيث يكون موضوعها مقبولا في المجتمع العربي وبعيدا عن المواضيع الحساسة فاختلاف المفاهيم بين الشرق والغرب يعد مشكلة صعبة في عملية الترجمة والنقل إلى العربية، لذلك أعمل على ترجمتها باللغة العامية ويقوم والدي كناشر وكموجه اختصاصي للغة العربية سابقا بإعادة صياغتها وملاءمتها مع اللغة العربية».
كما تعمل "رندا" على تصميم أغلفة الدواوين والكتب والرسوم الداخلية لقصص الأطفال وتقول عن ذلك: «أكتفي بأن آخذ فكرة عن الديوان أو الرواية حتى أقوم برسم الغلاف الخارجي لأنني بعيدة عن أجواء أدب الكبار المكتوب».
من الجدير بالذكر أن الدكتورة "رندا إسماعيل" هي من مواليد 1978م من أهالي قرية "فاحل" وأبوها صاحب دار "نشر التوحيد" وموجه إختصاصي سابق للغة العربية وأمها صحفية ولديها أخ صيدلي.
