لأهمية مسرح الطفل في الحركة الثقافية في العالم والتي شملت الشرق الأوسط فسورية، وها نحن نرى تطوراً ملحوظاً بنشاط مسرح الطفل في سورية وآخر متواضع في "اللاذقية"، ولهذا كان لـ eLatakia لقاء مع الفنان "مأمون الفرخ" بعد عرض إحدى مسرحياته للأطفال "حارس الغابة" على خشبة دار الأسد للثقافة...
عند سؤالنا للفنان "مأمون الفرخ" عن سبب اهتمامه الملحوظ بمسرح الطفل قال:
يحتاج إلى الكثير الكثير، أولاً أماكن العرض مهمة، ثانياً أخصائيين بمجال مسرح الطفل في الكتابة، الإخراج وحتى في التمثيل، فبهذه الأمور يمكن أن نصل يوماً ما إلى مسرح الطفل الذي نطمح إليه
«بعد تخرجي من المعهد العالي للفنون المسرحية، كان لي ميول نحو مسرح الطفل وكان هدفي بناء مسرح حقيقي بجميع المعايير وهذا لا يتم إلا من خلال مسرح الطفل، لأن مسرح الطفل سيُخرج الممثل والمخرج والكاتب، أي كل العناصر الفنية ستكون من الطفل نفسه وباهتمامنا بالأطفال نضمن الوصول إلى هذا الهدف».
وأضاف: «بعد تخرجي قمت بماجستير بالمسرح والآن أقوم بالدكتوراه باختصاص التواصل المسرحي عند الطفل، ووجدت أن هناك عناصر يجب أن تُأخذ بمجال مسرح الطفل وخصوصاً بوجود هذه الثورة العجيبة و الغريبة التي تجتاح عقول أطفالنا من الكمبيوتر والإنترنت وحتى أفلام الكرتون التي تزود أطفالنا بثقافة تبتعد كل البعد عن ثقافتنا».
ومن ضمن حديثنا مع "الفرخ" كان عندنا سؤال له عمّا يحتاج مسرح الطفل في سورية خاصةً، فكان رده: «يحتاج إلى الكثير الكثير، أولاً أماكن العرض مهمة، ثانياً أخصائيين بمجال مسرح الطفل في الكتابة، الإخراج وحتى في التمثيل، فبهذه الأمور يمكن أن نصل يوماً ما إلى مسرح الطفل الذي نطمح إليه».
وعن التحديات التي يواجهها مسرح الطفل قال:
«التحدي هو كيف يمكننا جذب هذا الجمهور من الأطفال من أمام شاشات التلفزة والكمبيوتر التي استأثرت بعقولهم فقط ليأتوا ويشاهدوا أعمالنا، وهذا لا يمكن إلا إذا قدمنا أعمال توازي بأهميتها هذه الإغراءات أو تفوقها».
والسبب برأيه أن الطفل لم يعد يهتم كالسابق بالحكايات البسيطة التي تبدأ بكان يا مكان، بل أصبح الآن ذكاءً وتعقيداً وخصوصاً أن أطفالنا اعتادوا أن العالم يمكن أن يكون أمامهم بكبسة زر.
وعن مسرحيته التي قدمها في ذاك اليوم والتي كان عنوانها "حارس الغابة" وهي من فعاليات مهرجان كوميديا الأطفال وهي مسرحية غزيرة بالدروس والنصائح التي تقدمها للأطفال وأهمها فكرة الحفاظ على البيئة بشكل عام ولكنها كانت متواضعة بحضورها قال "الفرخ" أن:
«السبب الرئيسي لقلة الحضور هو عدم وجود الاهتمام الإعلاني والإعلامي الكافي لهذا المهرجان، فكان يجب أن يكون بشكل أوسع، هذا من جهة، أما من جهة أخرى يأتي وعي أهالي هؤلاء الأطفال، لأن المنزل كما نعلم هو القبلة الأولى التي يأخذ منها الطفل ثقافته، فإذا كانت هذه القبلة غير صحيحة ستنشأ علاقة غير صحيحة بين الطفل والمسرح، وتأتي المدرسة كقبلة ثانية في التوعية».
