«كان عبارة عن زقاق ضيق و(لودات)، يبدأ من مسجد "بيت القطريب" وينتهي بالغرب عند الحمام الأثري من الجنوب بين الحمام ومقام "الإمام اسماعيل" و"جب الراس"، أما القسم الشرقي منه كان مسدوداً بالبيوت، وكان الطريقان المجاوران للبيوت من الشمال ومن الجنوب يلتقيان في بداية الطريق القديم عند المسجد وأرضه مرصوفة بالحجارة الزرقاء»

هذا ما تحدث به إلى موقع eSyria في 5/2/2009 أحد سكان البيوت القديمة التي شق طريق الثورة الجديد من خلالها وهو السيد "نزار علي الجرعتلي" في حديثه على ما كان عليه طريق الثورة القديم

وقام السيد رئيس مجلس المدينة آنذاك الأستاذ "حسين الشعراني" بشق الطريق عام 1964 بجهود عدد من العمال وبوساطة أدوات قديمة وبسيطة حيث لم تكن الأدوات الحديثة متوفرة بعد، وهو الذي أطلق عليه هذا الاسم بعد قيام ثورة الثامن من آذار

ويتابع السيد "نزار" حديثه يقول: «وقام السيد رئيس مجلس المدينة آنذاك الأستاذ "حسين الشعراني" بشق الطريق عام 1964 بجهود عدد من العمال وبوساطة أدوات قديمة وبسيطة حيث لم تكن الأدوات الحديثة متوفرة بعد، وهو الذي أطلق عليه هذا الاسم بعد قيام ثورة الثامن من آذار»

بداية شارع الثورة من الغرب

ويتابع وصفه الحديث للطريق بقوله: «يعد الآن من أشهر طرق المدينة، يصل الحي الشرقي بالحي الغربي بطول حوالي 1كم، يتوسطه مسجد آل قطريب، وإلى الشرق من المسجد بناء المؤسسة العامة الإستهلاكية، وعلى جانبيه نحو الشرق بالإضافة لمشفى "النجود" التخصصي قبالة الجسر المقام من أجل السيول التي كانت تنزل إلى المدينة،

ويتتابع توزع بيوت ومحلات العائلات القديمة من آل "حسينو، ورستم، ورزوق، والجرعتلي" حتى ينتهي في الشرق بدوار "الزهراء" التي تتوسطه شجرة الكينا الضخمة، وسمي دوار "الزهراء" كناية عن مدرسة ثانوية الزهراء للبنات الموجودة أمام الدوار في نهاية الطرف الشمالي لطريق الثورة».

عندما يخرجن من مدرسة الزهراء

ويتابع: «أما باتجاه الغرب من المسجد، توجد مكتبة أستاذ الرياضة المعروف في "سلمية" "غياث القطريب" على زاوية طريق فرعي متجه نحو طريق "سعن الجندي"، ويقابله مطعم القصر، وإلى الغرب تتفرع باتجاه الشمال نحو سوق الخضرة موقع الكراج القديم سابقاً ثلاثة طرق تقسم الطرف الشمالي من الطريق حتى بناء السراي الحكومي، الذي يقابله الحمام الروماني الأثري، حيث ينتهي الطريق من الغرب بالساحة العامة للمدينة (الحرية) والجامع الكبير في وسط "سلمية"، وتستطيع رؤية مئذنة الجامع من نهاية طريق الثورة الشرقية أي من دوار الزهراء، وتستطيع كذلك رؤية شجرة الكينا من ساحة الحرية في الغرب»

ويتابع عم السيد "نزار" وهو "نايف اسماعيل الجرعتلي" وهو يملك محلا ًمشهوراً هناك يقول عن الطريق القديم: «كان الطريق من الشرق عبارة عن زقاق ضيق ومتعرج لا يتسع سوى لمرور عربة واحدة من العربات القديمة، وكان الطريق يسوء في الشتاء جداً فلا ترى سوى الذي يسقط والذي يساعدونه في نقل عربته، وكان في الطريق دكان وحيد يدعى دكان (الطنبر) لصاحبه "محمد عبد الله حسينو"، وسمي بهذا الاسم لوجود (طنبر) يقف بجانب الدكان يستعمله لنقل البضائع وهو عبارة عن عربة يقوم بجرها حمار أو حماران وكان يوجد بهذا الدكان كل ما تريد ولا يقف عن البيع ليلاً ولا نهاراً لأنه الوحيد»

جدار القلعة الأثري إلى اليسار

ويضيف: «لقد كان قرار رئيس البلدة صارماً وقتها وجريئاً بشق الطريق وسط البيوت، وأقيم شرقي المسجد جسر من أجل السيول تحت الطريق، وكان موظف البلدية يقوم بتعليق الفوانيس على زوايا الطريق كل مساء، وتوسع الطريق عدة مرات، وكانت البوسطات (حافلات نقل الركاب) القادمة صباحاً من القرى تقف فيه، ويسمى الطريق بالسوق لنزول أهل المدينة والقرى المجاورة للتسوق منه، وتنتشر فيه المحلات المتنوعة بأشكال سلعها وأشهرها باعة الألبان ومشتقات الحليب أي منتجات القرى من حيوانية أو نباتية، وكذلك محلات متنوعة تضم ما يحتاجه أهل القرى من ألبسة ومواد صناعية وزراعية».

فإذا زرت "سلمية" ووقفت في ساحة الحرية، فإنك سترى الحمام الروماني الأثري على يمينك وعلى يسارك الجدار الأثري يحتضنان طريق الثورة ويرحبان بك على الدوام.