«حار أهالي قرية "جديدة خابور" في أمرهم، وأسقط في أيديهم، وبحثوا كل الحلول الممكنة لمشكلتهم المستعصية، وجربوا مختلف السبل، ولم يتركوا باباً لم يطرقوه، ولا دائرة رسمية لم يعرضوا عليها شكواهم، فمشروع الاستصلاح الذي شمل قريتهم، جاء ليعمّر أراضيهم الزراعية، ويخرّب بيوتهم التي يقطنونها، فالقناة الرئيسية التي شقت لإرواء أراضيهم، اعترضت مسار الوادي، الذي كان يتجمع بمياه الأمطار والسيول، ويصب في نهر الفرات، وعندما قامت مؤسسة استصلاح الأراضي بشق القناة، نسيت أن تنشئ منفذاً لتصريف المياه، فما أن تهطل الأمطار حتى تغدو القرية بحيرة عائمة».
هذا ما ذكره لموقع eRaqqa بتاريخ (7/2/2009) المعلم "صالح الشاهر" وهو يتحدث عن ظاهرة تسرب مياه قناة "جديدة خابور"، وتسببها بتشقق جدران منازل القرية وانهيارها.
تسبّخت أراضي القرية، وتملّحت، واهترأت أساسات المنازل، وانهارت جدرانها، فالمياه تتسرب من القناة وتنسل تحت المباني السكنية، وأخذت الرطوبة تزحف على بيوت القرية، ابتداءً من القناة وحتى عمق /2/ كم شمال القرية، وشملت الأضرار أكثر من /40/ منزلاً، معظمها عرضة للانهيار، ولم تشمل الأضرار المباني الطينية فقط، بل نالت الأسمنتية أيضاً
ويجمل "الشاهر" مشكلة القرية قائلاً: «تسبّخت أراضي القرية، وتملّحت، واهترأت أساسات المنازل، وانهارت جدرانها، فالمياه تتسرب من القناة وتنسل تحت المباني السكنية، وأخذت الرطوبة تزحف على بيوت القرية، ابتداءً من القناة وحتى عمق /2/ كم شمال القرية، وشملت الأضرار أكثر من /40/ منزلاً، معظمها عرضة للانهيار، ولم تشمل الأضرار المباني الطينية فقط، بل نالت الأسمنتية أيضاً».
ويضيف "هلال الصلال" قائلاً: «بنيت غرفة في منزلي منذ فترة وجيزة، فانهارت، ولا أزال أبنيها وتنهار، حتى تركتها أخيراً، ولم نترك دائرة رسمية إلا وتقدمنا إليها بشكوانا، وكل دائرة تحيلنا إلى أخرى، ولم تحل المشكلة حتى الآن، فالمسألة باتت بحاجة إلى حلولٍ ناجعة، وحتى عندما اشتكينا إلى مؤسسة استصلاح الأراضي لم تعالج المشكلة من جذورها، بل بادرت إلى شق قناة تصريف بمحاذاة القناة الرئيسية، تمنع تسرب المياه إلى البيوت السكنية المجاورة، وكون القناة ترابية، وتربتها نفوذة، ولأن مسارها يلتقي بأرضٍ مرتفعة، فالقناة لم تحقق الغاية من إنشائها، فتغلغلت المياه وتسربت تحت المباني السكنية في القرية، وساهمت في ارتفاع رطوبتها، وتشقق جدرانها، وانهيارها».
ويقول المواطن "محمد الإسماعيل" من أهالي القرية: «قمت بإنشاء حفرة صغيرة في فناء منزلي، لمعرفة عمق المياه، ففوجئت بالمياه على عمق /50/ سم، وأقوم حالياً بضخها بواسطة دينامو، ولكن المياه تبدو وكأنها نبع لا ينضب، وأنا أقوم يومياً باستخراجها، كي لا تؤثر على أساسات المنزل، وتصدع جدرانه، وحل المشكلة بسيط، ولا يحتاج إلى كبير عناء، فإما أن تقوم المؤسسة بإعادة تأهيل قناة التصريف، وتعميقها، بحيث تصرّف المياه بالشكل المناسب، أو تقوم بشق منفذ لتصريف المياه من تحت القناة الرئيسية، في مجرى الوادي السابق».
