«"الشاورما" من اسمها تدل على مصدرها الرئيسي، فهي كلمة تركية الأصل ترددت قبل ظهور الباعة المتخصصين بها على ألسنة الناس بتحريف بسيط فهي "القاورما" التي تعد مزيجاً لغلي اللحم مع الدهن..
والمستخرج يخزن للشتاء ليدخل في العديد من الأطعمة الشعبية المعروفة، لكن "القاورما" تحولت إلى ما هي عليه الآن لتصبح الأكلة الأكثر استقطاباً لمختلف شرائح المجتمع التي سارت بشكل متواز مع "الفلافل"».
لكن "الشاورما" استطاعت في زمن بسيط أن تخطف الأضواء نظراً لتعدد أساليب العرض ومادتها فهي من لحم الدجاج أو الغنم، وحديثاً ظهر نوع جديد منها هو شاورما الديك الرومي
هذا ما ذكره معلّم الشاورما "حسين الزهوري" لموقع eDaraa الذي التقاه بتاريخ 15/10/2009 ليحدثنا عن الشاورما حيث تابع بالقول: «لكن "الشاورما" استطاعت في زمن بسيط أن تخطف الأضواء نظراً لتعدد أساليب العرض ومادتها فهي من لحم الدجاج أو الغنم، وحديثاً ظهر نوع جديد منها هو شاورما الديك الرومي».
واليوم أينما تجولت في مناطق مدينة "درعا" وشوارعها الرئيسية تجد العديد من واجهات المحال التي يتجمع حولها الناس لشراء "الشاورما"، التي احتلت مكانة الصدارة من بين أكثر المأكولات الشعبية شيوعاً. حيث بدأت هذه المحلات تنتشر بشكل ملحوظ في مختلف الأماكن والشوارع، وحتى أبسط المناطق المصنفة شعبياً، وغالباً ما يلفت النظر حجم الإقبال الكبير عليها، فطورت عملها لبيع "الشاورما" بالكغ، بدلاً من الساندويش الذي يشكل وجبة سريعة وساخنة بأسعار مختلفة، ولم يكتف باعة الشاورما بتقديم الساندويشة بل عدلوا أسماءها لتحصيل أكبر قدر من الأسعار التي لا تخضع لأية رقابة، فهناك الملفوفة والمكثفة والعادية، والولادي والعربي والصحن اللف وغير ذلك.
وعن كيفية تحضير "الشاورما" يحدثنا "حسين" الذي يعمل بهذه المصلحة منذ 13 سنة قائلاً : «"للشاورما" نوعان: دجاج، وشاورما لحمة، تختلف نكهات "الشاورما" بحسب تحضيرها، وتتكون الشاورما من فخد الدجاج والصدر فقط، ويتم أولا تنظيف لحمة الفروج عند إعدادها ومن ثم عملية تسحيب العظم لأخذ لحمة الصدر والفخذ وتقطيع اللحم بشكل شرائح يتم تتبيل الوجبة بالتوابل المؤلفة من بهارات ملح وخل وثوم وليمون، ويتم التتبيل قبل يوم من عرض "الشاورما" للبيع، وبعد ذلك توضع اللحمة على سيخ "الشاورما" وبشكل عام لحمة الفخذ من الأسفل، ولحمة الصدر من الأعلى لإعطاء منظر جمالي، ويمكن أن نضع طبقتين لحمة صدر وطبقة لحمة فخذ، وبعد وضع اللحمة على سيخ "الشاورما" على الشواية بشكل طولي بدرجة حرارة معينة لتحافظ على تماسكها يبدأ عملية التحضير، ويتم تقطيعها بشكل زاوية بعد استوائها وتوضع اللحمة المقطعة على خبز سياحي يغلفه بخبز صاج "الشراك"، بالإضافة إلى الثوم والحامض والمخلل، ويمكن أن نضع شطة حارة وشرحات ليمون توضع بعدها على السخان ونقدمها للزبائن».
ويتابع المعلم "حسين": «يصل وزن سيخ "الشاورما" إلى 50 كغ في فصل الشتاء، لكن في الصيف يرتفع وزنه بسبب حاجة السوق وإقبال المواطنين عليها بشكل أكثر، ويوجد نوع آخر من الشاورما على الفحم لكن لا يوجد منها بـ"درعا"».
الشاب "محمد كريم المحمد" وهو طالب جامعي التقيناه أمام أحد مطاعم "الشاورما" فقال لنا: «فرضت أكلة الشاورما وجودها بشكل واسع بمدينة "درعا" وأصبح روادها كثيرين ومحلاتها أكثر حيث يحظى طبق "الشاورما" بإقبال واسع على استهلاكه"، وحلت المشكلة التي تواجه الطلاب وهي عدم توفر الوقت للأكل في البيت بحكم ضغوطات الدراسة والعمل، و"الشاورما" من الأكلات المفضلة لدي ولكن يجب أن يكون الشخص دقيقاً في اختيار المطعم المناسب من حيث النظافة ودقة العمل».
