«الحقيقة أنني لا أتذكر متى "كبرت على عيديةّ الأقرباء" لكني بقيت صغيرا على الدوام على عيدية الوالد إلى أن توفاه الله عز وجلّ». بهذه الكلمات عبر المغترب الحمصي "حسان فلاح" عن ذكرياته مع العيدية في حديث لموقع eHoms أول أيام عيد الأضحى المبارك يوم (8/12/2008).
العيدية هي مبلغ مشاركة الفرح من قبل الأهل والأقرباء للأولاد وهي بالنسبة لهم بهجة العيد إن لم تكن العيد كله. وأضاف السيد "حسان" عن العيدية قائلا: «العيدية التي كنا نترقبها صباح العيد، ننام وإلى جوارنا ما اشتراه لنا الأهل من ثياب، ونغفو على أحلام الليرات التي ستدخل جيوبنا مع عودة الوالد من الصلاة، ومع قدوم كل زائر مقرّب من العائلة، أذكر أن العيدية كانت خمس ليرات وكان الوالد يحرص أن يستعين بصديق له يعمل في البنك ليمده بقطع جديدة من فئة خمس الليرات ذات اللون الأخضر.. قبلتان على يده وتصبح العيدية في يدينا ننزوي جانباً نشم رائحتها الجديدة نحتار أنتركها على استقامتها أم نطويها؟!.
كنت أجمع مبلغاً جيداً من العيدية يصل حتى/10/آلاف من أعمامي وخالاتي وجميع المقربين من عائلتي وأستثمر هذا المبلغ خير استثمار بعد العيد خصوصا عندما كنت في المرحلة الإعدادية أستثمره في حاجاتي المدرسية ورحلاتي مع المدرسة أتمنى أن تعود تلك الأيام لأن العيدية مبلغ يأتيك بأسهل طريقة ويفيدك جدا
وتمضي الساعات.. فإذا كان آخر اليوم أخذ كل واحد منا يعد ما في حوزته من العيديات، ولأن بعضنا كان أكبر سناً ويحظى بليرات أكثر كانت تجعله محط حسدنا بلا شك. وأذكر أن سنة من السنوات كانت صعبة على الأهل ماديا، فكان هناك اتفاق أن نحتفظ بعيدية الوالدين فقط وأن نعطي الوالدة ما يقدمه لنا الأقرباء من عيديات لكي يردوها هم لأولاد أقربائنا حين معايدتهم... ربما كان ذلك صعبا.. ولكني أذكر أننا تقبلناه بروح رياضية».
أما "زينة فلاح" بنت السيد "حسان" وعمرها عشر سنوات قالت: «نحن نحب العيد الذي يزورنا فيه أصدقاؤنا في "أبوظبي"... العيدية هنا نأخذها من والدينا وخالنا الذي يعمل هنا في "الإمارات"... أما أصدقاء الأهل فعادة يأتون لنا بهدايا ولا يعطوننا النقود... ونحن نجمع تلك العيديات إضافة إلى ما ندخره من نقود ونشتري فيه بعض الأشياء التي نحبها.. ونشتري منها أيضا هدية عيد الأم».
بدوره قال الشاب "هاشم غزال" عن ذكرياته مع العيدية: «كنت أجمع مبلغاً جيداً من العيدية يصل حتى/10/آلاف من أعمامي وخالاتي وجميع المقربين من عائلتي وأستثمر هذا المبلغ خير استثمار بعد العيد خصوصا عندما كنت في المرحلة الإعدادية أستثمره في حاجاتي المدرسية ورحلاتي مع المدرسة أتمنى أن تعود تلك الأيام لأن العيدية مبلغ يأتيك بأسهل طريقة ويفيدك جدا».
بدوره تذكر "محمد الموصلي" أن العيدية كانت حصراً بالعملة الورقية لما لذلك من معنى عند الطفل وخصوصا الورقة من فئة/25/ ليرة وقال أنه يعايد أولاد أخته الآن ولكن بدل الـ/25/، يعطي/100/ ل.س.
