مع إشراقة صباح العيد ينكمش المجتمع الحوراني ويتمدد في طرفين متوازيين، يتمدد في سعة التسامح الاجتماعي وأفق التلاقي والتصافي داخل الأسرة وخارجها، وينكمش في إحساسه بالعادات التراثية القديمة وألفة الانتماء إلى هذا التراث...
حيث يحتضن ابن "درعا" جاره بحرارة، ويصافح كل من يقابله يوم العيد بألفة مطرزة بالكلمات الطيبة التي تدعو للمحبة والسلام. موقع eDaraa بتاريخ 9/10/2008 وفي ثاني أيام عيد الأضحى المبارك التقى مع أحد شيوخ شمر بـ"درعا" وهو السيد "ثائر الرجا" الذي حدثنا عن بعض العادات التي تمارس بالعيد في "درعا" حيث قال: «للعيد نكهة جميلة في "حوران" إذ يبدأ بعد أداء صلاة العيد في المساجد، ثم يخرج الناس جماعات ليعايدوا أقاربهم، وفي أيام العيد تكثر الولائم، وخاصة في عيد الأضحى حيث نادراً ما يتناول الناس الطعام في بيوتهم منفردين كبقية الأيام، فالطعام مختلف عما كان سائداً، والذين يتناولونه هم جماعات لم يجتمعوا عليه إلا في المناسبات، فلذلك كل الناس إما أصحاب ولائم أو مدعوّون إلى ولائم، وتستمر هذه الحالة مدة أربعة أيام، وفي يوم العيد تجد الناس فرصة لتنقية النفوس وحل الخلافات، مهما كانت وكثيراً ما كانت المشكلات الكبيرة لا تجد طريقاً للحل إلا في أيام العيد الذي يفرض على كل الناس المحبة والتسامح والأخوة والصفاء.
إن الأضحية شعيرة دينية متعارف عليها في جميع البلدان الإسلامية منذ زمن سيدنا "إبراهيم" الخليل عليه السلام، وأبناء "درعا" يقومون بذبح الأضحية كل حسب مقدرته المادية، ويوزعها على أصحاب الحاجة والفقراء. ومن الطقوس الأخرى المتبعة في العيد، ذهاب الناس إلى المقابر لزيارة موتاهم، كما تجتمع الأسر الكبيرة على مائدة كبير العائلة، في بادرة تعكس الحرص على تعزيز التآلف العائلي بهذه المناسبة بعد زمن من التباعد بينهم بسبب مشاغل الحياة أو غيرها
العيد عيد حقيقي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فهو حامل بشائر، والقهوة العربية مقدسةً ولها عاداتها الخاصة، التي لا تزال تمارس هذه العادات بـ"درعا" فتجدها في معظم المنازل، وهي تدل على العادات العربية القديمة الأصيلة وكرم وطيب أهل "حوران"».
مظاهر العيد الأخرى في "درعا" لا تختلف كثيراً عن باقي المحافظات السورية الأخرى، فبعد صلاة العيد مباشرة يعود الناس إلى منازلهم لذبح الأضاحي وتوزيعها على الفقراء والمساكين. وعن هذه المظاهر حدثنا السيد "حسين الراشد" الذي قال لنا: «إن الأضحية شعيرة دينية متعارف عليها في جميع البلدان الإسلامية منذ زمن سيدنا "إبراهيم" الخليل عليه السلام، وأبناء "درعا" يقومون بذبح الأضحية كل حسب مقدرته المادية، ويوزعها على أصحاب الحاجة والفقراء. ومن الطقوس الأخرى المتبعة في العيد، ذهاب الناس إلى المقابر لزيارة موتاهم، كما تجتمع الأسر الكبيرة على مائدة كبير العائلة، في بادرة تعكس الحرص على تعزيز التآلف العائلي بهذه المناسبة بعد زمن من التباعد بينهم بسبب مشاغل الحياة أو غيرها».
