كغيرها من قرى "إدلب" تشتهر قرية "الرامي" بوجود العديد من المواقع الأثرية الشاهدة على أصالتها وحضارتها الخالدة وهو ما تدل عليه العيون الرومانية القديمة في القرية والمسجد الكبير "الشرقي"..

الذي حوّله العرب إلى مصلى بعد أن كان أحد المذابح وذلك في عهد في عهد الفتوحات الإسلامية زمن في عهد "نور الدين زنكي" ويشير كتاب "آثار البلاد وأخبار العباد" إلى أن مذبح القرية توجد فيه "مصطبة" من الناحية الشرقية كما توجد فتحة في الجدار الشرقي منه كجميع المذابح الكنسية حيث يتم ذبح الحيوانات للتقرب إلى الإله وهو ما كان زمن الرومان حيث ينقشون رسوم الآلهة على جدران المذبح والذي يتخذ الشكل المربع أو الدائري". كما أشار الباحث "سعد الله النجاري" قائلاً:

إن المسجد كان عبارة عن كنيسة مستشهداً بذلك من شكل المئذنة التي تحوي آثاراً للأجراس الموضوعة داخلها كما أن شكل المسجد وبناءه لا يشيران إلى العمارة الإسلامية وخاصة عدم وجود أية زخارف نباتية أو آيات قرآنية منقوشة على جدران المسجد

«إن المسجد كان عبارة عن كنيسة مستشهداً بذلك من شكل المئذنة التي تحوي آثاراً للأجراس الموضوعة داخلها كما أن شكل المسجد وبناءه لا يشيران إلى العمارة الإسلامية وخاصة عدم وجود أية زخارف نباتية أو آيات قرآنية منقوشة على جدران المسجد». ويقع المسجد ضمن القرية القديمة في الناحية الشرقية منها مجاوراً للعديد من الأبنية الأثرية التي تعود إلى العهد الروماني وقد ذكر السيد "محمد زرعة" أحد المسنين في قرية "الرامي" إلى وجود الفتحة في المسجد من الجهة الشرقية والتي أزيلت بعد عمليات الترميم المتعددة التي تعرض لها المسجد والتي كان آخرها عام /2006/.

ويتميز المسجد بارتفاعه عن بقية البيوت المحيطة وبمئذنته مربعة الشكل والمرتفعة في السماء كما يحوي على قبتين قديمتين تعودان إلى تاريخ تحويله لمصلى وقد شملتهما أعمال الترميم بعد أن كانتا تشرفان على السقوط ولا يزال جدار المسجد من الناحية الجنوبية محافظاً على شكله حيث يحوي على طبقتين من الحجارة بعرض متر واحد أما من الداخل فالمسجد أحد روائع فنون العمارة من حيث سماكة أعمدته وكبر حجمها ومن خلال الأقواس التي تتقاطع مشكلة البناء الرئيسي والذي يدعى "مصلّبة" وهي مكان تقاطع الأقواس في سقف المسجد.

يشار إلى أن عمليات الترميم شملت الهيكل الرئيسي بإضافة الحجارة والرخام بعد أن كان المسجد المبني من الحجارة والطين يشرف على السقوط.