من "دير النقيرة" إلى "دير سمعان" إلى "الدير الشرقي" ثلاث تسميات لقرية واحدة، وهذه القرية الواقعة إلى الشرق الجنوبي من "معرة النعمان" وعلى مسافة تقدر /بستة كيلومترات/ تقريباً...

تضم ضريح الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز، وقد التقى موقع eIdleb بتاريخ 8/11/2008م السيد "علي الطوير" حارث ضريح الخليفة ليحدثنا عن سبب تسمية القرية بالقول: «لقد دلت الدراسات التاريخية على وجود "كنيسة النقيرة" التي تبعد حوالي /500م/ غربي ضريح الخليفة وقد قامت "المديرية العامة للآثار والمتاحف" بالتنقيب عن هذه الكنيسة، وتم استخراج لوحات موزاييك في آواخر السبعينات، وهي موجودة حالياً في متحف "معرة النعمان"، أمّا تسميتها بـ"دير سمعان"، فيرجع ذلك لوجود دير للراهب "سمعان"»، وأعاد "الطوير" وجود هذا الدير لبدايات ظهور الإسلام.

روي أنّ صاحب الدير دخل على عمر في مرضه الذي مات فيه بسم دسّ له فقال له عمر: "هذا الموضع ملك لكم"، فقال الرجل نعم فقال له الخليفة: "أحب أن تبيعني موضع قبر"

وتابع بالقول: «وأعتقد أن الراهب "سمعان" معاصر للخليفة "عمر بن عبد العزيز"، حيث قدم الخليفة لزيارته والاستراحة عنده أثناء عودته من تفقد الجيش المرابط عند الثغور الشمالية إلى دمشق وأثناء الإقامة في القرية ظهر تأثيرالسمّ الذي دسّ له، وهنا اشترى أرضاً لقبره من رجل مسيحي وتوفي في القرية».

دير شرقي

هذا ما رواه السدي "علي الطوير" أما "فايز قوصرة" في كتابه "الرحالة في محافظة إدلب" فيقول: «روي أنّ صاحب الدير دخل على عمر في مرضه الذي مات فيه بسم دسّ له فقال له عمر: "هذا الموضع ملك لكم"، فقال الرجل نعم فقال له الخليفة: "أحب أن تبيعني موضع قبر"»، وفي رواية أخرى يتابع "قوصرة" بالقول: «ياصاحب الدير إني ميت من مرضي هذا فحزن، وبكى، فإذا حال الحول انتفع به أي موضع القبر بعد درسه وباعه الموضع بأربعين ديناراً وبعد ذلك اشترى المسلمون جميع الدير وأبقوه مدفناً لعمر، وبعد تسعة أشهر توفيت زوجته فدفنت تحت قدمي عمر بناءاً على وصية تركتها وبجوار القبرين دفن الشيخ أبي يحيى المغربي خادم الضريح».

ويدلل "علي الطوير" قائلاً: «في القرية كنيسة تسمى كنيسة سمعان، وهي موجودة شرقي الضريح بـ/200م/ تقريباً، وللأسف لم تأخذ حقها بعد بالتنقيب لوجود بيوت فوقها.

وحالياً يقوم العشرات بزيارة الضريح أسبوعيا، وهم يأتون من كل دول العالم من "الهند وباكستان وتركيا إضافة للدول العربية"»، أمّا رئيس بلدية "الدير الشرقي" السيد "عبد الكريم اليوسف" فقد ذكر لموقعنا أثناء لقائه أيضاّ بتاريخ 8/11/2008م «أن التسمية الحديثة لدير الشرقي جاءت لوجود الدير الغربي بجانبها وفي كلا القريتين يعيش أقرباء لذلك سميت بهذا الاسم للتفريق بينها وبين القرية الثانية، ويبلغ عدد سكان "دير الشرقي" حالياً /5000/نسمة على مساحة تقدّر /234هكتار/، وفي القرية ثانوية، وثلاث مدارس للتعليم الأساسي، وأيضاً فيها مستوصف ومركز بلدي ومركز كهرباء ومقر للجمعية الفلاحية.ولاقت القرية مؤخراً اهتماماً كبيراً من قبل وزارة السياحة كونها أصبحت من المراكز السياحية الهامة التي يؤمها السائحون يومياً».

دير شرقي - سواح