حكايات وذكريات، مصاعب ونجاحات. كلٌّ منّا يدرك صعوبة طريق النجاح، وفي الوقت نفسه يدرك عذوبته أيضاً. إنها حكايات وقصص نرويها لكل من يرغب في أن يضع قدمه على طريق النجاح.

ولعل النجاح لا يأتي من الرغبة فقط، بل من محبة الشيء الذي نقوم به أيضاً، فتكون مسيرة عمل متكاملة بين المحبة والنجاح. هذا ما ترجمه لنا الأستاذ "رامي العلي" عن عشقه لغيتار الكلاسيك، ومسيرة الصعوبات التي واجهته لكي يصل إلى ما يرمي إليه. موقع eHoms التقى بالأستاذ "رامي" في مكان عمله في نادي الشبيبة للفنون بتاريخ 17/11/2008 وأجرى معه الحوار التالي.

بدايتي مع الموسيقا والغيتار كانت عن طريق أحد أقاربي الذي كان يعزف على الغيتار بمهارة، وكان يدرس في روسيا، وأثناء سفره يترك الغيتار في منزلنا. فأحببته وبدأت "أدمدم" عليه وأمرّن نفسي بنفسي، وهذا كان في عمر العشر سنوات. ثم بدأت أقوّي نفسي من خلال أساتذة الغيتار في "حمص"

حدّثنا "رامي" عن بدايته مع الموسيقا عموماً ومع آلة الغيتار خصوصاً فقال: «بدايتي مع الموسيقا والغيتار كانت عن طريق أحد أقاربي الذي كان يعزف على الغيتار بمهارة، وكان يدرس في روسيا، وأثناء سفره يترك الغيتار في منزلنا. فأحببته وبدأت "أدمدم" عليه وأمرّن نفسي بنفسي، وهذا كان في عمر العشر سنوات. ثم بدأت أقوّي نفسي من خلال أساتذة الغيتار في "حمص"».

ويتابع: «ولكن لسوء الحالة المادية لم أستطع أن أكمل تعليمي في الدروس الخصوصية، وهذا لم يحبط من عزيمتي. فواصلت تدريبي وعزفي على الغيتار بنفسي وذلك من عشقي له. ثم درست لاحقاً في المركز الثقافي الروسي في "دمشق" ولم أترك الغيتار للحظة، حتى أثناء الخدمة العسكرية واصلت التمرين. وبعد التخرج تعلمت على الغيتار الكهربائي، لأن غيتار الكلاسيك ليس له طلب للعمل مثل الغيتار الكهربائي. وأنا الآن أقوم بتدريس الغيتار في العديد من المدارس والمراكز والمعاهد الموسيقية في "حمص" وخارجها، كما أنني عضو في فرقة متواضعة، تعمل على المشاركة في العديد من الأمسيات الموسيقية والمناسبات».

وعن الآلات الموسيقية التي يعزف "رامي" عليها والموسيقا التي يميل إليها حدّثنا فقال: «إنّ آلتي الأولى والأساسية هي الغيتار، وخصوصاً الغيتار الكلاسيك. أما الغيتار الكهربائي فقد تعلمته فقط من أجل العمل، وأنا أعزف على العود والبيانو، ولكن لا يوجد لديّ بيانو، لذلك إمكاناتي محدودة فيه. أما عن الموسيقا التي أحبها، فأنا أميل إلى الموسيقا الغربية الكلاسيكية الهادئة. فأنا أحب العازفين الغربيين، وقد قمنا بتسجيل CD فيه مزيج من العود "الشرقي" والغيتار "الغربي". ونحن الآن نعمل على تحضير أمسية نستطيع أن نقدّم فيها هذا المزيج بشكل جيد وعلى مستوى موسيقي مميز، بدون أن يكون هناك رداءة في المزج. فعموماً أنا أميل إلى الموسيقا الكلاسيكية، والهدوء الذي فيها هو الذي يدفعني نحوها. فأنا أحب الهدوء».

وعن الصعوبات التي تواجهه في مشواره الموسيقي وأمانيه لتطوير موهبته يقول: «صعوبتي الأساسية في الموسيقا هي قلّة الوقت للتمرين، فمشاغل الحياة كثيرة، وهناك أولويات مفروضة علينا. وغيتار الكلاسيك عموماً يتطلّب تمريناً متواصلاً، لذلك أجد صعوبة في إيجاد الوقت المناسب للتمرين الشخصي. أما عن أمنياتي المستقبلية فأتمنى أن يدخل الحس الموسيقي إلى قلوب الناس كلّهم. ففي دول أخرى تجد أنّهم يعالجون بعض الأمراض بالموسيقا. وعن أمنيتي الشخصية فأنا أحلم في السفر مع زوجتي إلى اسبانيا بلاد "الفلامينغو" وأتعلّم الغيتار هناك. فحبّي للغيتار، يدفعني إلى السفر إلى آخر الدنيا حتى أنمّي مهارتي عليه».