مما لا شك فيه أن "الرمان" يعد من الثمار المحبوبة والمطلوبة بشكل كبير, وعصيره يعد من المشروبات المنعشة. هذا بالإضافة إلى أنه لا يمكن تجاهل خصائص "الرمان" الغذائية المفيدة للجسم, فهو يحتوي على مواد قلوية وسكرية وبروتينية وحمض الليمون وعدد من الألياف والفيتامينات إضافة للعناصر المعدنية.
وفي محافظة "إدلب" تعد المنطقة الشرقية من "جبل الزاوية" وتحديداً "وادي ترعان" الذي يقع إلى الجنوب من قرية "بزابور" التي تبعد عن "إدلب" المدينة حوالي /17/كم، من أشهر المناطق التي تنتشر فيها زراعة شجرة "الرمان" التي تعتبر من أقدم الأشجار في المنطقة.
تعتبر أشجار الرمان متوسطة الحجم وهي من الأشجار المتساقطة الأوراق تزهر في نهاية الربيع وهي حمراء اللون حيث تعطي للوادي منظراً غاية في الجمال في فترة الإزهار ثم تعقد الأزهار وتتحول إلى ثمار، وثمرة الرمان بيضاوية الشكل حباتها وردية اللون
موّقع eIdleb قام بجولة في 17/10/2008/ في بساتين "وادي ترعان" التي تحفُل بالرمان لبدء موسم قطافه وكان لنا عدة لقاءات مع عدد من الفلاحين فكانت البداية مع المزارع الحاج "زكي عاصي" الذي تجاوز السبعين عام ليحدثنا عن تاريخ زراعة "الرمان" في الوادي قائلا: «هذا الوادي كان يعتبر من أخصب المناطق في "جبل الزاوية" حيث كانت تخترقه عدد من ينابيع الماء التي تعتبر من أعذب الينابيع حيث تسقي أشجار "الرمان"، لكن معظم هذه الينابيع جف في الوقت الحاضر. وأنا لا أعرف قدم هذه الأشجار لأني لا أذكر منذ ولادتي إلا والوادي عامر بأشجار "الرمان" حيث كانت شجرة "الرمان" وبجانبها شجرة "الزيتون" هي من الركائز الأساسية في المنطقة فكانت عمليات الاعتناء بهاتين الشجرتين كبيرة جدا».
وعن زراعة الرمان ومراحل نموه يقول: «تعتبر أشجار الرمان متوسطة الحجم وهي من الأشجار المتساقطة الأوراق تزهر في نهاية الربيع وهي حمراء اللون حيث تعطي للوادي منظراً غاية في الجمال في فترة الإزهار ثم تعقد الأزهار وتتحول إلى ثمار، وثمرة الرمان بيضاوية الشكل حباتها وردية اللون».
ويضيف: «تعيش شجرة الرمان أكثر من خمسين عام ويصل إنتاج الشجرة الواحدة إذا نالت عناية جيدة إلى أكثر من (200) ثمرة ويوجد منه العديد من الأنواع ومنها "الحامض" الذي يستخدم في العصر وعصيره يسمى "دبس الرمان" والنوع الآخر هو "الرمان الحلو" وهناك نوع آخر متوسط الحلاوة يسمى بالعامية "اللّفان" وهو من ألذ الأنواع مذاقا وطعما وهو الأكثر زراعة في "وادي ترعان" ويعتبر من أجود أنواع "الرمان" الموجودة على مستوى القطر حتى ضرب به المثل بالجودة بين بائعي "الرمان" فعندما توصف البضاعة بالجودة يقال أن هذا الرمان "ترعاني" في الأسواق».
كما التقينا المزارع "مصطفى عيد" الذي رأيناه يقوم بقطف ثمار "الرمان" ويفرشها على الأرض فسألناه عن موعد قطاف "الرمان "وكيف تُعرف الثمربأنها نضجت فأجاب: «يزهر "الرمان" على فترتين وبالتالي يكون نضجه على فترتين فثمار الإزهار الأول تسمى "الخرج الأولي" وهو الذي ينضج أولا وثمار الإزهار الثاني تسمى "الخَرج الآخري" وتعرف الثمرة بالنضج عندما تبدأ القشرة الخارجية بالقشر ويسمى الرمان قد قشر فيبدأ عندها القطاف ويجب الإسراع في عملية القطاف خصوصاً بعد نزول المطر لأن البرودة والأمطار تؤدي إلى تشقق القشرة الخارجية للثمرة فتؤدي إلى انخفاض جودتها فيجب الإسراع في قطافها لذلك نقوم بقطفها من الشجرة وتوضع في أرض البستان حتى لا تتعرض للتشقق ثم تسوق على شكلين فمنها ما يعبأ بعد القطاف بعبوات من الفلين أو البلاستيك وينقل إلى الأسواق طازجاً ومن هذه الأسواق سوق "معرة النعمان" وسوق "أريحا" أو يوضع الرمان في المنازل لتخزينه لأيام الشتاء حيث يعلق بعد ربطه بخيوط على شرفات المنازل على شكل مونة للشتاء أو يباع بعد تجفيف القشرة الخارجية في فترة لاحقة».
