على الرغم من وجود قواسم مشتركة بين محافظات القطر إلا أن هناك الكثير من العادات والتقاليد التي تسم محافظة عن غيرها من المحافظات الأخرى حيث لازال في "إدلب" العديد من هذه العادات التي تمسك بها المجتمع "الإدلبي"..

وخصوصا في الريف من العلاقات الاجتماعية والأكلات الشعبية التي تبقى بصمة تدل على عراقة هذه المجتمعات وتمسكها بتراث الآباء والأجداد ومن هذه الموروثات التي لها طابعها العريق في "إدلب" "المنسف" الذي يعتبر الطعام الرئيسي في الأعراس والولائم والمناسبات التي تجمع الأهل والأحباب.

هناك العديد من المناسبات اعتدنا عليها قديما يقدم بها المنسف كطعام أساسي فيها كمناسبات الأعراس والولائم وكانت هذه الولائم تقام بشكل دوري بين أبناء العائلة الواحدة ويدعى لها جميع أبناء العائلة وغالبا ما تقام في منزل "كبير العائلة"

موقعeIdleb حضر بتاريخ 11/10/2008 أحد هذه المناسبات والتقى الحاج "زكي عاصي" الذي تجاوز السبعين عاماً ليحدثنا عن المناسبات التي يقدم بها المنسف منذ القديم حتى الوقت الحاضر في ريف "ادلب" قائلا: «هناك العديد من المناسبات اعتدنا عليها قديما يقدم بها المنسف كطعام أساسي فيها كمناسبات الأعراس والولائم وكانت هذه الولائم تقام بشكل دوري بين أبناء العائلة الواحدة ويدعى لها جميع أبناء العائلة وغالبا ما تقام في منزل "كبير العائلة"».

وعن مكونات "المنسف" يضيف: «الشيء الأساسي هو اللحم حيث يتم ذبح الخراف في بيت صاحب العزيمة ويطبخ اللحم وفي مرقه يحضر الطعام ويتألف من البرغل الذي يطبخ في قدر كبير والرز إلى جانبه وعند إعداد المائدة يوضع البرغل في أسفل "المنسف" وهو وعاء كبير من النحاس قديما ويضاف الرز فوقه ثم يقطع اللحم إلى قطع كبيرة ويوضع فوقها وفي وسط المنسف يوضع رأس الخروف المذبوح بعد طبخه ويجلس الرجال الأكبر سنا وقدرا في العائلة على المنسف الذي يوضع عليه الرأس وباقي المدعوين يجلسون على المناسف الأخرى».

ويتابع الحاج "زكي" القول: «يتبع "المنسف "المرق وهو نوعان الأول "مرق بالحمض" وغالبا ما يكون من بذور الفاصولياء يضاف لها قطع صغيرة من اللحم والحمض وهو في الغالب "رب البندورة" والنوع الثاني "اللبنية" وهي عبارة عن الرز المطبوخ الذي يضاف له اللحم واللبن وفي مناسبات الأعراس يتم تبادل الذبائح حيث يقوم كل مدعو بإحضار ذبيحة في يوم العرس منذ الصباح وقد يصل عدد الذبائح إلى عشرة أو أكثر من أجل إعداد المنسف.