اسم هذه المدينة، كأغلب أسماء المدن والبلدات الموجودة في محافظة إدلب، يتألف من مقطعين ـ الكفر: وتعني مزرعة، والنبل: في الآرامية، هو التين اللذيذ الطيب المذاق، هذا ما قاله الروائي عبد العزيز الموسى، وهو من سكان كفرنبل.

وهناك رأي آخريقول: إنّ (نبل) جاءت من النبل. والعارف لكفرنبل، يدرك أنّ مزرعة التين، أو مزارع التين، هو الاسم الأقرب إلى الصواب وذلك لكثرة أشجار التين في هذه المدينة، تتميز كفرنبل الواقعةـ غربي معرة النعمان، بخمسة عشر كيلو متراـ بأنها مدينة جبلية سياحية هامة، لما يحيط بها من مدن أثرية مهمة تاريخياً، لذلك يقصدها السياح باستمرار، كالبارة وسرجيلا وشنشراح، وحاس الواقعة على طريق المعرة كفرنبل، والمعروفة بآثارها أيضاً، إضافة لآثار هذه المدينة، والتي ذكر عبد العزيز أنها تعود إلى عصور إغريقية ورومانية وبيزنطية، وكذلك المغائر التي تعود لعصور أقدم من ذلك بكثير، وكانت تشكل سكناً وحظائر للماشية، حيث تم تقسيمها إلى قسمين: طابق أرضي للماشية وطابق علوي للسكن، وهي شبيهة بالبتراء من حيث الشكل، والتصميم والنحت، ولها أعمدة منحوته في الصخر أيضاً، وذكر رئيس المجلس مصطفى حسن فشتوك أن وزارة السياحة قدمت معونات مادية للمدينة، لأهميتها، وتمنى أن تقدم الوزارة معونات أخرى لما للمدينة من أهمية تاريخية وسياحية، والموقع الحراجي الذي تم تأسيسه عام 1987 يعتبر مكملاً للسياحة، ومكاناً يقصده السكان، والسياح للترويح عن النفس.

وأكثر مايميز هذه المدينة حالياً نظافتها، وحسن بنائها الذي يعتمد على الحجر بشكل أساسي، والمنسجم مع الطبيعة الجبلية، كذلك يلفت نظر الزائر كثرة الورود بأشكالها المختلفة، لأن الناس هنا كما ذكر رئيس المجلس يتميزون برهافة الحس، ويتوقون للجمال، الأمر الذي انعكس على أبنية المدينة، فرغم بساطتها إلا أنها ذات جمالية خاصة مريحة للعين، ومهدئة للنفس.

وتجدر الاشارة أن لهجة آهالي كفرنبل تتميزة عما حولها وتختلف اختلافاً كلياً، إذ إنها أقرب للهجة الساحلية السورية واللبنانية، منها إلى اللهجات المختلفة المحيطة بها، والسكان فيها يتميزون بثقافة عالية، وهي ميزة قديمة منذ ستينات القرن الماضي، وكذلك بحس الدعابة، والدماثة وهاتان صفتان ملازمتان لسكان كفرنبل، حتى إن هناك آلاف النكت التي تروى عن سكانها.

((أحد الجالسين أثناء حواري مع رئيس المجلس روى عن جده كيف أطلق النار على إبليس أثناء الحج بدل أن يرميه بالحصى، وذلك أثناء مرافقته للشريف حسين قائد الثورة العربية الكبرى)).

ـ أما رئيس المجلس، فقد بدأ حديثه بالشكر للمبادرة التي يقوم بها موقع eٍSyria بتغطية أخبار المحافظات والمدن في القطر، وراح يشرح عن أعماله في السنة السابقة، حين كان رئيساً للمجلس، من شق للطرق وتعبيد لها، حيث تم تزفيت كلّ الشوارع الرئيسية، وتجميل مدخل البلد بمساعدة وزارة النقل والسيد محافظ إدلب الدكتور عاطف النداف مشكورين و,,وأضاف قمنا مع المجلس البلدي بمشروع استملاك شوارع المنطقة الجنوبية والشرقية، إضافة لمشروع الصرف الصحي الضخم، والذي يخدّم المدينة بالكامل، ونقوم حالياً بمتابعة توسيع مشرع المخطط التنظيمي لإنشاء جمعية سكنية للمواطنين، وكذلك قمنا (أنا والمجلس البلدي السابق) بتكريم المتفوقين في كلّ الشهادات الدراسية في حفل فني كبير مازال أثره حتى الآن في نفوس الناس، كبادرة للتشجيع على التفوق، ثم تابع الحديث عن خططه المستقبلية التي ينوي القيام بها لتحسين البلد، وتخديمها على كافة الأصعدة .

إنه الأستاذ مصطفى حسن فشتوك رئيس مجلس مدينة كفرنبل، الحاصل على شهادة معهد للمسح المساحي، وكان يعمل في مديرية الزراعة (أملاك الدولة) تمّ إعادة انتخابه، لما قدمه من خدمات لمدينته حسب الآراء التي جمعتها من الناس قبل لقائه، فقد قال لي أبو أحمدـ صاحب سوبر ماركت في السوق الرئيسي: (الرجل خدوم، ومخلص بعمله والناس أحبوه، لأنه متعاون مع الجميع).

  • أما أبو خالد ولديه محل ألبسةـ فقد اكتفى بالقول: لم يترك شارعاً في البلد دون تزفيت، وهو متابع جيد للعمل، لذلك انتخب بالأكثرية.
  • وأخيراً عدد لي رئيس المجلس: إضافة لاسمه أسماء أعضاء المكتب التنفيذي لمجلس مدينة كفر نبل، وهم (أنس البيوش مهندس زراعي- سمير الإبراهيم أدب إنكليزي- غازي العبد أعمال حرةـ محمد عدنان الموسى موظف في الخدمات الفنية.

    في الختام بقي أن نقول على من يود زيارة الآثار في سورية، أن يبدأ بالآثار المحيطة بكفرنبل، كالبارة وسرجيلا وشنشراح وخربة حاس، وكذلك مغائر كفرنبل، لأنه بعد زيارتها، والرحيل عنها سيدرك أنّ هذه المواقع تأبى الرحيل عن ذاكرته.